مقتطفات

خاطرة

النظام السياسي الفلسطيني بكل مكوناته يهتم ويراهن كثيرا على المتغيرات العربية والإقليمية وعلى كل رئيس امريكي جديد وعلى كل قرار أو مؤتمر دولي له علاقة بالشرق الأوسط ، وهذا النظام يجر معه الشعب في هذه المراهنات ، وهذه حالة تدل على حالة العجز عن الفعل الذاتي وعدم القدرة على المراهنة على الشعب . وهكذا أصبح ترامب وقراراته ونقل السفارة هي الشغل الشاغل لكل القوى والفصائل دون التساؤول ماذا فعلنا من أجل القدس ومواجهة الاستيطان ؟ وماذا سنفعل إذا ما تم نقل السفارة ؟ وهل نقل السفارة اكثر خطورة من قرار إسرائيل بجعل القدس موحدة عاصمة لها ؟ وهل القرار أخطر من عمليات الاقتحام المتواصلة للمستوطنين للمسجد الاقصى؟ وهل نقل السفارة اخطر من مواصلة الاستيطان ؟ وهل نقل السفارة أخطر من ثلاثة حروب مدمرة على قطاع غزة ؟ وهل نقل السفارة أخطر من الانقسام الداخلي ؟ ترامب وكل الإدراتت الأمريكية منحازة لإسرائيل ومعادية لحقوقنا الشرعية وهو لا يختلف كثيرا عن سابقيه إلا لمن يريد أن يصطنع هذا الاختلاف .الأمر يحتاج إلى وقفة مع الذات ومراجعة للذات قبل تعليق عجزنا على مشجب ترامب أو العالم الخارجي .