الأسير محمد براش

2020-11-29T11:36:58+02:00
شخصيات
29 نوفمبر 2020آخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2020 - 11:36 صباحًا
الأسير محمد براش

محمد براش.. أسير ظلمات ثلاث

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام+
جلست أم هاني والدة الأسيرين محمد وهاني خميس براش تتأمل صورة ولديها المعتقلين في سجون الاحتلال، والمحكومين بالسجن المؤبد، وهي تتلمس عيون ولدها محمد في الصورة، بعد ما سلبه الاحتلال نورهما، بتركه بلا رعاية أو علاج.

 وبات اليوم يعيش في ظلمة جديدة، تضاف لظلمة عدم قدرته على المشي لبتر في رجله، لتتحول حياته إلى ظلمات ثلاث إذا ما أضيفت ظلمة الاعتقال لمعاناته.

الإصابة
وتشير أم رمزي في حديثها لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام“، إلى أن نجلها محمد أصيب في نيسان/ أبريل من العام 2002 بعد محاولة قوات الاحتلال اغتياله، باستهدافه بقذيفة “أنيرجا” قرب فندق جراند بارك وسط مدينة رام الله، خلال فترة مطاردته.

وقالت: “لم تصبه القذيفة مباشرة، ومع هذا فقد على إثرها رجله اليسرى التي قطعت من أسفل الركبة بعشرة سم، إضافة لفقدانه النظر بشكل كامل في عينه اليمنى، وتلف في قرنية عينه اليسرى، وإصابته بشظايا القذيفة في أنحاء جسده كافة”.

وتضيف أم رمزي: “استطعنا بعدها نقله إلى مستشفى رام الله الحكومة لتلقي العلاج، وصرنا ننقله من مستشفى لمستشفى، خشية اعتقاله، حتى تلقى العلاج اللازم، وظل يعيش حياة المطاردة من الاحتلال الصهيوني، الذي اقتحم المنزل عدة مرات في محاولة لاعتقاله، لكنها باءت بالفشل”.

الاعتقال
وأوضحت أم رمزي لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” أن نجلها محمد المولود في11/27/ 1978 تعرض للمطاردة لثلاث سنوات، ومن بدايات انتفاضة الأقصى عام 2001، وسعى بعد إصابته لعلاج عينه اليسرى التي بقي فيها بصيص من نور.

 وتضيف: “نجح ذلك بعد زراعة قرنية فيها، وعاد إلى منزله الساعة الحادية عشر ليلاً، في نيسان من العام 2003، لكن الجيش داهم المنزل بعدها بساعة واحدة فقط واعتقله”.

وقد نقله الاحتلال إلى زنازين مركز تحقيق بيت أيل، وبقي فيها لثلاثة أشهر متتالية، دون رؤية الشمس، أو السماح له حتى بمراجعة أي طبيب ليجري له عمليات تنظيف لعينه بعد عملية زراعة القرنية.

 وتضيف والدته: “قدمنا عدة شكاوى قانونية ليسمحوا لمحمد بإجراء عمليات تنظيف لعينه لكنها كلها باءت بالفشل، وباءت العملية أيضاً بالفشل، وعادت كما كانت، ببصيص نور خافت يطل به محمد على الدنيا”.

ظلمات ثلاث
رغم أن محمد أخرج في العام 2012 رسالة من سجنه عنوانها “لا تقولوا لوالدتي أنني أعمي”، في إشارة لفقده البصر نهائياً، إلا أن والدته تؤكد أن نجلها فقد بصره بعد عام واحد فقط من سجنه، مشيرة إلى أن نظره لم يكن يتجه الى الجهة التي تجلس فيها، وأنها كانت تقوم ببعض الحركات في يدها أمام وجهه من خلف القاطع الزجاجي السميك الفاصل بينهما، لكنه لم يكن يرى شيئاً مما تقوم به.

وقد طالب محمد مراراً زراعة قرنية له، لكن كل طلباته كانت تقابل بالرفض والمماطلة، وتؤكد الوالدة أم رمزي أنها تواصلت مع مؤسسة الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود الدوليتين، وأغلب المؤسسات المحلية إضافة لهيئة شؤون الأسرى، والنواب العرب في الكنيست لكن دون جدوى.

ويعاني محمد إضافة لفقدانه البصر، بتراً في رجله اليمنى، تعيق حركته، وقد تم إدخال ساق بلاستيكية له، لكن رجله تعفنت وتعفنت معها الساق، ويطالب محمد بتركيب ساق إلكترونية له، حتى لا تتعفن، لكونه بات أسير السرير في السجن، ويضطر أحياناً للتنقل بالقفز على رجل واحدة.

كما يعاني من وجود عشرات الشظايا المنتشرة في أنحاء جسده جراء الإصابة، وتروي أم رمزي أن نجلها قبل أشهر شعر بخدرٍ في يده اليسرى، فاستخرج أحد أصدقائه وهو يدلكها له، شظية منها.

بيت بطولة
تسكن عائلة الأسير محمد براش في مخيم الأمعري للاجئين جنوب مدينة رام الله، وتنحدر من بلدة أبو شوشة قضاء حيفا المحتلة عام 1948.

 ويتهم الاحتلال محمد بقتل ثلاثة جنود بعدة عمليات إطلاق نار وزرع عبوات، وقد حُكم عليه بالسجن المؤبد ثلاث مرات  و30 عاماً، كما أن شقيقه الأكبر رمزي (40 عاماً) وهو معتقل من العام 2003 ومحكوم بالسجن المؤبد.

كما تعرض كل أشقائه للاعتقال، فقد حكم شقيقه شادي (41 عاماً) بالسجن أربع سنوات، وشقيقه سعيد (33عاماً) بالسجن 55 شهراً، وقد أفرج عنهما، فيما قدمت العائلة أصغر أبنائها صابر (15 عاماً) والمولود في العام 1985، شهيداً بداية انتفاضة الأٌقصى عام 2000، بعد إصابته خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقة البالوع بمدينة رام الله.

ويحرم الاحتلال أشقاءه من زيارته، ويتناوب الوالدان على زيارة نجليهما محمد ورمزي في سجون الاحتلال، حيث يقبع رمزي في سجن عسقلان فيما محمد في سجن الرملة.

وخلال حديثها لم تتوقف السيدة أم رمزي: والدة الشهيد صابر  والأسيرين محمد ورمزي المحكومين بالسجن المؤبد، من حمد الله وشكره، وهي لا تريد من العالم سوى زراعة قرنية وتركيب رجل إلكترونية لنجلها محمد، لتخفف عنه وطأة سجنه، ولا يكون ميتاً في عداد الأحياء في ظلمات الثلاث.

أنهى الأسير المريض و المقعد محمد خميس محمود براش (43 عامًا) من سكان مخيم الأمعري قضاء مدينة رام الله عامه السابع عشر ودخل عامه الثامن عشر على التوالي في سجون الاحتلال، وهو أحد الحالات المرضية في سجون الاحتلال.

مكتب إعلام الأسرى أفاد بأن الأسير “براش” معتقل منذ 17/2/2003، ومحكوم بالسجن المؤبد 3 مرات، رغم أنه يتنقل داخل السجن على كرسي متحرك حيث يعاني من بتر في قدمه اليسرى، إضافة إلى أنه يعاني من صعوبة في السمع على إثر مشاكل في الأذن، ومن فقدان البصر بالعين اليمنى بشكل كامل إثر إصابته خلال انتفاضة الأقصى، وصعوبات في الرؤية بالعين اليسرى ، حيث لا يرى بها سوى بنسبة 30% فقط، وبحاجة إلى زراعة قرنية قررها الأطباء له لكن إدارة السجون لا زالت تماطل في إجرائها لذا هو مهدد بفقدان النظر بشكل كامل .

ويعد “براش” من الحالات المرضية الصعبة في سجون الاحتلال ونقل إلى مستشفى الرملة العديد من المرات للعلاج ، ولكن لم يقدم له العلاج اللازم للأمراض التي يعانى منها مما أدى إلى تراجع وضعه الصحي بشكل واضح، وأصبح يعاني من مشاكل متعددة في النظر والسمع إضافه إلى كونه مقعد .

ويحتاج الأسير “براش” إلى طرف صناعي وكان يرفض الاحتلال توفيره بحجه أنه مكلف، وكان يساوم الأسير على دفع جزء من تكاليفه، وبعد جهود قانونية وافق الاحتلال على تغطيه 75% من قيمه الطرف على أن يتكلف ذوي الأسير بدفع 25% من قيمة الطرف .

المصدر:

  • رام الله – عزيزة ظاهر

التاريخ: 11 ديسمبر 2019

«لا تقل لأمي إني صرت أعمى، هي تراني وأنا لا أراها، أبتسم وأتحايل عليها على شباك الزيارة عندما تريد أن تريني صور إخوتي وأصدقائي وجيران الحارة، فهي لا تعرف أني أصبحت كفيفاً، بعد أن دب المرض في عينيّ حتى اجتاحت العتمة كل جسدي.. لا تقل لها بأني أنتظر عملية جراحية لزراعة القرنية منذ سنوات، ولكن إدارة السجن تماطل».

هذه الكلمات ليست مقتطفات من رواية، بل مقدمة لرسالة إنسانية كتبها الأسير محمد خميس براش لأخيه، يشكو فيها سوء وضعه الصحي الذي يتدهور يوماً تلو الآخر في زنازين الظلم والظلام.

محمد خميس محمود براش (40 عاماً) من سكان مخيم الأمعري جنوبي مدينة رام الله وسط الضفة المحتلة، يعتبر من أصعب الحالات المرضية في سجون الاحتلال، ويعيش ظروفاً سيئة للغاية. أصيب في أبريل 2002 بعد محاولة قوات الاحتلال اغتياله، باستهدافه بقذيفة «أنيرجا» وسط رام الله، خلال فترة مطاردته، فقد على إثرها ساقه اليسرى.

عذاب الاعتقال

ظل الأسير براش مطارداً رغم إصابته بجروح بالغة، وظل يتنقل بين مشافي رام الله خشية اعتقاله حتى تلقى العلاج اللازم. وبعد مطاردة استمرت ثلاث سنوات اعتقل براش في فبراير 2003 وأصدرت محاكم الاحتلال بحقه حكماً بالسجن المؤبد 3 مرات و30 سنة بتهمة قتل ثلاثة من جنود الاحتلال، وهو مقعد، نتيجة بتر ساقه من أسفل الركبة، ويتنقل على كرسي متحرك، إضافة إلى أنه يعاني من فقدان البصر بالعين اليمنى بشكل كامل وصعوبات في الرؤية بالعين اليسرى، وهو بحاجة إلى ترميم للشبكية وزراعة قرنية قررها الأطباء له لكن إدارة السجون ما زالت تماطل في إجرائها، وهو لذلك مهدد بفقدان النظر بشكل كامل.

مطالب

قدم الأسير براش في العام المنصرم التماساً للمحكمة الإسرائيلية المركزية تضمن العديد من المطالب العلاجية، والحياتية، تمثلت في تركيب طرف صناعي، كونه مبتور الساق اليسرى، وتركيب قرنية لعينه اليسرى، وتركيب سماعات في أذنيه بعد أن ضعف سمعه، ومطالب حياتية تمثلت في فرشة للنوم، وأدوات رياضية بسيطة، تتناسب مع وضعه الصحي الصعب.

وبعد جهود حثيثة من قبل محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، وافق الاحتلال على تغطية 75% من قيمة الطرف، على أن يتكلف ذوو الأسير بدفع 25% تعادل حوالي 2500 دولار، وهو مبلغ كبير يصعب على عائلته تغطيته.

عائلة مناضلة

ينحدر الأسير محمد براش من عائلة مناضلة، حيث تعرض شقيقه الأكبر رمزي (42 عاماً) للاعتقال في ذات العام الذي اعتقل فيه، وبالتهمة ذاتها، وهو محكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة، كما اعتقل أشقاؤه شادي وسعيد وأفرج عنهما بعد انتهاء محكومياتهم.

لم تكتف العائلة المناضلة بذلك فقد قدمت الابن الأصغر شهيداً مع بداية انتفاضة الأقصى في عام 2000، بعد إصابته برصاصة قاتلة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال على مدخل مخيم الأمعري.

https://www.palinfo.com/news/

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق