مع إدراكنا للتطورات الخطيرة والمتسارعة في المنطقة، إلا أن ذلك يجب ألا ينسينا جوهر وأصل الصراع وهو الاحتلال؛ وفي قلب هذا الأصل تكمن قضية الشهداء والأسرى. وهي ليست مجرد قضية مخصصات مالية، بل قضية ذاكرة وطنية واعتراف بجميل وفضل مَن ساهمت نضالاتهم ومعاناتهم واستشهاد الآلاف منهم في الحفاظ على القضية والهوية الوطنية الفلسطينية، وانتزاع اعتراف غالبية دول العالم بعدالتها.
للأسف، تراجع الاهتمام بهذه القضية الجوهرية -وخصوصاً قضية الأسرى- عن مركز الاهتمام الرسمي والشعبي، محلياً ودولياً؛ وهو ما شجع العدو على تمرير قي القراءة الثانية مشروع قرار في “الكنيست” لـ إعدام الأسرى. وتكمن خطورة هذا القانون ليس فقط في إزهاق أرواح المناضلين، بل في ما تعنيه هذه الخطوة من تعاملٍ مع رجال المقاومة كـ “مجرمين”؛ وهذا جزء من سياسة العدو لتغيير طبيعة الصراع، وإسقاط تعريفه كـ نضال مشروع لشعب خاضع للاحتلال تعترف به كل الشرائع الدينية والوضعية والشرعية الدولية.
Ibrahemibrach1@gmail.com


















