تراجعت حركة حماس ، فهل تستطيع حركة فتح استعادة مكانتها؟

18 يناير 2026آخر تحديث :
تراجعت حركة حماس ، فهل تستطيع حركة فتح استعادة مكانتها؟

صحيح أن الثقافة الشعبية في الدول العربية يؤثر عليها خطاب الإسلام السياسي ولكن لا يمكن إرجاع التأييد لحركة حماس في هذه المجتمعات لهذا السبب فقط بل هناك أيضاً خللاً في الحضور السياسي والدبلوماسي للطرف الثاني ،حركة فتح ومنظمة التحرير، فأغلب السفارات اكتفت بالعمل الدبلوماسي الرسمي والكلاسيكي كما تقوم به سفارات الدول الأخرى وكثير من سفراء دولة فلسطين يتصرفون وكأن فلسطين أصبحت دولة بالفعل وأصبح همهم إرضاء الحكومات التي يقيمون في أراضيها، وبالرغم من أهمية هذا النشاط إلا أن هناك ما يمكن عمله انطلاقاً من واقع الشعب والقضية وأن دولة فلسطين ما زالت تحت الاحتلال ، ومازال شعبنا يتعرض لحرب إبادة وتطهير عرقي .

أيضاً هناك بعض الملاحظات على أنشطة أقاليم حركة فتح وأمناء سر الأقاليم في الدول التي تسمح يتواجد مكاتب للحركة .ففي بعض الأقاليم لا يعرف أبناء الجالية بوجود تنظيم حركة فتح أو حتى اسم أمين سر الإقليم فكيف بالجمهور والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني العربية.

يبدو أن اللجنة المركزية تعين أمناء سر الأقاليم بنفس طريقة التعيينات في السلطة وخصوصاً في وزارة الخارجية حيث تتم في كثير من الأحيان عن طريق الولاء الشخصي والقرابة ولا يتم متابعة عمل لجان الأقاليم ،وبعض أمناء السر يقتصر عملهم على كتابة تقارير عن أبناء الجالية أو انتقاد حركة حماس والمقاومة دون طرح رؤية حركة فتح.

مع أن قطاعاً كبيراً من شعب فلسطين فقد ثقته بكل الأحزاب والفصائل إلا أننا ما زلنا مؤمنين بإمكانية استنهاض الحالة الوطنية ولو في سياق تقليل الخسائر بعيداً عن خطابات النصر المزعوم ،العسكري أو السياسي، وما زال هناك بعض الرهان على حركة فتح وهو ما تعترف به حتى الفصائل الأخري وقطاع لا بأس به من الشعب ولكن ليس تنظيم حركة فتح بواقعه الراهن .

تراجع شعبية حركة حماس وفشل رهاناتها على قيادة الحالة الوطنية لا يترك أي عذر لحركة فتح لتبقى في حالة الدفاع أو الاكتفاء بالتغني بالماضي .

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق