على ماذا تراهن حركة حماس الداخل؟

25 أبريل 2026آخر تحديث :
على ماذا تراهن حركة حماس الداخل؟

في آخر لقاء جرى بين قيادة حماس و”ميلادينوف” ومسؤولين أمنيين مصريين الأسبوع الماضي، تمسكت الحركة بموقفها الرافض لنزع سلاحها حتى تنفذ إسرائيل ما عليها من التزامات، وخصوصاً الانسحاب إلى حدود ما قبل 7 أكتوبر، والبدء بإعادة الإعمار وفتح المعابر ودخول المساعدات .

نظرياً، هذه مطالب مشروعة والكل يطالب بها، ولكن هل وضع حماس في القطاع يسمح لها بإجبار إسرائيل على تنفيذ ما عليها، أو إقناع الوسطاء بالضغط على إسرائيل للقيام بذلك؟

من الواضح أن إسرائيل لن تستجيب لمطالب حماس؛ لأنها لم تلتزم يوماً بتعهداتها تجاه الفلسطينيين، ولأنها غير صادقة في ادعائها الرغبة في نزع سلاح حماس، بعد أن أصبح هذا السلاح خفيفاً ولا يشكل أي تهديد لأمن إسرائيل، وهو بالأساس لم يكن كذلك حتى قبل 7 أكتوبر.

لو استمرت “حماس الداخل” منساقة وراء قيادات الخارج الذين يصولون ويجولون بحرية ويتمتعون بما جمعوا من ثروات، فستفقد مصداقيتها وما تبقى عندها من أنصار ومؤيدين، وسيستمر قطاع غزة على ما هو عليه من قتل يومي وحصار وجوع ومرض. وستواصل إسرائيل استهداف عناصر حماس من الشباب والمراهقين الذين غُرّر بهم وتم تجنيدهم مقابل بضعة شيكلات أو مساعدات غذائية يومية، بينما يتسرب ما تبقى من قيادات ومسؤولي الحركة إلى خارج القطاع بتنسيق مع إسرائيل ومقابل آلاف الدولارات عن كل رأس.

إذا كانت قيادة حماس في الخارج -المرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان- غير معنية بمعاناة سكان الداخل، وكل ما يعنيها هو الحفاظ على بقايا المشروع الإخواني وعلى المليارات التي جمعتها في الخارج باسم سكان غزة ومعاناتهم؛ فلا نعرف ماذا تنتظر حماس الداخل من هذه المراوغة والمكابرة والاستهتار بحياة سكان القطاع؟ وهي تدرك جيداً أن كل الظروف غير مواتية لتحقيق أي إنجاز، باستثناء استمرارها في سلطة هزيلة على أقل من نصف مساحة القطاع، وسط معاداة غالبية السكان لوجودها.

ورسالتي للعوائل الفلسطينية: إنه بالرغم مما تعانون من فقر، فلا ترسلوا أبناءكم ليتجندوا مع حماس؛ لأن الموت يتربص بهم، وسيموتون بالمجان بالاستهداف الصهيوني، كما سيجنون عداء الناس وقد يكونوا وقودا لحرب أهلية قادمة .

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق