كفى جلداً للذات

31 أغسطس 2026آخر تحديث :
كفى جلداً للذات

صحيحٌ أن منظمة التحرير وحركة فتح على رأسها لم تنجحا في كسب معركة السلام والتسوية السياسية على اساس اتفاقية أوسلو، ووصلت جهودهما إلى طريق مسدود، وصحيحٌ أن حركة حماس وفصائل المقاومة فشلوا في تحقيق النصر العسكري من خلال المقاومة المسلحة، وفي الحالتين كان هناك خلل وسوء إدارة في تدبير عملية التسوية والمفاوضات وفي نهج المقاومة ، وأيضاً وجود أوجه فساد عند الطرفين، ولكن الفشل في تحقيق الأهداف الوطنية المعلنة للطرفين لا يرجع فقط لوجود خطأ في فكرة التسوية السياسية أو مقاومة الاحتلال، بل بسبب الاختلال الكبير في موازين القوى لصالح العدو، ولأن الظروف الإقليمية والدولية غير مهيأة ولا متقبلة لنهج المقاومة المسلحة، ولا للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

هذا لا يعفي هذه القوى الفلسطينية من المسؤولية، سواء في إدارة عملية السلام والتسوية، أو إدارة العمل المقاوم، أو مسؤوليتها عن الانقسام وغياب استراتيجية وطنية، أو تحالفاتها المتناقضة مع دول الجوار، ولو كان الأداء أفضل لكانت الخسائر أقل. وعلينا الاعتراف أنه في ظل الأوضاع الدولية والإقليمية الراهنة، ووجود حكومة إسرائيلية متطرفة مدعومة بمجتمع إسرائيلي يميني لا يؤمن بالسلام مع الفلسطينيين، يحتاج الفلسطينيون إلى إعادة نظر شاملة لكل مرتكزات النظام السياسي ورهاناته، سواء على نهج التسوية السياسية المراهن على تسوية أوسلو، أو نهج المقاومة كما مارسته حركة حماس. وهناك متغيرات وتحولات دولية يمكن توظيفها لتثبيت وتعزيز عدالة القضية وصمود الشعب بعيداً عن المكابرات والمعاندات، ولا داعي للاستمرار في جلد الذات وتحميل كل طرف فلسطيني الطرفَ الآخر المسؤولية عما يجري للشعب الفلسطيني وتجاهل السبب الرئيس في الاخفاق .

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق