حول حوارات المصالحة في الجزائر

18 يناير 2022آخر تحديث : الثلاثاء 18 يناير 2022 - 6:48 مساءً
في الصحافة

الجزائر تجمع الفصائل الفلسطينية.. محلل لـ”وطن”: الانقسام متضخم والمشكلة في المتحاورين

أنس السالم16 يناير، 2022آخر تحديث: 16 يناير، 20221 2 دقائقفيسبوكتويترلينكدإنبينتيريست‏Redditمشاركة عبر البريد

الجزائر تحتضن لقاء الفصائل الفلسطينية watanserb.com
 الجزائر تحتضن لقاء الفصائل الفلسطينية لمحاولة انهاء الإنقسام

قال الكاتب والمحلل السياسي د. إبراهيم أبراش إنه لا يوجد أي اهتمام شعبي أو إعلامي في قضية جلسات المصالحة وإنهاء الانقسام بين الفصائل الفلسطينية، بعد دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لها لإجراء مباحثات المصالحة برعايته.

وأكد أبراش لـ وطن أن الفلسطينيين ملوا وتعبوا من هذه اللقاءات، وهي ليست المرة الأولى ولا الثانية، فهناك عشرات اللقاءات التي عقدت وفي مختلف المناطق حول العالم. وأبرزها مكة المكرمة والقاهرة واسطنبول واليمن وغيرها. وبالتالي فقد الجمهور ثقته بهذه الفصائل وبهذه الحوارات.

وكانت كل الفصائل الفلسطينية المدعوة للحوارات في الجزائر أعلنت كل واحدة منها في بيانات منفصلة أنها تلقت الدعوة للحضوة للجزائر من أجل عقد جلسات حوار لإنهاء الانقسام الفلسطيني. ووصل وفد من حركة فتح بالفعل، وستصل الفصائل تباعا حتى نهاية الشهر لعقد هذه اللقاءات.

موقف جزائري محايد

ويستذكر أبراش أن جلسات حوارات المصالحة الفلسطينية الداخلية بدأت منذ عام 2009، ولكنها بلا نتائج ملموسة. والجزائر يبدو أنها دخل على الخط وكأنها الفرصة الأخيرة، خاصة أن الجزائر موقفها واضح ووطني ولا يختلف عليه أحد. كما كان يحدث في بعض مناطق الحوار التي كان يتهم طرف طرفا آخر بالضغط عليه.

وهذا يعطي نتيجة واحدة، وفق أبراش، هي أن المشكلة في المتحاورين وليس في مكان الحوارات، وبعد فرصة الجزائر يعتقد أبراش أن الشعب سيحتقر المتحاورين. لأنه لا مبرر لهم بافشال الحوارات. خاصة أن الجزائر هي من دعت لجلسات الحوار ولم يكن الأمر بطلب من المتحاورين.

ما هو الحل؟

ويرى أبراش أن الحل في إنهاء الانقسام هو تفكيكه إلى ملفات، لأن الانقسام الفلسطيني لم يعد اليوم داخليا فقط، بل هناك ضغوطات تمارس من جهات مختلفة.

فــ “إسرائيل” مثلا، والتي صنعت هذه الأنقسام وبادوات فلسطينية، وفق أبراش، لن تسمح بانهاءه. كما أن دول الجوار مثل الاردن ومصر لها دور في ذلك، وحتى المانحين في الاتحاد الاوروبي يريدون معرفة شكل الحكومة الفلسطنيية المنبثقة عن أي اتفاق. وكذلك هناك رأي لبعض جماعات الاسلام السياسي. وبالتالي الانقسام الفلسطيني لم يعد بإرادة فلسطينية داخلية فقط.

كما أن ملف الانقسام اليوم تضخم بشكل كبير وهناك ملفات كبيرة مرافقة له، ولم يعد جغرافيا فقط بين الضفة وغزة، بل وللأسف، أصبح اجتماعيا وثقافيا. ويمكن فقط أن تنجح الحوارات في حال واحدة هو تفكيك الإنقسام إلى ملفات صغيرة وحل كل قضية لوحدها، وليس شرطا بأزمنة متقاربة.

اتفاق على أبرز الملفات

فعلى سبيل المثال، وفق أبراش، يمكن حلحلة ملف منظمة التحرير والاتفاق عليه، أو الاتفاق على ملف الانتخابات. أو على الأقل الاتفاق على توحيد الانظمة القضائية بين الضفة وغزة، والتي أصبحت تنقسم بشكل كبير.

ويرى أبراش، أنه بذلك يمكن أن يتحلحل الانقسام، وأن لا يبقى يراوح مكانه. ويمكن بذلك أن يكون للجزائر دور في التحرك من نقطة الصفر. ولكن بشرط أن يكون هناك إرداة فلسطينية داخلية للتغير. وأن لا تستجيب الأطراف الفلسطينية إلى الضغوطات الخارجية التي لها مصالح واضحة في استمرار الانقسام.

(المصدر: خاص وطن )

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق