في ذكرى انطلاق حركة فتح نستحضر هويتنا وتاريخنا الوطني

1 يناير 2026آخر تحديث :
في ذكرى انطلاق حركة فتح نستحضر هويتنا وتاريخنا الوطني

كلما حلت مناسبة وذكرى انطلاقة حركة التحرر الوطني الفلسطيني والتي تُعرف اختصاراً بـ (حركة فتح) إلا واستحضرنا مرحلة مُشرقة ومشرفة من تاريخنا الوطني المعاصر، حيث كان اسم ومصطلح حركة فتح يتداخل مع مصطلح الثورة الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني والعمل الفدائي، وقد وصف الزعيم القومي الكبير جمال عبد الناصر العمل الفدائي الذي تقوده حركة فتح بأنه أنبل ظاهرة في التاريخ العربي المعاصر.

صحيح أن الحركة لم تحرر ولو شبراً واحداً من الأرض ولا أعادت اللاجئين الى ديارهم وهما الشعاران اللذان رفعتهما الحركة بداية انطلاقتها (التحرير والعودة) ولكنها استطاعت تثبيت حق تقرير المصير وحق العودة وحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة على أرضه كما حافظت على الهوية الوطنية كإطار جامع لكل الشعب، وتعزز هذا الدور والمكانة بعد أن دخلت حركة فتح الى منظمة التحرير الفلسطينية عام 1968 بعد نكسة الجيوش العربية في حرب 1967،وأصبحت الحركة العمود الفقري لها وأضفت طابعاً وطنياً على المنظمة التي كانت خاضعة للوصاية العربية.

سر بقاء واستمرار حركة فتح لا تكمن في قوة التنظيم ولا في القيادة بل في الفكرة الوطنية التي تمثلها والتي تشكل المنطلق للمشروع الوطني والتي لم تستطع أية حركة أو حزب منافستها على الفكرة أو التعبير عنها كما تعبر عنها حركة فتح.

 الفكر والمشروع الوطني لحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية كان وما زال هو النقيض للمشروع الصهيوني وهو العدو الأول للحركة الصهيونية ودولتها وليس أي عدو آخر تصطنعه إسرائيل سواء كان إيران أو حركة حماس أو محور المقاومة.

حاضر تنظيم حركة فتح اليوم لا يسر أحدا، واستمرار ضعفه والانقسامات داخله والتباس مواقف بعض قياداته في اللجنة المركزية لا يؤثر سلباً على الحركة فقط بل أيضاً على منظمة التحرير ومشروع الدولة الفلسطينية، ولهذا نلاحظ أن غالبية من يكتبون ويتحدثون في مناسبة انطلاق الحركة يركزون الحديث عن ماضيها النضالي ويتجنبون الخوض في حاضرها.

رحم الله الشهداء والحرية للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق