تصريحات الصهيوني العنصري مايك هاكابي، سفير واشنطن في تل أبيب أمس خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون حيث قال إن من حق اليهود السيطرة على كل دول الشرق الأوسط، ليست مجرد كلام عابر، بل هي كاشفة لحقيقة نظرة واشنطن للصراع في الشرق الأوسط. هذه التصريحات لا تنفصل عن تصور ترامب لـ “السلام الإبراهيمي”، ولا عن تصريحه السابق بأن إسرائيل “دولة صغيرة ومن حقها أن تتوسع” أيضا مع مواقف وتسريحات الحكومة اليمينية الإسرائيلية ومنها الخارطة التي عرضها نتنياهو أمام الإعلام وتتضمن إسرائيل الكبري المزعومة “من النيل إلى الفرات”، كما أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً برفض واشنطن قيام دولة فلسطينية أيضا الحشد العسكري الأمريكي في المنطق والذي يتجاوز ردع إيران.
والغريب والمُحزن أن ردود فعل الدول العربية والإسلامية المعنية، وحتى الشعوب والأحزاب والسلطة الفلسطينية، اقتصرت على بيانات خجولة تندد بهذه التصريحات ولم نسمع أية دولة استدعت السفير الأمريكي لديها احتجاجا أو استفسارا عن هذه التصريحات التي تتعارض مع ما يدعيه ترامب من سعي للسلام ومن صداقة لدول المنطقة.
تكمن خطورة هذه الأطروحات —التي لم ترفضها الإدارة الأمريكية أو تعتذر عنها— في أنها تُحيي وتُعزز الصراع الديني، وتمنح الحق لغير اليهود في الرد بخطاب ديني أيضا على المزاعم المنسوبة للتوراة.
إن بني إسرائيل ومن يدعمهم من صهاينة يهود وغير يهود الذين يسيئون الآن للإسلام والمسلمين ويتنكرون لفضلهم عليهم ، يتجاهلون أنه لولا القرآن الكريم —الذي لم يكتفِ بذكر سيرتهم بل بجل (أنبياءهم)— كما استضاف المسلمون اليهود بعد طردهم من الأندلس عام 1492م وخصوصا إلى بلاد المغرب، لاندثرت أخبار اليهود وما سمع بهم العالم، أو على الأقل في العالمين العربي والإسلامي خبث تم احتضان الديانة اليهودية وحماية اليهود.
Ibrahemibrach1@gmail.com


















