المشكلةُ في جماعة الإخوان المسلمين وقيادة حماس في الخارج أنهم ما زالوا يتعاملون مع أهالي قطاع غزة والشعب الفلسطيني كافّة كجهلةٍ ومتخلفين سياسياً ودينياً، ويظنون أن بمقدورهم الاستمرار في تضليلهم بهرطقاتهم الدينية المُضلِّلة، وركوبِ موجة مقاومةٍ أفقدوها بُعدها الوطني والأخلاقي، وحوّلوا المقاومين فيها إلى مجموعة مرتزقةٍ مأجورين لصالح أجنداتٍ غير وطنية.
إن هذه القيادات الإسلاموية وقيادات حماس في الخارج لم يستوعبوا بعد أن ستة وعشرين شهراً من الحرب الصهيونية الشاملة على الشعب والقضية، وخصوصاً في قطاع غزة، لم تدمر كل البنية التحتية ومقومات الحياة،الكريمة وغير الكريمة، وتتسبب في مقتل وجرح وأسر واختفاء حوالي ربع مليون إنسان في القطاع ، بالإضافة إلى تجويع وإذلال البقية ،فحسب ، بل صنعت أيضاً (فلسطينياً جديداً)؛ لاسيما في قطاع غزة، متحرراً من كل الأيديولوجيات الدينية والحزبية السابقة.
إنه مواطنٌ فلسطيني، صحيحٌ أنه محطمٌ نفسياً ويشغله البحث عن لقمة العيش والأمان الشخصي، ولكنه أيضاً يعيد صياغة تفكيره وتصرفاته متحرراً من أكاذيب الإسلام السياسي وقيادة حركة حماس في الخارج، ولا ينسى أن هؤلاء شركاءُ للاحتلال فيما وصلت إليه حالُه.
Ibrahemibrach1@gmail.com




















