ما وراء سرعة الانتهاء من حوارات القاهرة

11 فبراير 2021آخر تحديث :
ما وراء سرعة الانتهاء من حوارات القاهرة

نظراً لتعدد القضايا الخلافية وصعوبتها فإن الجميع كان ينتظر حوارات ماراثونية وصعبة بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة تمتد لأيام ، إلا أن جلسات الحوار بدأت يوم الاثنين 8 نوفمبر وانتهت في اليوم الموالي، بمعنى أنها لم تستغرق أكثر من ساعات، ليصدر بيان ختامي مقتضب، وإن كان أشار لبعض القضايا التي تم الاتفاق عليها كالحريات السياسية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين عند الطرفين ومحكمة خاصة بالانتخابات إلا أنه تجاهل القضايا الخلافية الكبرى.

هذه السرعة وهذا الغموض يضعنا أمام فرضيتين:

الأولى: إن حركتي فتح وحماس، وبتنسيق مع مصر ودول عربية معنية بالأمر، متفقتان مسبقاً على جميع أو أغلب القضايا الخلافية وهذا ما لمح له السيد جبريل الرجوب رئيس وفد حركة فتح،، واجتماع القاهرة كان إخراجا لهذه التفاهمات بشكل يضفي عليها مظهر التوافق الوطني.

الثانية: إن ضغوطاً أمريكية وأوروبية وعربية كبيرة تم ممارستها على الحزبين الكبيرين لتذليل كل العقوبات لإنجاز الانتخابات في المواعيد المقررة  تمهيداً لتحريك عملية السلام سواء من خلال مؤتمر دولي كما يطالب الرئيس أبو مازن أو عودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبالتالي لم يسمح الوقت ولم تسمح مصر للمتحاورين العودة لفتح كل الملفات الخلافية حتى لا تكون سبباً في فشل الحوارات، لذا تم الاتفاق على سرعة إنهاء جلسات الحوار وإصدار البيان الختامي الذي يتضمن الأمور التي تم الاتفاق عليها و تأجيل بعض القضايا الخلافية للشهر القادم وأخرى إلى ما بعد الانتخابات. وهذا يعني تفكيك قضايا الخلاف تدريجيا والحفاظ على حالة الانفراج في العلاقة بين فتح والحماس وحالة التفاؤل الشعبي وإن كان حذراً. 

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق