عندما يعلن نتنياهو عن رفض الاتفاق أو التفاهمات حول تنفيذ خطة ميلادينوف، والتي تمت بينه والوسطاء وفصائل فلسطينية وأيدها ترامب وحتى أهالي القطاع رحبوا بها بحذر، والتي تؤكد على نزع السلاح وإدارة غزة بمعزل عن الضفة والسلطة الفلسطينية ودون ضمانات بالانسحاب أو إعادة الإعمار، ورهن الانسحاب الإسرائيلي بنزع السلاح كما أكد ميلادينوف، ثم يتم شن هجوم من أطراف فلسطينية على نتنياهو لرفضه الاعتراف بهذا الاتفاق الأمر الذي يضفي على الاتفاق شرعية وهمية مع أنه رفض لاستدراج مزيد من التنازلات ؛ قد يفهم عامة الناس إنه ما دام الاتفاق مرفوض إسرائيلياَ فهو كان إنجازاً لصالح الفلسطينيين ويجب التمسك به وتنفيذه وكأنه حدث عظيم. وستطالب الفصائل والوسطاء العالم واشنطن للضغط على نتنياهو لتغيير موقفه، وسيستجيب مع وضع شروط وتعديلات لن يكون أمام الطرف الثاني الضعيف إلا أن يستجيب لها أيضاً بحجة المصلحة الوطنية وإنقاذ أهالي غزة مما هم فيه، تلافياً لسيناريو قادم أسوأ؛ ولأنهم قطعوا خط الرجعة ولم يعد لديهم أوراق قوة: لا سلاح ولا حاضنة شعبية ولا وحدة وطنية ولا حلفاء إقليميين ولا دعم دولي .وهذا هو المكر السياسي بنكهة يهودية.
Ibrahemibrach1@gmail.com















