التطبيع السعودي ليس كغيره

2020-11-24T09:46:46+02:00
وقفة تأمل
24 نوفمبر 2020آخر تحديث : الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 - 9:46 صباحًا
التطبيع السعودي ليس كغيره

إذا صدقت الأخبار عن زيارة نتنياهو ورئيس الموساد للسعودية ولقاء ولي العهد السعودي فعلى وزير الخارجية السعودي الاستقالة من منصبه لأنه نفى رسمياً الزيارة ولا يجوز لوزير خارجية أن يكذب رسمياً . قد يقول قائل إن الزيارة لوحدها لا تعني تطبيع العلاقة رسمياً فقد زار نتنياهو عُمان والتقى بالسلطان قابوس رسمياً ولكن لم يتم حتى الآن توقيع اتقاقية سلام مع إسرائيل ولا يُذكر اسم عمان ضمن الدول المُطبِعة كما جرى مع الإمارات والبحرين والسودان ، وهذا كلام صحيح نسبياً إلا أن السعودية ليست عمان أو أية دولة عربية بل صاحبة المبادرة العربية ولها رمزيتها ، الزيارة إن تمت ستكون خطوة متقدمة نحو التطبيع أو قطع نصف الطريق نحو التطبيع، وحتى بدون الزيارة المزعومة فإن السعودية قطعت شوطاً طويلاً في الطريق إلى التطبيع من خلال مباركتها للتطبيع الإماراتي والبحريني والتغيير في لهجة الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي السعودية تجاه الصراع في المنطقة والسماح لبعض السعوديين بشيطنة الفلسطينيين.

إن طبعت السعودية فهذا معناه نهاية المبادرة العربية للسلام وسيتم كسر حاجز التردد بحيث لن يتوقف الأمر عند تطبيع دول عربية مترددة بل وتطبيع دول إسلامية عديدة . إن كانت الزيارة صحيحة فمن الممكن أن عودة سفيري فلسطين إلى الإمارات والبحرين وعودة التنسيق والعلاقات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل له دوراً في التعجيل في الزيارة كما قد يشجع دولاً أخرى على التطبيع.

حتى لو طبعت كل الدول العربية فهذا معناه نهاية الصراع الرسمي بين الدول العربية وإسرائيل ولكن هذا لا يعني نهاية الصراع في المنطقة لأن القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي جوهر الصراع وسيستمر الصراع الفلسطيني الإسرائيل، وعلى القيادة والشعب الفلسطيني التصرف على هذا الأساس.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق