ندرك توق شعبنا للتغيير وتجديد النخب من خلال انتخابات ديمقراطية حقيقية طالما طالبنا بها ،ولكن نخشى أن الانتخابات المزمعة هذا العام قد لا تكون لصالح الشعب أو لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني، أو تعبر عن صحوة ديمقراطية متأخرة عند الأحزاب، بل لإنقاذ طبقة سياسية فاشلة لا تخلو من فساد، بدأت تشعر بفقدانها للتأييد الشعبي واحتمال خسارة كل مواقعها وامتيازاتها. وهذا يفسر ترحيب كل الأحزاب بهذه الانتخابات والتناغم بين تصريحات قادة الأحزاب ؛ حيث تراهن أنها ستؤدي إلى تمكينها من تجديد حضورها، وإضفاء شرعية وهمية مزيفة على وجودها، وقطع الطريق على قوى جديدة من خارج هذه الطبقة ،وفي نفس الوقت نلمس حالة عدم اهتمام شعبي بهذه الانتخابات. وفي هذا السياق، لا نستبعد حدوث تنسيق وحتى تحالفات انتخابية بين فتح وحماس وبقية الفصائل؛ إذ إن واشنطن وتل أبيب تدعمان انتخابات تصب في هذا الاتجاه بعد أن تأكدتا أن هذه الطبقة والنخب السياسية لا تشكل عقبة في طريق تنفيذ مخططاتهما، لا سيما مع موافقة حماس على تسليم السلاح، حالة الإرباك والانهيار التي يعيشها تنظيم حركة فتح والسلطة.
Ibrahemibrach1@gmail.com
















