لم تلتزم إسرائيل يوماً باتفاقات الهدنة أو وقف إطلاق النار بينها وبين حركة حماس وحزب الله وخصوصا مع حركة حماس، وكان مفهومها للهدنة أن يتوقف الطرف الثاني عن إطلاق النار واستهداف إسرائيل بأي شكل كان، بينما لها الحق في مواصلة عملياتها الاستخباراتية والحربية من قصف واغتيالات وقتما تشاء؛ ولذلك كانت كل اتفاقات الهدنة لصالح إسرائيل. والفرق بين الجهتين اللبنانية والفلسطينية أن حزب الله بسبب عمقه الاستراتيجي يخترق أحيانا الهدنة بدوره ويرد على العدوان الإسرائيلي، بينما حركة حماس وبسبب الحصار وقلة الإمكانيات لا ترد على خرق إسرائيل للهدنة.
خلال ما تُسمى هدنة، والتي يفترض أن تؤدي لوقف إطلاق النار، سقط في قطاع غزة منذ هدنة أكتوبر الماضي حوالي 887 شهيداً و2570 مصاباً، بينما سقط في لبنان خلال الهدنة الأخيرة حوالي 390 شهيداً وأكثر 1130 جريحاً وما زال نزيف الدم متواصلا ، في حين لم يسقط أي قتيل إسرائيلي على جبهة غزة، وسقط 20 إسرائيلياً على الجبهة اللبنانية.
Ibrahemibrach1@gmail.com
















