الحشد العسكري الأمريكي غير المسبوق تاريخياً في منطقة الشرق الأوسط -وإن كان مرتبطاً بالأزمة مع إيران- يحمل رسالة مفادها أن واشنطن هي صاحبة الكلمة الأولى في المنطقة، التي باتت منطقة نفوذ أمريكي بلا منازع، في ظل غياب مؤثر للنفوذ الروسي والصيني وحتى الأوروبي.
هذا الواقع يفرض تحدياً جسيماً أمام القضية الفلسطينية وقدرة الشعب الفلسطيني على تحقيق أهدافه الوطنية، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة؛ سواء بالوسائل العسكرية أو السلمية، خاصة في ظل التحالف الاستراتيجي المتين بين واشنطن وتل أبيب، وافتقار الساحة لظهير إقليمي أو دولي قادر على مواجهة المخططات الأمريكية الإسرائيلية.
ومع ذلك، فإن هذا لا يعني الاستسلام للأمر الواقع، فموازين القوى العالمية ليست ثابتة. إن المرحلة تتطلب من الشعب الفلسطيني وقواه السياسية إعادة نظر شاملة في نهج التفكير وأساليب العمل التي سادت طوال العقود الماضية، والتركيز على هدف استراتيجي واحد وهو: تثبيت صمود الشعب فوق أرضه، والحفاظ على المكتسبات السياسية المتمثلة في التحولات الكبرى للرأي العام العالمي لصالح عدالة القضية.
Ibrahemibrach1@gmail.com

















