من المسؤول عن فشل جامعة الدول العربية؟

27 مارس 2026آخر تحديث :
من المسؤول عن فشل جامعة الدول العربية؟

بالتأكيد تتباين مواقف الدول من القضية الفلسطينية، ومن كل ما كان يُعتبر قضايا الأمة العربية المصيرية؛ مثل الوحدة العربية، والعمل العربي المشترك، ومواجهة أطماع دول الجوار والغرب والموقف من إسرائيل والموقف من الحرب على إيران وغيرها. وهو تباينٌ يعود بدرجة أولى إلى حداثة الرابطة القومية وضعف الإيمان بها، وتمسك الحكام بالسلطة وتنافسهم على الزعامة.

لذا، كانت الخلافات والصراعات بين الدول العربية أكثر من العمل العربي المشترك، وكانت العلاقات البينية الاقتصادية أقل بكثير من علاقاتها مع الدول الأخرى. حتى جامعة الدول العربية التي تأسست عام 1945، وكان يُؤمَل منها أن تكون البيت الجامع للدول العربية، لم تحلَّ أي مشكلة أو خلاف بين الدول العربية، بل تنفذ سياسات من يمولها .

صحيح أن ميثاق الجامعة الذي يشترط الإجماع لصدور قرارات ملزمة قد يكون عائقا ولكن السؤال: لماذا لم يتم تغيير الميثاق؟! لقد تحولت (الجامعة غير الجامعة) إلى مجرد هيكل لا حياة فيه، يجتمع على مستوى القمة أو مستويات أدنى لإصدار بيانات وقرارات لم تُنفذ يوماً؛ لمجرد الزعم أنها موجودة، أو تلبيةً لطلب الدولة العربية الأكثر نفوذاً وثراءً، تارةً عراق صدام، وأخرى السعودية أو قطر أو الإمارات، أو تنفيذاً لتعليمات أمريكية تريد انتزاع قرار عربي تعتمد عليه للتدخل العسكري في المنطقة. وكانت أسوأ مراحل جامعة الدول العربية عندما ترأسها أحمد أبو الغيط. ولولا إضرار جمهورية مصر العربية على الحفاظ على استمرار الجامع وعلى الحد الأدنى من الرابطة القومية لانتهت واندثرت الجامعة من سنوات.

والآن تتساءل دولة الإمارات ودول الخليج: أين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي مما تتعرض له دولهم من عدوان إيراني؟ في حين أن أموال دول الخليج هي التي غطت على فشل وفساد الجامعة وأطالت من عمرها ووظفتها لتنفيذ وتمرير سياساتها . ولا عذر لدول الخليج في شكواها المتأخرة من جامعة الدول العربية، ومن غير المقبول استغلال هذا الموقف السلبي للجامعة ولبعض الدول العربية لتبرير تعزيز تحالفها وعلاقاتها مع العدو الصهيوني، واشتراك فضائيات إماراتية وبحرينية في بث مشترك مع فضائيات إسرائيلية.

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق