ينعقد اليوم الاجتماع الأول لـ (مجلس السلام الأمريكي) أو (الترامبي)، الذي يُطلق عليه زوراً اسم (مجلس السلام العالمي)، واقتصاره على واشنطن والدول الخاضعة لنفوذها أو المجاملة لها كبعض الدول العربية والإسلامية ،وغياب الدول الأوروبية والصين وروسيا ودول وازنة أخرى .
هذا الغياب مؤشر على تخوف أوروبي من أهداف ترامب من تشكيل هذا المجلس وتعارضه مع مصالحهم ومواقفهم السياسية في المنطقة ولأن تشكيل المجلس جاء في أسوء حالة تمر بها العلاقة بين الطرفين.
نعتقد أن الأوروبيين متحفظون على المجلس وعلى مبادرة ترامب للأسباب التالية :
• أهداف المجلس لا علاقة لها بالسلام، لا في فلسطين ولا في العالم ،وخصوصا مع استمرار العدوان على قطاع غزة وما يجري في الضفة.
• معرفتهم أن أهداف ترامب هي البحث عن مجد شخصي يخلد اسمه.
• لأن المجلس يتجاوز ويتجاهل الأمم المتحدة وكل الشرعية والمرجعية الدولية حول القضية الفلسطينية وكل القضايا الدولية.
• احتقاره وتجاهله لمواقف غالبية دول العالم بما فيها الدول الأوروبية المعترفة بالدولة الفلسطينية.
• لأن المجلس يتجاهل الفلسطينيين، حيث لا يوجد أي تمثيل لهم في مجلس ترامب، وهذا يتوافق مع موقفه الرافض لقيام دولة فلسطينية.
• لأن ترامب يريد تقليص دور وحضور أوروبا في الشرق الأوسط، والتفرد بالهيمنة على المنطقة والعالم.
• إحساسهم أن ترامب يريد أموالهم بحجة إعمار قطاع غزة، دون أن يكون لهم أي دور سياسي.
• لأنهم يعرفون أن مخطط ترامب لغزة يلتقي مع أهداف إسرائيل، وهي التهجير وإعادة الإعمار ليس لصالح سكان القطاع، بل لـ (غزة الجديدة) أو (ريفيرا غزة) التي سيتملكها المستثمرون الجدد من غير الفلسطينيين.
هذه المواقف الأوروبية المتحفظة على سياسة واشنطن في المنطقة وإن كانت تشكل خطوة إيجابية إلا أنها لا تسقط عنهم المسؤولية التاريخية عما جرى لشعب فلسطين وصمتهم على حرب الإبادة والتطهير العرقي الممتدة لأكثر من عامين في الضفة وقطاع غزة.
Ibrahemibrach1@gmail.com


















