حوار مع الدكتور ابراهيم ابراش

2020-09-05T10:17:46+02:00
في الصحافة
18 سبتمبر 2018آخر تحديث : السبت 5 سبتمبر 2020 - 10:17 صباحًا

د. ابراهيم ابراش : وزير الثقافة السابق  دكتوراة في القانون العام للعلوم السياسية 
حوار/ أميمة حلس 

ولد ابراش في مدينة غزة عام 1952 وفيها درس المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية   دكتوراة في القانون العام العلوم السياسية من جامعة محمد الخامس بالرباط تزوج في المغرب وأنجب أربع بنات  

  في بداية الحوار كان الحديث عن تاريخة العلمي والمراحل المهمة التي مرت بشريط حياته    حيث حصل على شهادة الثانوية العامة في عام 1970 من مدرسة يافا تخصص علمي    

 لم يكن ممكن آنذاك أن أكمل الدراسة في مصر لأنة في نفس العام توفي جمال عبد الناصر , ومنع الطلبة الفلسطينيين من أن يدخلوا مصر عندما جاء السادات , حيث كان قطاع غزة يشهد تنوع في الأنشطة السياسية من الاخوان المسلمين وحركة القومية العرب وقوى اليسار , في ظل هذا الوضع تشربت واستفدت من الفكر والنشاط السياسي المختلف في تلك المرحلة ,عشت مرحلة الخمسينات والستينات بما كانت تعرفة المرحلة من انتشار الفكر القومي أيام جمال عبد الناصر , حيث كانت تعتبرغزة وقتها تابعة للحكومة المصرية استطعت أن أخرج من قطاع غزة في 15 /6 /1972 حيث تدخل الصليب الأحمر الدولي وخرجنا كمجموعة من الطلاب الي سوريا وهي الدولة الوحيدة التي قبلت أن تستقبلنا في سوريا سجلت في الجامعة لأكمل دراستي التي أرغب لكن شآءت الأقدار أن تمنعني من أن ألتحق بكلية الطب وذلك لأنني كنت قد التحقت في وقت متأخر , قررت أن أسجل في كلية العلوم بقيت لمدة ستة أشهر في سوريا فقط, فلم يكن باستطآعتي أن أكمل لعدم توفر لدي المال الكافي لأكمل دراستي أو لأنفق على نفسي , بالصدفة وجدت اعلان يتحدث عن منحة دراسية في المغرب لكن الدراسة في كليات أدبية وليست علمية , وكانت المنحة عن طريق المسئولين في منظمة التحرير وعندما أعلمتهم أنني جئت لأدرس الطب قالوا لي أنك عندما تصل الى المغرب تستطيع أن تحول التخصص الذي تريد ,لكن الذي جرى  بعدما وصلنا الى المغرب وجدت أن كل الكليات العلمية بما فيها الطب باللغة الفرنسية ,الأمر الذي لم يترك لي أي خيار الا أن أدرس تخصص أدبي فاخترت كلية الحقوق تخصص علوم سياسية والتحدي كان كبيرجدا بالنسبة لي , وصلت الى المغرب في شهر يناير والامتحانات كانت في شهر مايو في فترة أربعة أشهر استطعت أن أتحدى نفسي والصعوبات, الحمد لله نجحت في السنة الأولى وفزت بهذا التحدي , , خلال هذه الفترة كنا نجمع ما بين الدراسة وما بين مهام وأنشطة سياسية , أسسنا اتحاد طلبة فلسطين مباشرة منذ وصولنا الى المغرب في عام 1973 وكان لي أنشطة سياسية مع الطلبة مسيرات مظاهرات توجهت الى لبنان والتحقت بالمقاتلين باطار التعايش وأنشطة متعددة , حتى حصلت على شهادة البكالوريوس ولكن السؤال كان هنا ما العمل ماذا بعد ذلك ولم يكن باستطاعتي العودة الى وطني فلسطين بقرار من اسرائيل أبلغت أهلي آنذاك وحزرتهم بأني مطلوب وقد كان هذا القرار بعد تعقب أجهزة الاستخبارات على أنشطة الطلبة المغتربين , لم يكن أمامي خيار ,آنذاك سجلت دراسات عليا ماجستير, وبعد أن أنهيت السنة الأولى من الماجستير كانت أيضا قد أتيحت لي فرصة من الجامعة حيث طلبت معيدين فتقدمت في أكثر من جامعة في الرباط وفاس والدار البيضاء والحمدلله نجحت بتفوق وبالفعل تم اختياري كمعيد في الجامعة بنفس الوقت أستكمل وأنهي دراستي , في عام 1981 كنت قد حصلت على الماجستير وأعقبتها بالتسجيل في الدكتوراة وأنا أعمل أكاديمي في جامعة الرباط ,حصلت على شهادة الدكتوراة في عام 1985,  وخلال هذة الفترة استمر العمل السياسي في اطار حركة فتح وأسسنا آنذاك اتحاد الطلبة للمعلمين الفلسطينيين واتحاد الحقوق الفلسطينيين واتحاد الصحفيين الفلسطينيين وشاركت في المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في الجزائر عام 1985 وكنت عضو في المجلس الوطني الفلسطيني , في هذه المرحلة استفدت كثيرا, ربما الذي ساعدني بشكل كبير الجو الثقافي في المغرب ,ولدى عودتة الى غزة عين أستاذ ورئيس قسم الاجتماع و العلوم السياسية بكلية الآداب بجامعة الأزهرمنذ أكتوبر 2000،حيث شارك في العديد من مراكز البحوث والمؤتمرات والندوات العلمية وألف العديد من الكتب والبحوث السياسية المنشورة في دور نشر عربية وفلسطينية وموزعة في المكتبات العربية                                            

   أهمية لغة الأدب والفن      

   نحن كفلسطينيين اختزلنا المقاومة بالبندقية والسلاح عن سؤالي حول أهمية الأدب في التمسك بالحقوق والثوابت، المقاومة فكرية ثقافية في الفن مجال السينما الشعر لكي تبقى الأجيال على صلة روحية بوقائع قضيتنا وبالدروس المستفادة منها، وكي يطلع القراء في العالم بأسره على حقائق هذه القضية مكتوبة باللغة العالمية لغة الأدب والفن،لكن للأسف جر الشعب الى أن المقاومة هي بندقية نفق وصاروخ فقظ اختزلوا المقاومة في المربع العسكري , الذي تتفوق فية اسرائيل عند الحديث عن المقاومة يعني مسلحين والشعب لايعي مفهوم ثقافة المقاومة لا يوجد أدب مقاومة في فلسطين   

  وفي سؤالي عن ظاهرة تعدد الأحزاب في الساحة الفلسطينية تعتبر دليل ضعف على حركة النضال الفلسطيني , قال انه في الوضع الطبيعي التعددية أمرا ايجابيا     في كل الدول  لا يمكن أن نتحدث عن ديمقراطية الا في وجود تعددية سياسية , لكن في حالة عندما يكون شعب خاضع للاحتلال يصبح هنا المطلب ليس أن نتنافس الأحزاب على السلطة كما يحدث في دول العالم ولكن المطلوب أن يتوحد الشعب في مواجهة الاحتلال في اطار استيراتيجية  وطنية مشتركة , وللأسف عنا أجزاب داخل منظمة التحرير وخارجها أصبحنا نتحدث عن مشروع وطني وعن مشروع اسلامي واليسار الكل لدية استيراتيجية   وتحالفات وارتباطات خارجية بالتالي غابت الاستيراتيجية الوطنية المشتركة , الأمر الذي أدى الى أن التعددية السياسية عامل سلبي وليس ايجابي في الساحة الفلسطينية بعدما أصبحت هذه الأحزاب تتصارع على سلطة وهمية   

 وعند سؤالي عن وجهة نظره من المرحلة المستقبلية للقضية الفلسطينية , قال :انا انسان متفائل لأن المشكلة ليست بعدالة القضية المشكلة ليس بالشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات ولا زال قادر على العطاء  … المشكلة تكمن في النخب السياسية السلطة كلها” فتح حماس اليسار ” باتت عاجزة ومشلولة غير قادرة أن تفعل شيء , وهذا الأمر يمكن تجاوزة من خلال استنهاض قوى سياسية جديدة تضغط على هذه النخب أو تغير   

  وختم الدكتور ابراش حديثة برسالة الى الطلاب والشباب أن لايحبطوا ولا يملوا القضية الفلسطينية لم تنتهي ستستمر بهذا الجيل سننهض ونحمل الراية أدعوة ليفكر ويبدع بوسائل جديدة للعمل للنضال السياسي لنهض بجيل الشباب

المصدردنيا الوطن
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق