جرائم اسرائيل ضد الانسانية – مقاربة قانونية

2017-02-20T12:57:58+02:00
2020-09-06T21:15:24+02:00
دراسات وأبحاث
20 فبراير 2017آخر تحديث : الأحد 6 سبتمبر 2020 - 9:15 مساءً
جرائم اسرائيل ضد الانسانية – مقاربة قانونية
جرائم اسرائيل ضد الانسانية – مقاربة قانونية

26-12-2009
بمناسبة انطلاق أشغال محكمةالجنايات الدولية
جرائم إسرائيل ضد الإنسانية
مقاربةقانونية


مقدمة: 
الاهتمام الدولي بالجرائم ضد الإنسانية قديم قدم القانونالدولي العام وقدم القوانين المنظمة للحرب والسلم بل يمكن القول إنها موجودة قبلذلك في الشرائع الدينية السماوية وخصوصا الإسلام والمسيحية ، ويعود هذا الاهتماملقناعة راسخة عند الشعوب وخصوصا المتحضرة منها أن الشعوب لن تنعم بالسلاموالاستقرار ما دامت هناك دول أو جماعات أو أشخاص يعتبرون أنفسهم فوق القانون بحيثيتصرفون حسب هواهم مرتكبين من الجرائم ما يهدد بالخطر حياة شعب ما أو جماعة ماعرقية أو طائفية- .إلا أن هذا الاهتمام تعاظم في السنوات الأخيرة عندما ظهرت دولوجماعات ذات نزعات عنصرية وفاشية ضربت بعرض الحائط مبادئ وقواعد القانون الدوليوالرأي العام العالمي وأخذت تمارس جرائم بشعة في حق شعوبها أو جماعة داخل حدودها أوضد شعب آخر أقل منها قوة ، الأمر الذي دفع المنتظم الدولي لخلق القانون الدوليالإنساني وتشكيل محاكم جنائية لمتابعة الدول والأشخاص الممارسين لهذه الجرائم منمنطلق أن حق الحياة الفردية والجماعية وحق الإنسان بالعيش الكريم هما من الأهدافالرئيسة للمنتظم الدولي . وجاءت الجرائم الأخيرة التي ارتكبتها إسرائيل في مخيمجنين ومناطق السلطة الفلسطينية عقب اجتياحها يوم 28 فبراير لتؤكد الحاجة الماسةلتفعيل قواعد القانون الدولي ذات الشان بالجرائم ضد الإنسانية وتقديم مجرمي الحربالإسرائيليين أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة في هذا المجال .
عندما يجريالحديث عن مساندة الشعب الفلسطيني والتنديد بالجرائم الإسرائيلية أو الدعوة لمحاكمةقادة إسرائيل كمجرمي حرب يعتبر البعض ذلك نوعا من التحريض و المبالغة و التهويل منجماعات وأشخاص يكنون العداء لإسرائيل لأسباب عرقية أو دينية أو سياسية دون أن يكونلهذه الاتهامات أي سند قانوني أو هو نوع من الانفعالات العاطفية ،فيما الواقع يقولإن عدالة القضية الفلسطينية لا تستمد من انحياز قومي أو طائفي بل من مفهوم العدالةالإنسانية والقانونية كما يعرفها القانون الدولي وكما تعارفت عليه الشعوب المتحضرة، نفس الأمر بالنسبة للتنديد بالجرائم الإسرائيلية فهذا التنديد يؤسَس على كونالممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية حسبتعريف القانون الدولي الإنساني لهذه الجرائم . ومن هذا المنطلق سنتناول الممارساتالإسرائيلية في الأراضي المحتلة في إطار مقاربة قانونية معرفين أولا الجرائم ضدالإنسانية قانونيا ثم نرى مدى انطباقها على الممارسات الإسرائيلية ضد الشعبالفلسطيني ثانيا.


أولا : الجرائم ضد الإنسانية من وجهة نظر القانون الدوليالعام


أولى القانون الدولي وتحديدا القانون الدولي الإنساني اهتماما بالجرائمضد الإنسانية وجرائم الحرب والجرائم ضد السلم وجرائم الإبادة ولهذا الغرض وجدالقانون الدولي الجنائي الذي هو ” مجموعة من القواعد الموضوعية التي تنظم فرضالعقوبات على الأفعال التي ترتكبها الدول و الأفراد والتي يكون من طبيعتها الإخلالبالنظام العام الدولي وبالانسجام فيما بين الشعوب . “1 . بالرجوع إلى قواعد القانونالدولي الإنساني فأن تعريف الجرائم ضد الإنسانية ينصرف إلى قتل المدنيين أو إبادتهمأو تهجيرهم أو أي أعمال غير إنسانية ترتكب ضدهم قبل الحرب أو خلالها وكذلك أفعالالاضطهاد المبنية على أسس سياسية أو عنصرية أو دينية ترتكب تبعا لجريمة ضد السلامأو جريمة حرب أو كانت ذات صلة بهما ، وتلتقي الجرائم ضد الإنسانية مع كل من جرائمالحرب التي ترتكب ضد قوانين الحرب سواء كانت اغتيالات أو سوء معاملة للمدنيين فيالأراضي المحتلة أو قتل الأسرى أو معاملتهم بشكل قاس أو نهب الأموال العامة أوالخاصة أو تدمير المدن والقرى ، ومع الجرائم ضد السلم التي هي التخطيط لحرب عدوانيةأو القيام بها وما شابه ذلك.2- ويدخل في نفس السياق جرائم الإبادة – إبادة الجنسالبشري- فقد حددت المادة الثانية من اتفاقية جرائم الإبادة لسنة 1948 الأفعال التيتعد جريمة إبادة للجنس البشري بأنها

:- أ- قتل أفراد جماعة وطنية أو إثنية أو عرقيةأو دينية ،

ب –إلحاق ضرر بدني أو عقلي بالغ بأفراد الجماعة

.ج –إرغام الجماعة عمداعلى العيش في ظل ظروف يقصد بها أن تؤدي كليا أو جزئيا إلى القضاء عليها قضاءا ماديا

.د- فرض تدابير يقصد بها منع التوالد في الجماعة

.هـ- نقل أطفال الجماعة قسرا إلىجماعة أخري. ومن الملاحظ أن هذه الجرائم تتداخل مع بعضها البعض ومرتكبوها يعدونمجرمي حرب .


فالقانون الدولي الجنائي يسمح لمحاكم دولية مختصة بمحاكمة مرتكبيهذا النوع من الجرائم بل أعطى الحق للقضاء الوطني بمتابعة مجرمي الحرب الذينيرتكبون جرائم خارج الحدود ولكن ضمن شروط . وقد ورد النص لأول مرة على إمكانيةمحاكمة مجرمي الحرب في معاهدة فرساي 1919التي تم التوصل إليها بعد الحرب العالميةالأولى حيث نصت المادة 227 على محاكمة إمبراطور ألمانيا ” ولهلم الثاني” وكذا أفرادالقوات المسلحة الألمانية ، إلا أن المحاكمة لم تتم . ولكن بعد الحرب العالميةالثانية تم التطبيق الفعلي لمحاكمة مجرمي الحرب حيث تم إنشاء محكمتين عسكريتيندوليتين الأولى -محكمة نورمبرغ- لمحاكمة مجرمي الحرب من دول المحور الأوروبيةوالثانية – محكمة طوكيو – لمحاكمة مجرمي الحرب في الشرق الأقصى .
مع أن وجودهاتين المحكمتين كان مؤقتا ، فأن القانون الدولي وخصوصا الإنساني لا يمنع من قياممحكمة جنائية دولية أو اكثر تهتم بهذا النوع من الجرائم ، وخصوصا أن هناك عديد منالاتفاقات الدولية حول حقوق الإنسان لا توجد ضمانة لاحترامها دون وجود جزاءات دوليةكاتفاقية لاهاي 1907 و اتفاقية جنيف الربعة 1948 الخاصة بحماية المدنيين وقت الحربوكذا المواثيق الخاصة بمحاربة العنصرية والتمييز العنصري ، و العهد الدولي الخاصبالحقوق المدنية والسياسية الخ . وهكذا نجد المادة السادسة من اتفاقية إبادةالأجناس لعام 1949 والمادة الخامسة من الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصريآبارتهايد ” تنصان على قيام مثل هذه المحاكم . إلا أن تجاوب المنتظم الدولي فيهذا السياق لم يحدث إلا في بداية التسعينيات مع تفجر حروب أهلية نتج عنها جرائم ضدالإنسانية ، ففي 22 فبراير 1993 اتخذ مجلس الأمن القرار رقم 808 القاضي بإنشاءمحكمة جنائية دولية بمحاكمة الأشخاص المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في الجمهوريةاليوغسلافية السابقة و قدم مجموعة من مجرمي الحرب وخصوصامن الصرب إلى هذه المحكمةوعلى رأسهم ميلوزوفتش ، وفي أول يوليو 1994 صدر عن مجلس الأمنالقرار رقم 935 القاضي بتشكيل محكمة جنائية دولية خاصة بمجرمي الحرب في رواندا . وفي عام 1998 وضع النظام الداخلي للمحكمة الجنائية الدولية التي أخذت على عاتقهامحاكمة مجرمي الحرب الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية وقد صادق على نظام المحكمةحتى اليوم  عديد من الدول، وفي نظر المحكمة فأن مجال اختصاصها هو محاكمة مرتكبي الجرائمضد الإنسانية سواء ارتكبت هذه الجرائم في صراعات داخلية أو دولية وسواء ارتكبت فيحالة الحرب أو حالة السلم

3 – . وحسب المادة الخامسة من الاتفاقية فأن الأفعال التيتعد جرائم ضد الإنسانية ويجوز محاكمة مرتكبيها كمجرمي حرب هي :-


1-
القتل 2التصفية 3 – الاسترقاق 4- الإبعاد 5- الاعتقال أو السجن الذي يتم خرقا لقواعدالقانون الدولي أو خرقا للمبادئ القانونية الأساسية 6- التعذيب 7- الاغتصاب أوالمعاملات الجنسية المشينة أو الإكراه على ممارسة البغاء 8- الاضطهاد لأسباب سياسية،عنصرية ، وطنية ، إثنية ، ثقافية أو دينية والذي يصيب مجموعة أو جماعة معينة 9الاختفاء القسري 10- الأفعال الأخرى غير الإنسانية والتي تسبب معاناة كبيرة أوأضرارا خطيرة بالجسم أو الصحة أو العقل.


وكان التطور الملفت للانتباه فيهذا المجال هو صدور قانون في بلجيكا عام 1993 يسمح بمحاكمة كل مشبوه بارتكاب جرائمحرب سواء ارتكبت في بلجيكا أو خارجها حتى لو لم يكن بلجيكيا ، وبموجب هذا القانونجرت محاكمة أربعة من كبار العسكريين السابقين في رواندا ، ورفعت دعوى ضد رئيس ساحلالعاج والاهم من ذلك رفعت دعوى ضد شارون من طرف الناجين من مجزرة مخيم صبرا وشاتيلاوهي المجزرة التي جرت في سبتمبر 1982 أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان على يد قواتالكتائب المسيحية بإيعاز من شارون الذي كان وزيرا للدفاع آنذاك ، وقد خلفت المجزرةحوالي ألفي قتيل من المدنيين ، ومع أن القضية رفضت يوم 26 –6-2002 من طرف محكمةالاستئناف بحجة أن قانون المحكمة لا يجيز محاكمة شخص لارتكابه جرائم ضد الإنسانيةإلا إذا كان هذا الشخص وقت رفع الدعوى متواجدا على الأراضي البلجيكية ، فإن هذا لايسقط التهمة عن شارون الذي سبق أن عزل من منصبة كوزير للدفاع عام 1993 تحت ضغوطدولية وداخلية لمسئوليته غير المباشرة عن الجريمة ، وقد صرح محامي ضحايا المجزرةالبلجيكي لوك والين أنه سيرفع القضية إلى المحكمة العليا .
وهكذا كان لا بدللجرائم البشعة ضد الإنسانية التي ارتكبت في السنوات الأخيرة سواء في روانداوالكونغو أو في الاتحاد اليوغسلافي – سابقا – أو في الشيشان أو في الأراضي العربيةالمحتلة وخصوصا في غزة أن تثير حفيظة الدول المتحضرة وكل محبي السلام في العالم ،الأمر الذي أدىإلى تفعيل القانون الدولي الإنساني وإقرار حق التدخل الدولي لأسباب إنسانية وتكثيفنشاط منظمات حقوق الإنسان لفضح الممارسات التي تعتبر جرائم ضد الإنسانية ، وكان آخرإنجاز في هذا السياق هو افتتاح محكمة الجنايات الدولية في لاهاي في فاتح يوليوز 2002 . ومع ذلك لا بد من الإشارة إلى أن هذا التوجه العالمي لحماية حقوق الإنسانشابته شائبة في ظل الهيمنة التي تمارسها الولايات المتحدة على النظام الدولي ، بحيثاصبح التدخل لأسباب إنسانية أو فتح بعض ملفات خرق حقوق الإنسان يخضعان لأولوياتتحددها اعتبارات سياسية ومصلحية للدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة ، والوضعفي الأراضي المحتلة نموذجا على ذلك.


ثانيا : ما هي الأفعال التي ارتكبتهاإسرائيل ويمكن أن تصنف كجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية
بفعل قوة نفوذاليهود واللوبي الصهيوني في العالم وخصوصا في الغرب وبفعل التقصير العربي في الوصولإلى العقل الأمريكي والأوروبي لتوضيح حقيقة ما يجري في فلسطين وبفعل التحيز الغربيلإسرائيل … تمكنت إسرائيل من تشويه الحقائق وطمس جرائمها المرتكبة سواء في حقالشعب الفلسطيني أو في حق الشعوب العربية الأخرى التي تعرضت للعدوان الإسرائيلي . وهكذا نادرا ما يتحدث العالم الخارجي عن جرائم إسرائيل ضد الإنسانية ، وعندما تفوحرائحة هذه الجرائم بحيث لا يمكن تجاهلها أو تفضح من طرف إسرائيليين أو غربيين ،يتناولها الإعلام الغربي وكأنها مجرد تجاوزات أو خروقات غير مقصودة لقواعد القانونالدولي ، أو يتم تبرير هذه الجرائم وكأنها رد لا بد منه على الإرهاب الفلسطيني كماتزعم إسرائيل ، وهذا ما جرى مثلا مع الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيلإثر اجتياحها لمناطق السلطة الفلسطينية في نهاية فبراير 2002، ففي مؤتمر صحفي عقدهاللواء اسحاق غرشون قائد وحدات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية يوم 1 مارس 2002قال مبررا للاجتياح : ” للإيضاح بأنه ليس هناك في الحاضر والمستقبل مكان آمنللإرهابيين ومن أرسلوهم ، وهدفنا هو تدمير البنية التحتية للإرهاب في مخيماتاللاجئين إذا عثرنا عليها … من المهم التوضيح بان هذا العمل ليس موجها ضد السكانغير المتورطين بالإرهاب . ولقد بذلنا قصارى جهدنا لتفادي إلحاق الأذى بالمدنيين ” . ومن المعلوم أنه نتيجة الاجتياح وحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية تم قتل أكثر من 600 فلسطيني وجرح أكثر من 3000 أغلبهم من المدنيين.

لقد حاولت إسرائيل أنتتهرب من المسؤولية بالزعم أن اتفاقية جنيف لا تنطبق على الضفة الغربية وقطاع غزةوبالتالي فأن المادة الثامنة من قانون روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائيةالدولية التي تؤكد على أن الانتهاكات الخطيرة لاتفاقية جنيف الخاصة بمعاملةالمدنيين في المناطق المحتلة تعتبر جرائم حرب ، وبالتالي فأن الممارسات الإسرائيليةفي الضفة وغزة هي خارج نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ،إلا القراراتالمتعاقبة الصادرة عن مجلس الأمن أو الجمعية العامة بخصوص أوضاع الفلسطينيين داخلالأراضي المحتلة فندت المزاعم الإسرائيلية ، وكان قرار مجلس الأمن إثر الاجتياحالداعي لإرسال لجنة تقصي حقائق إلى المناطق الفلسطينية دليلا على أن الضفة الغربيةوقطاع غزة مناطق محمية حسب اتفاقية جنيف الرابعة ، وإن ما ترتكبه إسرائيل فيهماتعتبر جرائم حرب ، ولكن كما سنوضح المشكلة ليست قانونية بل سياسية تتعلق بالحمايةالأمريكية لإسرائيل والضغوط الأمريكية على المنتظم الدولي لعدم تفعيل البعد الدوليللصراع في المنطقة وعدم تطبيق قرارات الشرعية الدولية المنصفة للشعب الفلسطيني.
قبل الحديث عن جرائم إسرائيل ضد الإنسانية ممارسة لا بد من التأكيد أن إسرائيلليست فقط دولة تمارس أفعالا ضد الإنسانية بل هي من حيث المنطلق والتأسيس غير شرعيةالوجود ووجودها بحد ذاته جريمة ضد الإنسانية . فقد قامت هذه الدولة على ثلاثمرجعيات كلها تتناقض مع القانون الدولي الإنساني وتعتبر جريمة ضد الإنسانية :-
الأولى :- المرجعية الدينية التوراتية – لا نقصد هنا الديانة اليهوديةالحقيقية بل التأويل والتوظيف الصهيوني لها- وهي مرجعية عنصرية لأنها تقوم علىمقولة وعد الرب وشعب الله المختار وهاتان المقولتان تتناقضان ليس فقط مع الفهمالصحيح للديانات السماوية التي ينبني وجودها على أن الله رب العالمين لا يمكنه أنيفرق بين الشعوب بتفضيل شعب على شعب آخر بل تتناقض مع العقل والقوانين التي تحكمالشعوب المتحضرة وخصوصا القانون الدولي الإنساني لأن الزعم بأن شعبا أفضل من بقيةالشعوب هو نفسه المبدأ الذي تقوم عليه العنصرية والفاشية والنازية.إن رفع إسرائيلسيف معاداة السامية ضد كل من ينتقد ممارساتها أو تتعارض سياساته مع سياساتها إنماهو تعبير فاضح عن عنصرية هذه الدولة لأن معاداة السامية يعني وضع اليهود في كفة وكلالعالم في كفة أخرى والكفة اليهودية يجب أن تكون هي الراجحة دوما وإلا كان الويلوالثبور لمن يعارض كما حصل مع روجي جارودي وغيره من المفكرين والسياسيين الغربيينالذين جهروا بالحقيقة وانتقدوا الممارسات اليهودية في بلادهم أو انتقدوا إسرائيل .
الثانية :- الصهيونية ، وهي حركة سياسية وظفت الدين لخدمة مشروع إقامة دولةلليهود على أنقاض شعب أخر موظفة مقولة أكدت الوقائع وخصوصا مع انتفاضة الأقصى أنهاخاطئة وهي ” أرض بلا شعب لشعب بلا ارض” . وقد قال موشي دايان وزير الحرب الإسرائيليعام 1967 ” إذا كنا نملك التوراة وإذا كنا نعتبر أنفسنا شعب التوراة فان علينا أننمتلك أراضى التوراة ” . فالصهيونية على هذا الأساس تتناقض مع القانون الدوليالإنساني ومع كل القوانين الدولية بممارستها حرب إبادة ضد شعب قائم ومسالم ونفيه منأرضه لإحلال شعب آخر مجلوب من بقاع العالم . وهذا ما تلمسه المنتظم الدولي عام 1975عندما أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا اعتبرت فيه الصهيونية شكلا منأشكال العنصرية 54- وكان أقوى اتهام وإدانة للعنصرية الإسرائيلية هو الصادر عن لقاءدوربان في جنوب إفريقيا 2/9/2002 للمنظمات غير الحكومية ، حيث صدر بيان باسم ثلاثآلاف منظمة غير حكومية من كل قارات العالم يعتبر أن إسرائيل ” دولة عنصرية ترتكببطريقة منظمة جرائم ضد الإنسانية وتمارس الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعبالفلسطيني ” ودعا البيان إلى ” وقف فوري للجرائم العنصرية التي ترتكبها إسرائيلبانتظام ومنها جرائم حرب وأعمال إبادة وتطهير عرقي وإرهاب دولة بحق الشعب الفلسطيني ” .
الثالثة : هي مرجعية سياسية استعمارية حيث تحالفت الحركة الصهيونية معالحركة الاستعمارية – وخصوصا بريطانيا – في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرنالعشرين لتنتزع من الدولة المستعمِرة لفلسطين – بريطانيا – وعدا بإقامة دولة يهوديةفي فلسطين ،وهو وعد بلفور حيث منح من لا يملك وطنا لمن لا يستحق ، وما زالت إسرائيلإلى اليوم تستمد مبرر وجودها وقوة وجودها من دورها الوظيفي في خدمة المشروعالإمبريالي الهيمني على المنطقة الذي تقوده اليوم الولايات المتحدة الأمريكية ،وهذا ما يفسر لنا أيضا عمق الانحياز الأمريكي للكيان الإسرائيلي.ومن المعلوم أيضاأن إسرائيل هي الدولة الاستعمارية الوحيدة المتبقية في العالم بعد أن تمت تصفيةالاستعمار بمفهومه التقليدي .
حتى لا نطيل يمكن القول إن من يرجع إلى نصوصالتوراة أو إلى أقوال الحاخامات اليهود أو أقوال قادة الحركة الصهيونية القدامىكجابوتنسكي وشارون وكاهانا وعوفاديا يوسف سيجد أنها مليئة بما يؤكد عنصرية إسرائيلفكرا وممارسة والعنصرية جريمة من الجرائم المصنفة بأنها ضد الإنسانية . فمثلا يوم 12 ديسمبر 1998 أدلى أحد قادة المستوطنين وهو إسرائيل هورفيتش بتصريح حث فيه اليهودعلى قتل المدنيين العرب مشيدا بالمجرم باروخ كولد شتاين الذي ارتكب مجزرة الحرمالإبراهيمي التي ذهب ضحيتها 29 فلسطينيا وهم يؤدون الصلاة داخل الحرم حيث قالإنني لا اسمي ذلك الحدث مجزرة بل إنني اسميه عيد البوريم – المساخر- وباروخ كولدشتاين مبعوث رباني قرر أن يضحي بنفسه وان العرب لا يفهمون سوى لغة القوة ” ومنالمعلوم أن الإسرائيليين أقاموا نصبا تذكاريا لهذا المجرم. أما الحاخام عوفاديايوسف زعيم حزب شاس الديني المشارك في حكومة شارون فقد وصف الفلسطينيين والعرب بأنهمأفاعي وكلهم أشرار وملاعين وأن الله نادم لأنه قام بخلقهم … وأضاف بأنهم أنجاسومدنسين ولا يوجد كائن أسوء من العرب .. ودعا إلى سحق العرب وذريتهم ” ومن الواضحأن هذه الأقوال هي نفسها تقريبا التي كان يرددها النازيون في ألمانيا . ، وتأتيالجرائم التي ارتكبتها الحركة الصهيونية ثم إسرائيل ورفض هذه الأخيرة الخضوعلقرارات الشرعية الدولية لتأكيد أن إسرائيل تعتبر نفسها فوق كل قانون دولي وأنها مازالت أمينة لمرجعياتها الثلاث دون أن يغرنا خطاب السلام الذي يلوح به البعض منقادتها ، ونعتقد انه لولا الحماية التي تحض بها إسرائيل من طرف الولايات المتحدةوالدول الغربية لكان مصير قادة الصهاينة هو مصير ميلوزوفتش إن لم يكن أكثر سوءا .
ومع ذلك فقد وجد من اليهود أنفسهم و الأوروبيين و الأمريكيين ومن المنظماتالدولية من يدين الممارسات الصهيونية ويعلن بالجهر أن إسرائيل تمارس جرائم ضدالإنسانية ، وقد ارتفعت هذه الأصوات وخصوصا بعد الغزو الإسرائيلي لأراض السلطةالفلسطينية في 28 فبراير 2002 والمجازر التي أرتكب في مخيم جنين ، ونقتطف هنا بعضالنماذج لشهادات معاصرة على ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب . الأولى لمحام يهودي أمريكيمعروف وهو ستانلي كوهين حيث قال في مقابلة على الفضاء مباشرة على قناة الجزيرة فيتاريخ 29/5/2002 ردا على سؤال حول الأعمال التي مارستها القوات الإسرائيلية أثناءالاجتياح ( لقد كانت أكثر النماذج على قيام إسرائيل بممارسة العقاب الجماعي حيثمئات الفلسطينيين معظمهم من الأطفال والنساء تم قتلهم أو جرحهم و الآلاف تم تشريدهممن منازلهم وتم تدمير منازل ، وتم إنزال ناس من سيارات الإسعاف وتركوا على قارعةالطرق ، تدمير البنى الاقتصادية التحتية وإيقاف شاحنان تابعة للأمم المتحدة محملةبالغذاء والدماء ، وانتهاكات من قبل جنود الإسرائيليين وعزل الفلسطينيين ومنعهم منالعودة على منازلهم لعدم امتلاكهم أوراق ثبوتية ، رغم العلم بسكنهم في تلك الأماكنهذه حقيقة كانت نماذج واضحة للعقوبات الجماعية التي تعتبر جرائم ضد الإنسانيةوجرائم حرب التي ترتكبها إسرائيل منذ مدة ) . النموذج الثاني أيضا شهادة ليهوديإسرائيلي ما زال حيا وهو كاتس حيث اصدر مؤخرا كتابا يؤكد فيه قيام القواتالإسرائيلية يوم 23/5//948 بارتكاب مجزرة جماعية ضد أهالي بلدة الطنطورة ذهب ضحيتها 200 شخص وتدمير القرية بكاملها ، النموذج الثالث هو ما صرح به رئيس لجنة العدل فيمجلس الشيوخ البلجيكي حول ارتكاب شارون لمجازر في صبرا وشاتيلا حيث قال يوم 20/1/2002 ” إن الشهادات التي جمعناها تثبت بشكل غير قابل للشك وقوع مجزرة مروعةهنا – في صبرا وشاتيلا – في سبتمبر 1982 وضلوع الجيش الإسرائيلي والجنرال شارونالذي كان وزيرا للدفاع آنذاك في تسهيل أو المساعدة على حصول هذه المجزرة “، النموذجالرابع هو ما ذكرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية يوم 13 يونيو 2002 ” إن إسرائيل تحتجزفي معهد التشريح الجنائي بجثث 21 استشهاديا فلسطينيا ، وأعرب مسؤولون إسرائيليون عنتخوفهم من تقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية ” الإستشهاد الخامس هو لمنظمة العفوالدولية ، ففي تقرير لها صادر يوم 12 أبريل 2002 أي عقب الاجتياح الإسرائيلي لمناطقالسلطة وارتكاب مجازر جنين وبعد ان زار مندوبو المنظمة المنطقة ، أكد تقرير المنظمةعلى ارتكاب إسرائيل لأعمال تعتبر جرائم ضد الإنسانية وخصوصا انتهاكها للقانونالإنساني الدولي ولاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بمعاملة المدنيين وقت الحرب ، ويقولأحد مندوبي منظمة العفو الدولية وهو ديفيد هولي ” يبدو أن العمليات العسكرية التيأجرينا تحريات حولها لم تنفذ لأغراض عسكرية بل لمضايقة السكان الفلسطينيين وإذلالهموتخويفهم و إلحاق الأذى بهم .فإما أن يكون الجيش الإسرائيلي يفتقر إلى الانضباط إلىأقصى حد او انه يقوم بأفعال تنتهك قوانين الحرب ” ويقول التقرير أيضا ” في أي جيشفي العالم فان الجنود الذين يتصرفون على النحو الذي تصرف به أفراد جيش الدفاعالإسرائيلي حيث حطموا الممتلكات ونهبوها يجب أن يمثلوا أمام محكمة عسكرية فوراويلخص تقرير منظمة العفو الدولية الأعمال التي مارسها الجيش الإسرائيلي والتي تدرجكجرائم حرب لتعارضها مع اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني بالقولقام هذا الجيش بأفعال لم تكن هناك ضرورة عسكرية واضحة لها ، وانتهك العديد منها– : كعمليات القتل غير القانونية وتدمير الممتلكات والاعتقال التعسفي والتعذيب وإساءةالمعاملة القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان .” والاستشهاد الأخير هو للأمريكيتيد تيرنر مؤسس واحد الملكين لشبكة ( سي –إن – إن ) أكثر المحطات الإعلاميةالعالمية تحيزا لإسرائيل ففي مقابلة له مع جريدة الجارديان البريطانية يوم 18/6/2002 قال إن إسرائيل تمارس الإرهاب وترتكب جرائم حرب ضد الفلسطينيين ، وهذاالتصريح أثار غضب إسرائيل التي قررت اتخاذ إجراءات قاسية ضد القناة المذكورة .


هذا ومن المعلوم أنه نظرا لبشاعة الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي فيمخيم جنين قرر مجلس الأمن إرسال لجنة تقصي حقائق للمنطقة وشكلت هذه اللجنة بالفعلإلا أن إسرائيل رفضت استقبالها مما دفع الأمين العام للأمم المتحدة لإلغاء هذهاللجنة ، وهذا يحدث لأول مرة في التاريخ أن ترفض دولة استقبال لجنة شكلت من طرفمجلس الأمن ما يؤكد استهتار إسرائيل بكل المواثيق والقرارات الدولية.


الجرائم التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية والتي تعتبر جرائم ضدالإنسانية: 
قائمة الممارسات التي قامت بها إسرائيل وتصنف كجرائم ضد الإنسانيةطويلة تبدأ ما قبل وجود هذا الكيان وما زالت متواصلة ، وأكبر جريمة ضد الإنسانية هيقيام هذا الكيان الاستعماري الاستيطاني على حساب شعب آخر ، فقد طردت العصاباتالصهيونية خلال حرب 1948 ما يزيد على سبعمائة ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم إلى خارجفلسطين وما زالوا يعيشون كلاجئين في أرض الشتات وداخل بلدانهم وهذه جريمة ضدالإنسانية فهي تجمع ما بين جريمة العقاب الجماعي وجريمة الإبعاد وجريمة الإبادةالجماعية ، كما أن تدمير إسرائيل لأكثر من أربعمائة قرية عربية ومحوها من الوجود هيجريمة ضد الإنسانية ّأيضا استيلاء دولة إسرائيل بعد قيامها على ممتلكات الفلسطينيينالعرب هي جريمة ضد الإنسانية ، هذا ناهيك عن الممارسات الأخرى التي تعد جرائم ضدالإنسانية كالاعتقال الجماعي والتعذيب وتدمير المستشفيات وحصار وتجويع الشعبالفلسطيني والاغتيالات السياسية الخ
ومع ذلك سنتوقف عند بعض الجرائمالإسرائيلية ضد الإنسانية التي تتعلق بالقتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين:-


التاريخ و التفاصيل
5/1/ 1948
قامت منظمة الهاغاناة اليهودية بنسف فندقسمير أميس في مدينة القدس و أسفر عن مقتل عشرين فلسطينيا كانوا بداخله.


7/1/1948
مقتل خمس و عشرين فلسطينيا إثر قيام العصاباتالصهيونية-الأرغون-بإلقاء متفجرات على الفلسطينيين في منطقة باب الخليل في مدينةالقدس.


19/1/ 1948
قامت عصابات الهاغاناة بقتل سبعة عشر فلسطينيا في هجوم مسلحعلى قرى شفا عمرو وطمرة – قضاء حيفا و الناصرة-داخل الخط الأخضر.


14/2/ 1948
قامت عصابات الهاغاناة بقتل أحد عشر فلسطينيا في هجوم مسلح على الفلسطينيين فيمدينة حيفا.
3/3/1948
قامت الهاغاناة بقتل ثلاثة فلسطينيين في هجوم مسلح علىقرية بير العدس قضاء يافا و طردت ا لفلسطينيين من القرية المذكورة.
13/3/1948
قامت منظمة الأرغون بنسف قطار يحمل مدنيين فلسطينيين قرب مدينة حيفا حيث أسفرالحادث عن مقتل أربعة و عشرين فلسطينيا وإصابة العشرات بجراح.


الأول من أبريل 1948 قيام منظمة الأرغون اليهودية بقتل ستة و عشرين فلسطينيا في مدينةيافا.


9/4/1948 مجزرة دير ياسين


قامت عصابات الأرغون وشيترون بهجوممسلح على قرية دير ياسين – القدس- وهاجمت المدنيين فقتلت 250من بينهم 52 طفل و 25امرأة وقد استخدمت العصابات الصهيونية السلاح الأبيض في قتل الأبرياء و اغتصاب االنساء.


13/4/1948
هاجمت الأرغون و شتيرن قرية ناصر الدين أسفر الهجومعن مقتل خمسين مواطنا فلسطينيا.
24/4/1948
قامت عصابات الأرغون بقصف أحياء مدينةيافا مم أدى إلى مصرع العشرات و إصابة المئات من الفلسطينيين بجراح.
5/5/1948
قامت عصابات الهاغاناة وشتيرن بمهاجمة عدة قرى على نهر الأردن و قتلت العشرات منالفلسطينيين بهدف إجبارهم على الرحيل.


14/5/ 1948
قامت العصابات اليهوديةبمهاجمة قرية بيت دراس وقتلت ثمانية أفراد-نساء و أطفال


23/5/1948
مقتل مائتيمدني فلسطيني في بلدة الطنطورة وتدير القرية
15/6/1948
قامت الهاغانا بشن هجومعلى البيارات الفلسطينية فقتلت تسعة عشر فلسطينيا-مزارعين,نساءوأطفال
14/10/1953
قامت مجموعة من الجنود الإسرائيليين بمهاجمة قرية قبية – وقتلت سبعة و ستين فلسطينيا. إلى جانب تدمير العديد من المنشآت المدنية –45 منزل ومدرسة و مكتب بريد و مركز شرطة-كما قام الجنود الإسرائيليين بقتل عائلة كاملة مكونةمن ستة أفراد-أمام الزوج و الزوجة


28-29/3/1954
قام الجنود الإسرائيليينبارتكاب مجزرة في قرية نحالين-بيت لحم-أدت إلى مقتل أحد عشر فلسطينيا.
28/2/1955
قام الجنود الإسرائيليين بدخول قطاع غزة و قتل تسعة و عشرون فلسطينيا.
10/10/1956
قام الجنود الإسرائيليين بمهاجمة قضاء جنين و قتل خمس و سبعونفلسطينيا.
29/10/1956
مجزرة كفر قاسم قام جنود إسرائيليين بفتح نيرانهم علىالعمال العائدين إلى منازلهم في قرية كفر قاسم مما أدى إلى مقتل تسعة و أربعينفلسطينيا.


3/11/ 1956
قامت قوة من الجيش الإسرائيلي بارتكاب مجزرة بشعة فيخانيونس أسفرت عن مقتل خمسمائة فلسطيني,المجزرة طالت المنطقة الشرقية من خانيونس ومخيم خانيونس.


10/11/1956
فتح جنود إسرائيليون نيران بنادقهم على الفلسطينيين فيغزة-حي الزيتون- وقتلوا ستة و ثلاثين فلسطينيا.


12/11/1956
قام جنود إسرائيليينباقتحام أحد المنازل في غزة و قتلوا العائلة بكاملها و عددهم أثنى عشرفلسطينيا.
13/11/1956
قام جنود إسرائيليون باقتحام مستشفى خانيونس فقتلوا أربع وثلاثين مريضا و فتحوا النيران خارج المستشفى فقتلوا تسعين مدنيا.


يونيو1957 قامتقوات إسرائيلية بقتل خمسة عشر طالبة من مدرسة ابتدائية داخل قرية صنجلة في منطقةمرج بن عامر.


13/11/1966
قام جنود إسرائيليون بمهاجمة قرية السموع-الخليلوقتلوا خمسين مواطنا.
17/9/1982
مجزرة صبرا و شاتيلا-لبنان- حاصر المئات منالجنود الإسرائيليين مخيمي صبرا و شاتيلا في لبنان و دخلت إلى المخيمين المذكورينقوات حليفة- القوات اللبنانية-مع مساعدة إسرائيلية و قتلت ما يزيد على ألفي مدنيفلسطيني-الجدير بالذكر أن أرئيل شارون كان وزيرا للدفاع


20/5/1990
مجزرة ريشونلتسيون-عيون قارة- قام أحد اليهود بفتح نيران بندقيته الرشاشة تجاه العمالالفلسطينيين مما أدى إلى مصرع تسعة عشر-سبعة في الموقع و أتثنى عشر نتيجة التظاهراتالفلسطينية التي اندلعت في أعقاب الحادث الدموي
25/2/1994
قام المستوطنالإسرائيلي باروخ غولدشتاين بإطلاق النار على المصلين داخل الحرم الإبراهيمي الشريفمما أدى إلى مقتل تسعة و عشرين فلسطينيا و على إثر الأعمال الاحتجاجية الفلسطينيةالتي اندلعت ضد المجزرة,.فتح الجنود الإسرائيليين نيرانهم و قتلوا واحد و خمسينفلسطينيا,ليصل المجموع إلى ثمانين قتيلا.


25/9/1996
اندلعت التظاهرات الفلسطينيةفي الأراضي الفلسطينية بعد افتتاح إسرائيل للنفق أسفل المسجد الأقصى مما أدى إلىوقوع مواجهات ضد الاحتلال وقتل الجيش الإسرائيلي خمس وستين فلسطينيا و أصابوا 1450منهم بجراح .
29/9/2000
على إثر زيارة شارون إلى المسجد الأقصى اندلعت الانتفاضةالفلسطيني المتواصلة الى اليوم وسقط فيها حوالي ألفى شهيد اغلبهم من الأطفالوالشباب والمدنيين وبلغ عدد الجرحى والمصابين 36500 والمعتقلين وصل الى اكثر منخمسة آلاف معتقل
بداية مارس 2002 ارتكبت القوات الإسرائيلية مجازر بشعة بحقالمدنيين الفلسطينيين في مخيم جنين وتقدر منظمة العفو الدولية عدد القتلى بستمائةوالجرحى بثلاث آلاف وتدير 650 منزلا تدميرا كاملا.


في نهاية مارس 2002 الخاتمة


ما زال مسلسل الجرائم ضد الإنسانية متواصلا سواء كان قتل المدنيين أو تدميرالبيوت أو إبعاد المواطنين خارج بلدهم أو تدمير المستشفيات وسيارات الإسعاف ودورالعبادة وقد شاهد العالم كيف تلد الحوامل الفلسطينيات و يموت المرضى على الحواجزالإسرائيلية ، وشاهد العالم الجنود الإسرائيليين وهم يقتلون الأبناء والأباء وهم فيحضن ذويه ، وشاهد العالم كيف تدفن عشرات الجثث في مقابر جماعية لأن قوات الاحتلالتمنع ذويهم من دفنها ، وعديد من الجرائم التي تصنف كجرائم ضد الإنسانية كما يعرفهاالقانون الدولي دفعت الرأي العام العالمي للتحرك حيث خرجت المظاهرات في عواصم ومدنعدة عبر العالم منددة بالجرائم الصهيونية . وخارج فلسطين ارتكبت إسرائيل جرائم حربعديدة على رأسها مجزرة قانا في جنوب لبنان . ويمكن القول إن إسرائيل تعتبر اكثر دولالعالم اليوم ممارسة للإرهاب ولجرائم الحرب ولولا التحالف الوثيق بينها وبينالولايات المتحدة وشلل المنتظم الدولي وتبعيته الكاملة للولايات المتحدة لُقدم قادةإسرائيل للمحاكمة كمجرمي حرب ، وإن كان شارون قد فلت هذه المرة من المحاكمة فيبروكسل كمجرم حرب فأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وسيأتي يوم لمحاكمة مجرمي الحربمن إسرائيليين وغيرهم.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق