في الوقت الذي تشن فيه دولة إسرائيل، وليس المستوطنون فحسب، أشرس استهداف للضفة الغربية ناهيك عما يجري في قطاع غزة؛ حيث يعيش المواطنون حالة من الرعب والخوف على مستقبل وجودهم الوطني، وفي الوقت الذي تتكشف فيه حالة عجز السلطة الفلسطينية وكل الأحزاب ومكونات المجتمع عن الرد على الإرهاب الصهيوني، وفي الوقت الذي تناشد فيه قيادة المنظمة والسلطة العالمَ للتحرك والرد على الممارسات الإسرائيلية دون أن نسمع أي دعوة للقاء وطني عاجل حول ما يجري في الضفة، سواء على مستوى اللجنة التنفيذية للمنظمة أو مجلسها المركزي، أو حتى اجتماع للفصائل، بل وحتى اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح بكامل أعضائها… في هذا الوقت بالذات، يتم افتعال خلافات فتحاوية داخلية حول الانتخابات وأيها يسبق: الرئاسية أم التشريعية وحول مراسيم الرئيس، وسواء كانت هذه الخلافات مصطنعة ومتفق عليها أوهدفها تحقيق مصالح شخصية، أو أنها تعكس صراعاً حقيقياً داخل اللجنة المركزية لحركة فتح لترتيب الأوضاع ما بعد أبو مازن، فإنها تظل خلافات موضع شبهة، ولا تتماشى مطلقاً مع ما يجري في الضفة من خطر مصيري ووجودي، وكأن هدفها ليس التغطية على العجز والفشل فحسب، بل إبعاد الأنظار وتشتيت الانتباه عما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة من ترتيبات وممارسات لتقرير مصير المنطقتين بمعزل عن القيادة والشرعية الدولية .
Ibrahemibrach1@gmail.com

















