الانتخابات وسياسة المحاور والإرادة الشعبية الحقيقية

2020-09-26T11:15:39+02:00
وقفة تأمل
25 سبتمبر 2020آخر تحديث : السبت 26 سبتمبر 2020 - 11:15 صباحًا
الانتخابات وسياسة المحاور والإرادة الشعبية الحقيقية

بروز جبريل الرجوب ونشاطه الإعلامي المكثف واختفاء الوجوه الفتحاوية الأخرى ليس بعيداً عن التهيئة لخلافة أبو مازن ولا عن التوجهات الجديدة للقيادة نحو محور قطر تركيا كما أن له علاقة بالمخططات الامريكية والإسرائيلية مع بعض الدول العربية لتهيئة محمد دحلان ليكون له دور كبير في مرحلة ما بعد أبو مازن. الرجوب المرضي عنه أمريكيا وإسرائيليا ومن أنظمة عربية هو الشخص القادر على مواجهة محمد دحلان كما تعتقد القيادة الفلسطينية، أيضاً محمد دحلان المرضى عنه امريكيا وإسرائيلياً ومن بعض الأنظمة العربية هو الذي يستطيع تحريك الحالة السياسية الفلسطينية والدخول في معركة كسر عظم مع القيادة الحالية وفتح الطريق تجاه المفاوضات و التسوية السياسية حتى على أرضية صفقة ترامب ،كما أن موقفه مرن تجاه التطبيع العربي الإسرائيلي.

هذا يعني أن قيادة الشعب الفلسطيني القادمة سواء جاءت عن طريق انتخابات موجهة أو بدون انتخابات ستكون من نفس المدرسة والتوجهات السياسية ولا علاقة لها بالإرادة الشعبية أو المصلحة الوطنية، وستكون مفاضلة ما بين رجل محور قطر وتركيا أو محور الإمارات ومصر والسعودية، وأمريكا وإسرائيل قاسم مشترك بين المحورين، الشعب يريد انتخابات تجدد الوجوه والبرامج وليس انتخابات تُعيد انتاج نفس القيادات والبرامج المأزومة والفاشلة.

الرئيس أبو مازن وحده هو الذي يسيتطيع كسر هذه المعادلة وذلك بإصدار مرسوم بإجراء انتخابات عامة فوراً باشراف دولي كامل بعيداً عن المحاور الإقليمية وخصوصاً أن لجنة الانتخابات جاهزة منذ أشهر، كما يستطيع ضمان مخرجات وطنية للانتخابات من خلال وضع شروط وقيود على المرشحين من حركة فتح للانتخابات البرلمانية حتى لا تتكرر تجربة انتخابات 2006، وحسن اختيار المرشح الرئاسي على أقل تقدير مرشح منظمة التحرير وحركة فتح إن كان الرئيس لا يريد ترشيح نفسه، ولا نعتقد أنه يريد.

الستة أشهر المتفق عليها في حوارات تركيا لإجراء الانتخابات فترة طويلة بل لا تعبر عن جدية في إجراء الانتخابات ومواجهة التحديات الراهنة، لأنه خلال هذه الفترة ستنتهي الانتخابات الامريكية وستنتهي فترة حكم نتنياهو، فهل يتحمل الوضع الفلسطيني إستمرار الأمور على حالها لستة أشهر؟ وإن تحمل الفلسطينيون فهل من ضمان بألا تقلب إسرائيل وامريكا ومواليهم من العرب الطاولة خلال هذه الفترة بضربة استباقية للمساعي الفلسطينية سواء للمصالحة أو للانتخابات الموعودة .

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق