من خلال متابعة أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 وكلمات الوفود، نلاحظ تحولات في مواقف غالبية الدول المشاركة، باستثناء أمريكا وإسرائيل، حيث يوجد تطور مهم لصالح القضية الفلسطينية؛ حتى سمعنا من كثير من الوفود ما يتوافق مع غالبية ثوابت ومطالب شعب فلسطين، مثل: الحق في الدولة وحق العودة، واعتبار إسرائيل دولة احتلال وأبارتهايد، وتنديداً ورفضاً لسياسات الاحتلال وجرائمه في قطاع غزة والاستيطان في الضفة الغربية… إلخ. يضاف إلى ذلك اعتراف 166 دولة بالدولة الفلسطينية، وموقف بريطانيا ودول أوروبية من حظر استيراد منتجات المستوطنات.
ولكن في الوقت نفسه، فإن هذا التحول، بالرغم من أهميته، لا يتناسب تماماً مع حقيقة مواقف وعلاقات الدول مع إسرائيل؛ حيث لم نسمع عن قطع أي دولة عربية أو أجنبية، باستثناء بوليفيا وكولومبيا، علاقاتها مع إسرائيل، ولا يتناسب كذلك مع ما يجري على الأرض في الضفة وقطاع غزة. كما يأتي هذا التحول متزامناً مع تراجع كبير في دور وأهمية الأمم المتحدة في النظام الدولي الراهن وفي قدرتها على حل المشاكل الدولية؛ فالفيصل في دور وقرارات الأمم المتحدة هو مجلس الأمن، حيث تستطيع واشنطن تعطيل أي قرار ملزم يدين إسرائيل. ومن هنا يأتي استهتار إسرائيل بالأمم المتحدة وقراراتها، بالرغم من حرص نتنياهو على حضور اجتماعاتها لتمرير أكاذيبه ولحسابات إسرائيلية داخلية.
،Ibrahemibrach1@gmail.com



















