.
إننا نتفهم الجهود التي تبذلها القيادة ووزارة الخارجية الفلسطينية لتوسيع حضورها الدبلوماسي في دول العالم، والتحديات المالية والسياسية التي تواجهها في بعض البلدان، ولكن دور السفير الفلسطيني ليس مجرد ممارسة الدبلوماسية الرسمية والتشبه بغيره من السفراء في مظاهر الإتيكيت واللباس، بل هو صاحب قضية وطنية ويمثل شعبا تحت الاحتلال ويجب عليه أن يكون على درجة عالية من الوعي والحنكة السياسية، والإلمام بكل تعقيدات القضية الوطنية وعلاقاتها مع دول العالم، ولا سيما في الدول الأجنبية، أو الإقليمية والعربية المركزية التي تربطها علاقات مع إسرائيل. كما يجب أن يمتلك شخصية تؤهله للجلوس مع الملوك والرؤساء والوزراء وقادة الأحزاب؛ وفي هذه الحالة، لا بد أن يكون السفير ذا سمعة طيبة تسبقه، وقدرة على التواصل مع الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني للدفاع عن الرواية الرسمية، ومواجهة القوى والمناخات الشعبية المعارضة للموقف الرسمي للمنظمة والسلطة، والتي قد تكون منحازة إما للرواية الإسرائيلية، أو لجماعات إسلاموية غير ملمة بتعقيدات الوضع في فلسطين، أو تحمل أفكاراً مسبقة معادية للنظام الرسمي الفلسطيني.
وفي هذا السياق، تأتي أهمية تعيين سفراء متميزين في عواصم دول لها دور محوري ومؤثر في المنطقة مثل القاهرة، والرباط ، والرياض، وابو ظبي، وغيرها. وهنا، يجب وضع حد للتعيينات القائمة على أساس القرابة، والمصالح الشخصية، وتبادل المنافع.
Ibrahemibrach1@gmail.com
الدبلوماسية الفلسطينية ليست كغيرها.















