هناك قواسم مشتركة بين “أمريكا ترامب” ورؤيته للعالم -انطلاقاً من مبدئه المتكرر “أمريكا أولاً” والذي يعبر عن “استعلاء قومي عنصري” وهو ما وضع الولايات المتحدة في مواجهة مع غالبية دول العالم، حتى حلفاء واشنطن التقليديين في أوروبا. ومن جانب آخر، نجد “إسرائيل نتنياهو” التي تتصرف من منطلق ديني توراتي ، يزعم أن اليهود “شعب الله المختار” وهو ما يعبر عن “استعلاء ديني عنصري”، وهو ما أسس لعلاقة صدامية وانعدام ثقة تاريخي بين اليهود والشعوب الأخرى وحتى مع الكنيسة الكاثوليكية لفترة طويلة من الزمن ، وأدى لظهور ظاهرة “معاداة السامية”، وصولاً إلى حالة الغضب العالمي الحالية تجاه إسرائيل بسبب سلوكها الإجرامي ضد الشعب الفلسطيني وفي المنطقة.
في هاتين الظاهرتين، نلمس درجة عالية من العنصرية وتكبراً وتعالياً يصل حد الاحتقار لبقية شعوب العالم وكل المؤسسات الدولية ؛ حيث ترامب يريد تغيير النظام العالمي بقرارات منفردة متجاهلا وجود 194 دولة ونتنياهو يريد تغيير جيواستراتيجية الشرق الأوسط بقرارات وحروب متجاهلا دول المنطقة وكل دول والعالم ،إلا أن نتنياهو واليهود عموماً أكثر خبثاً ودهاءً في التعامل مع العالم من ترامب الفج.
فهل ستشهد الفترة القريبة القادمة اصطفافاً لغالبية دول العالم في مواجهة أمريكا وإسرائيل العنصريتين؟ وهل هاتان النزعتان الاستعلائيتان العنصريتان خاصتان بشخصي ترامب ونتنياهو، وبالتالي يمكن أن تختفيا بنهاية عهد الرئيسين؟ أم تضربان في عمق المجتمعين الأمريكي واليهودي، وبالتالي ستستمران حتى لو انتهى عهد الرئيسين؟
Ibrahemibrach1@gmail.com















