27 أبريل 2026آخر تحديث :

إبراهيم أبراش


مرة أخرى.. قبيل انفضاض موسم مؤتمر حركة فتح الثامن

هناك تباينٌ بين ثقل حركة فتح النضالي والتاريخي في قطاع غزة من جانب، وحجم تمثيل القطاع في الهيئات القيادية ومؤسسات السلطة من جانب آخر. فإذا أجرِينا نسبةً وتناسباً بين سكان الضفة الفلسطينية وسكان قطاع غزة، سنجدها تقترب من 3 إلى 2 -يمثل القطاع حوالي 40%  من مجكزع سكان الضفة وقطاع غزة -. وإذا أضفنا إلى ذلك التاريخَ النضالي لأهالي القطاع ودورهم في حمل وحماية القضية والهوية الوطنية بعد عام 48، وما يتعرض له سكان القطاع حالياً من مخاطر التهجير وتهديدات لهويتهم الوطنية من قِبل إسرائيل وغيرها؛ فإن كل ذلك يتطلب أن تولي القيادة وحركة فتح اهتماماً لا يقلُّ عما توليه للضفة، وخصوصاً من جهة تمثيل القطاع في الهيئات القيادية في منظمة التحرير وحركة فتح. وهذا يعني بالأرقام ضرورة وجود ما لا يقلُّ عن الثلث في الهيئات القيادية من أبناء القطاع المقيمين فيه فعلياً.

واقع الحال يقول إنه منذ سنوات -وحتى قبل انقلاب حركة حماس- لا يوجد في القطاع إلا عضو لجنة مركزية واحد، بالكاد يشعر بوجوده سكان القطاع، ولا يوجد أي عضو لجنة تنفيذية، ولا يختلف الوضع كثيراً في بقية المؤسسات الكبرى والسيادية.

وهنا أقصد أشخاصاً يتواجدون بالفعل في القطاع، وعلى احتكاك وتواصل مباشر مع الناس، ويعانون ما يعانيه السكان، وليس مجرد أنهم ولدوا في القطاع أو ينتمون لعائلات غزيّة. وعلى هذا الأساس، لا يُؤخذ بعين الاعتبار أشخاص مثل: روحي فتوح، أو زياد أبو عمرو، أو أبو هولي، أو أبو زهري، أو صيدم، أو إسماعيل جبر؛ فهؤلاء بعيدون عن القطاع ولا يمثلون سكانه، وجيء بهم لمواقعهم لاعتبارات لا تمتُّ بصلة لتمثيلهم الحقيقي لسكان القطاع. ومن يريد تمثيل أهالي غزة، عليه التواجد ميدانيا في القطاع والعيش فيه، وخصوصاً أن القيادة تؤكد استمرار التواصل بين الضفة وغزة وعزمها العودة للقطاع؛ فالفراغ القيادي والمؤسساتي لمنظمة التحرير وحركة فتح في القطاع يفتح المجال للآخرين لملء هذا الفراغ، وهذا ما يحدث بالفعل.

نأمل أن يعالج المؤتمر الثامن لحركة فتح هذا الخلل، بحيث يكون في القطاع 3 أعضاء من اللجنة المركزية على أقل تقدير. ومن جهة أخرى، وحتى يتم إسكات المشككين بديمقراطية انتخابات ونتائج المؤتمر الثامن كما جرى مع المؤتمرين السابقين، نأمل أن تكون عملية فرز الأصوات علنية وبحضور الجميع.

وأخيرا ..ما دام في الإمكان عقد مؤتمر لفتح وإجراء انتخابات محلية، فلماذا لا تُجرى انتخابات رئاسية وتشريعية؟ فإذا حدث ذلك، ستكون فرصة حركة فتح في الفوز كبيرة، كما أن هذه الخطوة ستجد استحساناً من المجتمع الدولي والجهات المانحة التي تطالب بإصلاح السلطة.

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق