هناك خلل في البناء التنظيمي لحركة فتح حيث إن تمركز الثقل القيادي والمالي والإداري في الضفة الغربية يضعف الهياكل التنظيمية في قطاع غزة ويشعر الكوادر في القطاع بالإحباط والتهميش ويضعف الولاء التنظيمي ،كما أن غياب قادة ميدانيين بصلاحيات كاملة في غزة يشل قدرة الحركة على اتخاذ قرارات ميدانية سريعة ومصيرية.
وعليه ،لا يُعقل سياسياً، وأخلاقياً، وتنظيمياً أن يكون في ساحة قطاع غزة -الذي يقطنه نحو مليونين وربع المليون نسمة- عضو لجنة مركزية واحد فقط؛ بالرغم من التاريخ النضالي للقطاع، وكونه منبعاً للثورة والثوار، واحتضانه آلاف المؤهلين والقادرين على قيادة العمل الوطني، وخصوصا إن حركة فتح في القطاع تواجه تحديات لا تقل عما تواجهه في الضفة حيث تواجه في القطاع الاحتلال وحركة حماس وجماعة دحلان “التيار الإصلاحي لفتح” .
وليس صحيحاً عدم وجود أُطرٍ أو كفاءاتٍ يمكنها تحمل مسؤولية عضوية اللجنة المركزية؛ ففي عالم اليوم تُصنع قيادات دول وتصنع أحزاب، وليس مجرد مسؤول في حزب. وبقليل من الدعم المعنوي والمالي والإعلامي يمكن إيجاد عضوين أو ثلاثة أعضاء على أقل تقدير للجنة المركزية بالانتخابات أو التعيين، يتشاطرون المسؤولية، ويقودون ميدانيا حركة فتح في القطاع.
Ibrahemibrach1@gmail.com




















