يوم الإثنين 20 أبريل 2026، صرح نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، في مقابلة عبر إذاعة “كان ريشيت بيت” قائلاً: “فقط رجل يمين يمكنه هزيمة هذه الحكومة، وأنا سأستبدل بنيامين نتنياهو”، وأضاف: “يمكننا هزيمة نتنياهو فقط من اليمين، كما حدث في المجر؛ فإذا تم وضع شخص ليس من اليمين، فسوف نخسر مرة أخرى”.
هذا التصريح يُعد اعترافاً بالهزيمة التاريخية لليسار والوسط في إسرائيل، ومعناه أيضاً اعتراف بأن المشكلة لا تكمن في شخص نتنياهو وحكومته اليمينية فحسب، بل في المجتمع الإسرائيلي الذي تحولت غالبيته العظمى نحو اليمين؛ وهذا ما يتجلى في تأييد معظم الإسرائيليين للحرب على إيران ولبنان وقطاع غزة، ولكل الجرائم الصهيونية.
هذا الفشل التاريخي لليسار في إسرائيل سبقه فشل اليسار الفلسطيني، دون أن نسمع عن مراجعات لهذا اليسار أو لغيره من الأحزاب. والأمر نفسه نجده عند حركة فتح؛ حيث تتصارع -قُبيل المؤتمر الثامن للحركة- الوجوهُ نفسها في اللجنة المركزية والمجلس الثوري للعودة إلى مواقعهم القيادية كما أن أعضاء أللجته التنفيذية لمنظمة التحرير متكلسين في مواقعهم ومنفصلين عن الواقع ،وكأن الطبقة السياسية برمتها لا تريد الاعتراف بأن العالم من حولنا يتغير، وأنه يجب مواكبة هذا التغيير بسلوك وقيادات مختلفة وبتفكير خارج الصندوق . كما يجب اللعب على التناقضات داخل الخصم السياسي –بالرغم من صعوبة اختراق اليمين الصهيوني– وعدم الرهان فقط على بقايا اليسار والوسط في إسرائيل لتحقيق سلام مستحيل.
Ibrahemibrach1@gmail.com


















