ظاهرةٌ تنتشر عن العرب والمسلمين، وهي الاهتمام بالمسميات والشكليات أكثر من الفعل والإنجاز فمثلاً، يُفضّل المسلمون تسمية أبناءهم بأسماء يعتقدون أنها إسلامية وتجلب لصاحبها الخير وتميزه إيجاباً عن غيره، مثل اسم محمد، وأحمد، وعبد الله وعكرمة، وخالد، وعمر، وعثمان، وفاطمة، وخديجة، وعائشة إلخ. بينما هذه الأسماء كانت موجودة في عصر الجاهلية؛وكانت هذه أسماؤهم قبل الإسلام واستمرت معهم بعده والإسلام لم يغير أسماء الناس بل غيّر سلوكياتهم وأفعالهم وبالتالي فالقيمة الحقيقية لأصحاب هذه الأسماء تاريخياً نبعت من إنجازاتهم وأخلاقهم وليس من مجرد حروف أسمائهم .ومن يحمل هذه الأسماء الآن لا يختلف عن غيره من البشر، حيث المهم هو العمل والإنجاز وليس الاسم.
نفس الأمر بالنسبة للحركات السياسية “الإسلامية” حيث تلجأ بعضها لإضفاء أسماء لها رمزية دينية مثل: جند الله، وحزب الله، وجند محمد، والدولة الإسلامية، والإخوان المسلمين، والمجاهدين إلخ، معتقدين أنها أكثر قدرة على التأثير في عامة المسلمين، وتجعلهم أكثر قرباً لله أو أن النصر بهذه المسميات سيكون حليفهم لا محالة، دون الاهتمام بجوهر الإسلام من عبادات ومعاملات. وقد ثبت عملياً أن هذه الجماعات أساءت للإسلام والمسلمين وخدمت أعداء المسلمين .كما أن إضفاء صفة “القداسة” على الاسم يُستخدم أحياناً لمنع انتقاد الممارسات السياسية أو العسكرية لهذه الجماعات التي قتلت من المسلمين أكثر مما قتلت من غير المسلمين.
Ibrahemibrach1@ gmail.com

















