ناصب معارضو الزعيم ياسر عرفات – وهم خليط من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وبعض قوى اليسار، وحتى من داخل حركة فتح – العداء له، واتهموه بالخيانة والتواطؤ مع إسرائيل والفساد بل واغتالوه سياسيا قبل أن تغتاله إسرائيل جسديا. ولم تتغير نظرتهم ومواقفهم منه إلا نسبياً بعد أن اغتالته إسرائيل عام 2004 بزعم دعمه للمقاومة المسلحة.
والأطراف نفسها تقريباً التي ناصبت “أبو عمار” العداء وخوّنته واتهمته بالفساد، قامت أيضاً بتخوين خلفه “أبو مازن” وناصبته العداء. ولكن اليوم، وبعد ما تسببوا فيه – ولو بطريقة غير مباشرة – من خراب وانقسام لحق بقطاع غزة وبالقضية الوطنية عموماً، وفشلهم في طرح بديل لرؤية الرئيس السلمية (والتي هي بدورها مأزومة)،أخذوا يتوددون للرئيس ويطلبون منه تأجيل الانتخابات، وكأنهم يعترفون بأن منظمة التحرير ومؤسسة الرئاسة هما العنوان الوحيد لمواجهة خطر تصفية القضية.
فهل نحن أمام مناورة جديدة من حركة حماس وحلفائها – وهي الحركة الإخوانية، ومعلوم ما يتميز به الإخوان المسلمون من براغماتية ومكر – لتعويم الحركة وإبقائها في المشهد السياسي، لإدراكهم أن الانتخابات تشكل مأزقاً استراتيجياً لهم وقد يكشف انفضاض الشعب من حولهم؟ أم أنها واقعية سياسية متأخرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ وهل سيعتذرون للشعب وللمرحوم “أبو عمار” وللرئيس “أبو مازن” عن كل مواقفهم السابقة، وعما تسببوا به من دمار وموت في قطاع غزة وللقضية الوطنية بأسرها.
Ibrahemibrach1@gmail.com



















