عندما كانت تُجرى مفاوضات بين منظمة التحرير وإسرائيل كانت حركة حماس وغيرها يصفونها بأنها مفاوضات عبثية لأن الطرف الفلسطيني المفاوض لا يمثل كل الشعب الفلسطيني ولم يتم استشارته كما أن إسرائيل تستعلها لتنفيذ مخططاتها في الضفة والقطاع وخصوصا توسيع الاستيطان، واليوم تُتهم حركة حماس بما كانت تتهم به المنظمة بل إنها في وضعية أكثر سوءا لأن المنظمة كانت تفاوض على قضايا كبرى كحق عودة اللاجئين والقدس والأسرى والدولة الفلسطينية بينما حركة حماس تتفاوض من أجل الحفاظ على بقائها كسلطة فيما تبقى من أراضي في فطاع غزة ولا يتم التطرق إلى قضايا وطنية عامة مثل ما يجري في الضفة من استيطان وتهويد القدس أو قضية الأسرى الخ. وبالتالي فإن مفاوضات حماس غير المباشرة مع إسرائيل عبر الوسطاء لا تقل عبثية عن مفاوضات المنظمة لأنها تسمح للعدو بمواصلة تنفيذ مخططاته في القطاع وخصوصا خلق بيئة مواتية للتهجير وتوسيع مناطق احتلال القطاع التي وصلت إلى 60 بالمائة ومرشحة للزيادة بالإضافة إلى تغطيتها على ما يجري في الضفة الغربية.
Ibrahemibrach1@gmail.com


















