14 سبتمبر 2026آخر تحديث :

في عام 2021 تم تأجيل الانتخابات التشريعية بحجة أن إسرائيل ترفض إجراءها في القدس، أما في الانتخابات الحالية المقررة في 28 من نوفمبر، فلا يبدو أن إسرائيل ستكون هي السبب، ولن تعمل إسرائيل على إفشالها بأي شكل من الأشكال، بل ستترك الفلسطينيين إفشالها بسبب خلافاتهم الداخلية لتقول للعالم إن الفلسطينيين فاشلون في حكم أنفسهم فيما هو متاح لهم من سلطة تحت الاحتلال، فكيف سيحكمون ويديرون دولة مستقلة؟

الانتخابات إن تأجلت فبسبب الخلافات الداخلية، ليس فقط بين الفصائل بل حتى داخل حركة فتح ومنظمة التحرير، ولا أدري بأي ذريعة ستؤجل. وحتى لو تم تحديد موعد جديد بعد شهرين كما اقترحت الجبهة الشعبية، فمن يضمن تذليل العقبات والخلافات التي كانت سبباً في التأجيل؟ وهل تأجيل انتخابات التشريعي سيؤثر على انتخابات المجلس الوطني؟ وهل ستكتفي القيادة الفلسطينية بانتخابات المجلس الوطني؟

صحيح أنه منذ ظهور النظام السياسي الفلسطيني المعاصر مع منظمة التحرير، وتحديداً منذ 1968، والمنظمة بقيادة حركة فتح تقود وتنفرد بالقرار الوطني، ولم يحدث أي تداول على السلطة طوال 58 سنة، حتى عندما فازت حركة حماس بانتخابات 2006 لم يحدث تداول، بل انقسام وفصل بين غزة والضفة.

لن تحدث أي انتخابات تؤدي لهزيمة حركة فتح وتداول السلطة سواء داخل منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية إن لم تكن الأحزاب المشاركة في الانتخابات منضوية في المنظمة؛ لأن المنظمة ليست طرفاً منافساً في الانتخابات بل مرجعية وعنوان للكل الفلسطيني، كما أن حركة فتح ليست مجرد حزب كبقية الأحزاب، بل هي العمود الفقري للمنظمة، ورئيسها هو رئيس المنظمة ورئيس السلطة، وهذا التداخل بين الرئاسات يجعل الأمر أكثر صعوبة.

في حالة صدور مرسوم بالتأجيل ستجد القيادة أكثر من سبب أو ذريعة، ولكن نعتقد أن السبب الرئيس والخفي هو أن ما يجري على الساحة منذ صدور مرسوم الانتخابات، وموافقة حركة حماس وكل الفصائل على المشاركة فيها، ليس تنافساً مع حركة فتح على عضوية التشريعي وتشكيل الفائزين لحكومة، بل تحالفات وتكتلات ضد منظمة التحرير، مما يعني انقلاباً على منظمة التحرير باسم الانتخابات وإرادة الشعب.

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق