غطى التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل مساء أمس الأحد على مخرجات لقاء القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، وهو لقاء كان يعوّل عليه كثيراً من أهالي غزة لإنهاء معاناتهم وحسم موضوع سلاح حماس، لا سيما مع التمثيل عالي المستوى للوسطاء، حيث شارك رئيس وزراء قطر في المفاوضات التي جرت في مقر المخابرات المصرية.
صحيح أن يومي المفاوضات (السبت والأحد) شهدا تعتيماً كاملاً وغياباً لتصريحات المشاركين، كما كان يحدث في الاجتماعات السابقة، ولكن المخرجات الأخيرة لهذه الجولة من المفاوضات أصابت المتابعين، وخصوصاً أهالي القطاع، بالإحباط؛ بعد أن طلبت حركة حماس مهلة للتفكير فيما عُرِض عليها من مقترحات، وتحديداً بشأن سلاحها الذي لم يعد سلاح مقاومة، ولا ندري مع من ستتشاور وكل قادتها متواجدين في القاهرة ؟ وهل ستتشاور مع إيران أم هي مجرد ذريعة للمماطلة ومحاولة كسب وقت سيدفع ثمنه أهالي القطاع بمزيد من الموت والدمار ؟.
ستكون حركة حماس مخطئة إن راهنت على أن تؤدي المفاوضات بين إيران وأمريكا إلى نتائج لصالحها أو لصالح الفلسطينيين؛ إذ إن قضية فلسطين والقطاع غير مطروحة على طاولة المفاوضات، كما هو الشأن مع لبنان وحزب الله. وبالتالي، فمهما كانت نتائج المفاوضات أو الحرب فلن تكون في صالح فلسطين وحركة حماس، بل ستؤدي إلى إطلاق يد إسرائيل لتكثيف عدوانها على قطاع غزة والضفة الغربية وستتفرد إسرائيل بقطاع غزة دون تدخل حتى من حلفاء وأصدقاء حماس كإيران وقطر وتركيا . ونعتقد أن حماس ستخسر كثيراً إن فوتت هذه الفرصة من المفاوضات في القاهرة.
Ibrahemibrach1@gmail.com

















