حركة التحرر الوطني (فتح) أكبر من تنظيم فتح

21 سبتمبر 2026آخر تحديث :
حركة التحرر الوطني (فتح) أكبر من تنظيم فتح

مباشرة بعد انتهاء المؤتمر الثامن لحركة فتح، يدور الحديث حول استنهاض الحركة وإعادة ترتيب أوضاعها؛ حيث جرى تكليف توفيق الطيراوي مفوضاً عاماً للتعبئة والتنظيم. ومنذ اليوم الأول لتكليفه، كثرت تصريحاته ولقاءاته مع كوادر الحركة في أقاليم الضفة الغربية.

ولكن الملاحظ أن اتصالات الطيراوي ولقاءاته اقتصرت على أعضاء التنظيم، وفي الضفة الغربية تحديداً؛ حيث يدور صراع بين مراكز القوى الفتحاوية، متجاهلاً أن الحركة أكبر بكثير من التنظيم، وأنها متواجدة في ساحات فلسطين كافة وفي الشتات. وكان الأجدر به توسيع دائرة نشاطه، والتواصل مع أبناء الحركة الغاضبين، والمحبطين، والمفصولين في الأقاليم كافة، لا سيما الخارجية منها؛ إذ لم نسمع عن أي جولة خارجية له، خاصة مع بدء انتخابات المجلس الوطني في الخارج، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً لحركة فتح.

كذلك، لم نلمس أي جهد منه لحل إشكالات تنظيم فتح في قطاع غزة، حيث يعيش التنظيم هناك وضعاً مأساوياً لا يخفى على الطيراوي، الذي تولى مسؤولية جهاز المخابرات العامة لسنوات طويلة.

هذا الخلل في تحرك مسؤول التعبئة والتنظيم ظهر جلياً أيضاً في طريقة تعامل تنظيم فتح مع مسألة الانتخابات التشريعية، وهو ما يضعنا أمام احتمالين: إما أن فتح تدرك أنه لن تُجرى انتخابات، أو أنها وصلت إلى حالة من العجز والتفكك جعلتها غير قادرة على التعبئة والحشد لأبناء الحركة كافة.

لا يعقل أن يكون مسؤول التعبئة والتنظيم غائباً عن تحركات المصالحة داخل حركة فتح. والأغرب من ذلك، أنه يتعامل مع الحركة وكأنها “التنظيم” فحسب، في حين أن حركة فتح كحركة تحرر وطني كانت تستمد قوتها تاريخياً من أبنائها الذين هم خارج الأطر التنظيمية، والذين يؤمنون بفكرها ويلتزمون بنهجها وقيادتها، حتى وإن اختلفوا أحياناً مع بعض مواقفها أو شخوص قياداتها.

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق