لماذا مسموح لهم وغير مسموح لنا؟

28 مارس 2026آخر تحديث :
Palestinian President Mahmoud Abbas and King Abdullah of Jordan walk together during a welcoming ceremony in the West Bank city of Ramallah November 21, 2011. Abdullah arrived in Ramallah on Monday for a rare visit to the Israeli-occupied West Bank, as the Palestinians pursue statehood in a region riveted by the slide towards civil war in Syria and mounting unrest in Egypt. Photo by Thaer Ganaim
Palestinian President Mahmoud Abbas and King Abdullah of Jordan walk together during a welcoming ceremony in the West Bank city of Ramallah November 21, 2011. Abdullah arrived in Ramallah on Monday for a rare visit to the Israeli-occupied West Bank, as the Palestinians pursue statehood in a region riveted by the slide towards civil war in Syria and mounting unrest in Egypt. Photo by Thaer Ganaim

نتفهم بيان وزارة الخارجية الفلسطينية وكذلك فعلت الرئاسة الفلسطينية وإدانتهما بأشد العبارات أي إساءة للأردن ؛ رداً على ما كتبته مريم الطريفي، الموظفة في تلفزيون فلسطين، على صفحتها الخاصة في “فيسبوك” من إساءة للأردن وملك الأردن. كما نتفهم قرار تلفزيون فلسطين بوقفها عن العمل والتحقيق معها، وكذلك ردة الفعل الغاضبة جداً لبعض الأردنيين التي وصلت إلى درجة المطالبة بسحب الجنسية الأردنية منها وهو ما جرى بالفعل ،بالرغم من أن قرار سحب الجنسية يرسل رسالة لكل الفلسطينيين الأردنيين بأن ولاءهم الأول يحب أن يكون للأردن وليس لفلسطين أو أي جهة أحرى.

نعم أخطأت مريم الطريفي وهي مواطنة عادية ولكن، ماذا بشأن بعض الأردنيين والعرب الذين يسيئون للشعب الفلسطيني وقيادته إلى درجة التخوين؟ علماً أن بعض هؤلاء يتولون مناصب رسمية، حالياً أو سابقاً، كوزراء أو أعضاء برلمان أو شخصيات عامة معروفة، والأكثر بذاءة في نقد السلطة الفلسطينية ورئيسها وحتى توجيه الاتهامات بالخيانة لهما وللفلسطينيين وخصوصا لأهالي قطاع غزة المعارضين لحكم حماس الإخواني هم من الأردنيين الأصليين أو الفلسطينيين المتجنسين . فلماذا لا تعاقبهم حكومتهم لأنهم يسيئون لشعب شقيق ولرئيسه،؟ ولماذا لا تشتكي أو تحتج دولة فلسطين للحكومة الأردنية على هذه الإهانات التي تنتشر عبر وسائط التواصل الاجتماعي وأحيانا عبر فضائيات أردنية؟

مثلا وماذا فعلت السلطة الفلسطينية للرد على مروان المعشر، وزير خارجية الأردن الأسبق وسفيرها في إسرائيل، عندما قال في ندوة بعنوان “الأردن ومعادلة الحياد المستحيل” في ديسمبر 2025: “إن السلطة لا تمثل الشعب الفلسطيني، وإن الرئيس عباس لا يمثل أحداً”؟ وفي حلقة بودكاست بعنوان “الحل إيه”، كرر القول: “إن السلطة الفلسطينية أداة في خدمة إسرائيل، والرئيس الفلسطيني لا يمثل أحداً”. وهناك كثيرون غيره من الأردنيين والعرب أساؤوا لفلسطين والسلطة والقيادة، وتدخلوا بطريقة فجة في الشأن الفلسطيني.

قد يقول قائل إن كثيرين من الفلسطينيين ضد السلطة والرئيس أبو مازن وبعضهم يعلن جهرا أنهما غير شرعيين ولا يمثلا الشعب الفلسطيني. ومع صحة ذلك فهذا شأن فلسطيني داخلي، فحتى داخل الدول العربية ليس كل الشعوب تؤيد حكامها وأنظمة الحكم فيها.

فإلى متى سيبقى الفلسطينيون “الحيطة الواطية” التي يتجرأ عليها بعض السياسيين العرب الفشلة، أو الساعون للشهرة وادعاء الوطنية، أو المأجورون لجهات معادية والحاقدون على الشعب الفلسطيني؟

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق