سواء كان الأمر مقصوداً أو هو تطور طبيعي لمسار الأحداث، فإن الحرب العدوانية الأمريكية الإسرائيلية على إيران ولبنان أصبحت القضية الأولى التي تنشغل بها الفضائيات ووكالات الأنباء العربية والعالمية وحتى المثقفون والكُتاب الفلسطينيون انشغلوا بها ، وغطت على القضية المركزية للصراع في الشرق الأوسط وهي القضية الفلسطينية.
استمرار هذه الحرب يخدم إسرائيل بالدرجة الأولى؛ لأنها تطلق يدها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعيداً عن الأضواء. وما سيحسم حروب المنطقة ويحدد مستقبلها ليس نتيجة الحرب مع إيران، بل ما يجري في فلسطين المحتلة؛ فما لم تقم دولة فلسطينية مستقلة ويُوجد حل عادل لقضية اللاجئين والقدس، فلن يحدث استقرار في الشرق الأوسط ولا في العالم.
ولأن الحرب على ايران صراع على النفوذ بين أطراف الحرب بينما الصراع في فسليطين صراع على الوجود الوطني الفلسطيني فمطلوب من كل المثقفين والكُتاب وأصحاب الرأي ومن يناصر عدالة القضية الفلسطينية كسر حالة الصمت و إعادة توجيه بوصلة اهتماماتهم نحو القضية الفلسطينية وما يمارسه العدو من أعمال تهدد الوجود الوطني كالاستيطان ومشاريع الضم والتهجير .
Ibrahemibrach1@gmail.com


















