سلاح حركة حماس وليس سلاح المقاومة

10 يناير 2026آخر تحديث :
سلاح حركة حماس وليس سلاح المقاومة

إذا صدقنا مزاعم نتنياهو أنه يريد نزع سلاح حركة حماس وهو الذي تعهد الحركة بالرعاية وصمت على وجودها في حكم غزة ١٧ سنة بل وكان يسمح بدخول المال القطري لها، فإن ما يجري الحديث عنه بكلمات ملتبسة هو نزع سلاح حركة حماس وليس نزع سلاح المقاومة ولا القضاء على حركة حماس .

المشكلة أن حركة حماس ومن خلال خطابها الإعلامي المُضلِل أقنعت كثيرين أن حركة حماس هي المقاومة وأن مقاومة العدو لا تكون إلا بالصواريخ والأنفاق والسلاح وأن غزة هي فلسطين وأن حركة حماس حركة إسلامية تدافع عن العقيدة وشرف الأمة! .

تضليل حركة حماس يتجاهل التاريخ النضالي لشعب فلسطين طوال مائة عام ويتجاهل المقاومة البطولية خلال كل انتفاضات الشعب من يوم الأرض داخل الخط الأخضر في مارس 1976 ألى انتفاضة الحجارة 1987 إلى عمليات الطعن والدهس والعمليات الفدائية المنفردة في عموم فلسطين والاشتباك مع قطعان المستوطنين وجيش الاحتلال الخ،وبهذا تُخرج حركة حماس غالبية الشعب الفلسطيني في الضفة وداخل الخط الأخضر والشتات من معادلة المقاومة ما داموا لا يمارسون المقاومة من خلال الصوارخ والأنفاق والقتال المسلح.

المقاومة المسلحة شكل من أشكال المقاومة، وهناك المقاومة الثقافية والسياسية والدبلوماسية ،ومقاومة المشروع الصهيوني التي تمارسها الشعوب المناصرة لعدالة القضية الفلسطينية من خلال المقاطعة الأكاديمية والرياضية ومقاطعة البضائع الإسرائيلية وما تشهده مدن العالم من مظاهرات ضد الكيان الصهيوني، دون أن ننسى أرقى أشكال المقاومة الآن وهي تعزيز صمود شعب فلسطين على أرضه، وأي فعل مسلح يساعد العدو على تنفيذ مخطط التهجير يفقد صفته كسلاح مقاومة .

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق