من خلال متابعة وسائل التواصل الاجتماعي وتصريحات المنتمين لجماعات الإسلام السياسي، وخصوصاً الإخوان المسلمين ومن يشايعهم من خارج قطاع غزة، نجد أنهم في دفاعهم عن (المقاومة) في قطاع غزة ومهاجمة من لهم ملاحظات على طريقة ممارستها – وليس على مبدأ المقاومة بحد ذاته – أو يشعرون بمعاناة أهل القطاع وعذاباتهم ، يفصلون بين فلسطين والشعب الفلسطيني، وخصوصاً في القطاع أيقونة المقاومة ومهدها التي قدمت العدد الأكبر من الشهداء من جانب، وحركة حماس وعقيدتها وبرنامجهما من جانب آخر؛ حيث إنهم يدافعون عن هذه الأخيرة كحزب أو جماعة وليس عن فلسطين الأرض والهوية الوطنية. وهذا يفسر استهتارهم بأرواح أهل غزة ومعاناتهم، وحديثهم عنهم كمشاريع شهادة وخسائر تكتيكية ونسائهم كفقاسات لإنتاج الأطفال، وتجاهل المخاطر التي تتعرض لها القضية الوطنية الفلسطينية برمتها وخطر التهجير الذي يحوم فوق رؤوس أهالي القطاع؛ فالمهم بالنسبة لهم هو بقاء حركة حماس والدفاع عما يسمونها العقيدة، ولا نعرف أي عقيدة يقصدون!.
الذين يُعلون شأن الحزب والحركة السياسية من منطلق عقائدي لا يرون أخطاء الحزب وقياداته، ولا يعترفون بها حتى وإن أدت إلى تدمير الوطن وأساءت لللشعب. أما الذين يدافعون عن الوطن ويُعلون شأنه على الحزب الذي ينتمون إليه، فهم مستعدون لممارسة أشد درجات النقد ضد حزبهم إن رأوا فيه خروجاً عن الخط الوطني، بل ومستعدون لمغادرة أحزابهم إن تعارضت مصالح نخبته مع المصلحة الوطنية.
Ibrahemibrach1@gmail.com


















