(طوفان الأقصى): السر الذي كان يعلمه الجميع

5 أكتوبر 2026آخر تحديث :
(طوفان الأقصى): السر الذي كان يعلمه الجميع

مع أنني ترددت في الكتابة حول ما قيل إنها رسالة من السنوار حملها سفيان أبو زايده، القيادي في تيار دحلان والمقرب من حماس وذو العلاقة الجيدة مع أوساط إسرائيلية كما يُقال، إلى دحلان ومنه لرئيس الإمارات، لمعرفتي أن الأمر مجرد بروباغندا تهدف للانشغال بأمور ثانوية للتغطية على جوهر الموضوع؛ وهو حرب الإبادة والتطهير العرقي، فإنني أعود للكتابة حول هذا الموضوع حتى لا تصبح القضية الفلسطينية وعذابات أهل قطاع غزة مجالاً ليسجل البعض سبقاً صحفياً، أو يدعي خفايا الأمور ومعرفة ما لا يعرفه الآخرون.

ومن غريب الأمر في طوفان حركة حماس؛ أن كل من له علاقة بالقضية الفلسطينية كان على علم به، دون معرفة الساعة واليوم. بدءاً من مصر التي أعلنت أجهزة مخابراتها منذ الأيام الأولى للحرب أنها أبلغت إسرائيل بأن حماس تستعد للقيام بعمل كبير على الحدود، لكن نتنياهو تجاهل الإنذار لأنه كان على علم بما يجري. وكذلك قيادات حماس في الخارج، وقادة الفصائل المقاتلة مثل الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية الذين غادروا جميعاً القطاع قبيل الطوفان. ومن المؤكد أن السنوار أعلم حلفاء حماس في قطر وتركيا وإيران وحزب الله. والمفارقة أن الشعب الفلسطيني وقيادته (السلطة الفلسطينية) وحدهما لم يكونا على علم بشيء.

ومع أن الجميع كانوا على علم بالاستعدادات، فلماذا لم يبذلوا أي جهد لثني حماس عن القيام بهذا العمل، وهم يعلمون ردة فعل إسرائيل المدمرة على ذلك؟ أم تراهم كانوا مؤيدين لهذا الطوفان من منطلق الحق في مقاومة الاحتلال؟! أم كانوا يستبعدون عملاً بهذا الجنون، مع أن السنوار في فيديو منشور له قبل أيام من الطوفان قال: (سنريكم ماذا سيفعل مجانين غزة)، وسبق لفتحي حماد، وزير داخلية حماس السابق، أن تحدث علناً عن سيناريو اقتحام غلاف غزة واحتلال مدن قريبة منه؟ وألا تحملهم معرفتهم بالطوفان قبل وقوعه جزءاً من المسؤولية عن نتائجه؟

أما ما يقال عن رسالة حملها القيادي في تيار دحلان سفيان أبو زايدة لدحلان، وهذا أوصلها لرئيس دولة الإمارات، فلا يوجد ما يؤكد وجود هذه الرسالة أصلاً كرسالة مكتوبة بخط السنوار، والوحيد الذي يمكنه تأكيد الأمر هو السنوار نفسه الذي فارق الحياة. وقد جاءت التصريحات المتناقضة ما بين مقابلته في فضائية الغد ومقابلته على القناة 12 الإسرائيلية، لتجعل كل ما قاله أبو زايدة مجرد زوبعة في فنجان، ومحاولة للشهرة الإعلامية.

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاخبار العاجلة
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق