ليس هذا موقفاً تشاؤمياً أو دعوةً للاستسلام للأمر الواقع، ولكنه تحذيرٌ مما هو قادم وما حذرنا منه وكتبنا عنه منذ بداية الحرب، و وهو رسالةٌ للذين يدفنون رؤوسهم في الرمال ويتصارعون على سلطة وهمية وللبقاء في المشهد السياسي.
إن إسرائيل لن توقف حربها في قطاع غزة والضفة، ولن تترك على حدودها في القطاع حوالي مليوني فلسطيني حتى وإن كانوا مجردين من السلاح، ولن تترك حوالي ثلاثة ملايين ونصف المليون في الضفة الغربية (أو يهودا والسامرة كما يسمونها) حتى وهم مجردين من السلاح ومسالمين؛ فهذا الوجود الفلسطيني هو الخطر الوجودي الحقيقي على دولة الكيان الصهيوني، وليس الأحزاب وسلاح المقاومة أو إيران وصواريخها وأكذوبة سلاحها النووي. لذلك، فإن خطر التهجير يقع على سلم أولويات حكومة نتنياهو وأي حكومة إسرائيلية قادمة، فحتى لو انتصرت إسرائيل في كل الجبهات مع أيران وحزب الله وفي سوريا الخ واستمر تواجد الفلسطينيين على أرضهم فهذا يعتبر هزيمة استراتيجية لإسرائيل ولكل المشروع الصهيوني .
فهل هناك استراتيجية فلسطينية شاملة لمواجهة هذا المخطط الذي بات قيد التنفيذ؟ حيث انتقل بالفعل من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، وبدأ تطبيقه علناً في قطاع غزة ويعلن عنه كل قادة حكومة نتنياهو، في حين يتم تنفيذه دون إعلان في الضفة الغربية.
Ibrahemibrach1@gmail.



















