تضارب تصريحات قادة فتح: توزيع أدوار أم غياب للرؤية؟

6 سبتمبر 2026آخر تحديث :
تضارب تصريحات قادة فتح: توزيع أدوار أم غياب للرؤية؟

دون استبعاد وجود حسن النية عند عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في مواقفه وتصريحاته حول الشأن الوطني وتعارضها مع موقف قيادة الحركة والمنظمة، واحتمال أن سبب ذلك تكتيك فتحاوي لتوزيع الأدوار بين قيادات الحركة لتستعيد دورها الريادي في المشهد السياسي العام، فإننا لا نعرف إن كانت تغريدات وتصريحات جبريل الرجوب ــ وما أكثرها هذه الأيام، وخصوصاً حول تواصله مع أعضاء في المكتب السياسي لحركة حماس وقوله إنه وجد أرضية مشتركة لبناء المشروع الوطني معهم ــ فهل تعبر عن موقف شخصي، أم أنها تمثل موقف اللجنة المركزية لحركة فتح والقيادة وعلى رأسها الرئيس؟

وهل يمكن إعادة بناء المشروع الوطني بمجرد تفاهمات عابرة بين الرجوب وبعض أعضاء المكتب السياسي لحماس؟ وما تعريف الرجوب أصلاً للمشروع الوطني؟ وهل تأكد فعلاً أن حماس تقبل بأن تكون جزءاً من هذا المشروع؟ وهل يملك الرجوب الشجاعة ليوضح لنا مَن أفشل اتفاق بكين قبل عامين، ومَن أحبط التفاهمات بينه وبين المرحوم العاروري، وكل اتفاقات المصالحة السابقة من اتفاق القاهرة 2011، إلى الدوحة 2012، وصولاً إلى مخيم الشاطئ 2014؟

وعلاوة على ذلك، هل يعتقد الرجوب أن أهالي قطاع غزة سيرحبون بتفاهماته مع حماس بعد كل ما لحق بهم من دمار وعذاب، وفقدان نحو ثلاثمائة ألف فلسطيني ما بين شهيد وجريح ومفقود وأسير؟ ومَن فوضه أساساً ليتحدث باسم الشعب الفلسطيني في ظل وجود قيادة رسمية وشرعية؟ وكيف يمكننا التوفيق بين مواقفه المرنة تجاه حماس ــ وهي ليست جديدة ــ وموقف الرئيس وتصريحات جمال نزال والهباش، بل وحتى تصريحات حسين الشيخ الأخيرة في القاهرة وتجنبه لقاء قادة حماس؟ وهل توجد علاقة ببن هذا الموقف للرجوب ومحاولة واشنطن وتل أبيب تعويم حركة حماس وإعادة تموضعها في المشهد السياسي بدعم الوسطاء – مصر وقطر وتركيا- وتيار دحلان؟

يبدو أن تصريحات الرجوب ومواقفه باتت معقدة لدرجة أنها تحتاج إلى “الدويري” ليحللها وتفكيك طلاسمها.

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق