مقتطفات
الطب الشعبي

الطب الشعبي

كان الحلاق أو الرجل المسن الحاذق أو الداية هم الأشخاص الذين يقومون بمهمة العلاج، وكانوا يستشيرون العطار الصيدلي الشعبي للحصول على الدواء المناسب. وكانت الفلاحة التي لديها طفل صحيح لا تزور فلاحة لديها طفل مصاب، ولكن الفلاحين كانت لديهم الأسباب الخاصة الغامضة حول طبيعة المرض وسبب ظهوره، وكانوا يعتقدون أن خطر المرض كامن بانتظار كل شخص وعلى الأخص الأطفال، ويأتي الخطر من:
–   المرأة غير النظيفة (الحائض أو النفساء)، إذا دخلت على بيت فيه طفل.
–   الجن، وأثره في إيقاع المرض.
–   القرينة التي تودي بحياة الأطفال.
–   العين الحاسدة.

وهكذا كان الدين والسحر يقومان بتعويض المعرفة الحقيقية للنواحي العلمية وتفسيرها للمرض.
ويمكن القول أن لدى الناس في الوسط الشعبي حس بالعدوى ووسائل الوقاية والعلاج، ومن هذه الوسائل:
–  ذكر اسم الله، لإخافة الجن والعفاريت القرينة.
–  استعمال الحجاب، وطاسة الرجفة ونحو ذلك.
–  اللجوء للعلم الشعبي بتناول أشربة وأطعمة يحضرها العطار -الصيدلي الشعبي.
–  دهن جلد المولود بالزيت والملح.
–  التدفئة والكمر(غمر الإنسان بالملابس والأغطية) واستعمال الكمادات الساخنة والباردة.
–  تغذية المريض بالعسل واللحم واللبن…الخ.
–  التحويط: أي إحاطة الإنسان بقدرة الله، كأن يقال للشخص المراد وقايته “حوطتك بالله” أي طلبت من الله أن يحيطك بحمايته.
–  التبخير: أي حرق البخور وما شابهه لطرد الأرواح الشريرة.
–  العلاج بطاسة الرجفة: يعالج الشخص الذي يعاني من حالة الرعب بإعطائه جرعة من الماء من “طاس الرجفة”.
–  الاعتقاد بقدرات الخرز: استأثر الخرز باهتمام كبير في حياة الناس فلقد استخدمه الناس في الزخرفة الشعبية، سواء للتجمل به كلبس العقود، وتزيين الملابس، وبعض الأدوات والحاجيات كما استخدم في بعض الصناعات اليدوية الشعبية.
ورغم أهمية الخرز في الزخرفة فلقد استخدم بعضه في أمور مهمة جداً في حياة الناس، فاستعمل لمعالجة الأمراض، واستخدم لأمور الحب والبخت، واستعمل في السحر وغير ذلك.

الاهتمام بالخرز واستخدامه:

 لقد اهتمت النساء بالخرز إذ كانت الواحدة تدفع نقوداً كثيرة من أجل الحصول على أحد الخرزات التي تحتاجها، وكانت المرأة تستعمل كل الوسائل للحصول على إحدى الخرزات، وربما ذهبت المرأة من بلد إلى آخر بحثاً عن خرزة لاستخدامها في غرض معين، وكانت المرأة إذا ما حصلت على خرزة من خرز البخت أو المحبة تشعر وكأنها تملك كنزاً أو شيئاً ثميناً، وكانت تحافظ عليها مثلما تحافظ على جواهرها الثمينة وربما أكثر من جواهرها، وكانت تستأثر بها ولا تعطيها إلا لبناتها أو حفيداتها عندما يتقدم بها السن.
وسر اهتمام النساء بهذه الأمور يعود إلى الإيمان بالسحر والغيبيات، حيث نلاحظ أن ظاهرة الاهتمام بالخرز الشعبي قد قلّت أو تضاءلت في هذه الأيام وإن بقيت آثارها ماثلة في بعض القرى والمناطق.

إن النساء هن اللواتي يهتممن بأمور الحب والزواج والبخت والطلاق، وهن اللواتي يستخدمن الخرز للسحر والطب، وإن كانت هناك اهتمامات بالخرز من قبل الرجال، واهتمام المرأة بهذه الأمور نابع من اهتمامها بأن يبقى زوجها لها وحدها محباً ومطيعاً ومخلصاً، تريد أن تستأثر به، وتمنع عنه الأخريات وتمنعه أيضاً عن الأخريات، وهي كذلك تريد هذا لابنتها وحفيدتها، ومن هنا كان هذا الاهتمام.
أما إيمان المرأة بقدرة هذه الخرزة الصغيرة على صنع المعجزات؛ فهذا يعود إلى الجهل والسذاجة وإلى الإيمان بآراء ومعتقدات موروثة عن أمها وجدتها. ولو تساءلنا كيف اهتدى الناس إلى استخدام الخرز في أمور السحر والطب والمحبة، فربما يقودنا فكرنا إلى أن أحد السحرة أو الكهان استخدم خرزة في عمل سحري ونجح هذا العمل بطريق الصدفة وبدأ الناس بتقليد هذا، ومن ثم كان انتشار استخدام الخرز، وتطورت استعمالاته وأشكاله وساعد على ذلك كثرة السحرة والدجالين وجهل وسذاجة النساء أيضاً.

ولبعض أنواع الخرز مسميات، مثل: خرزة البخت، التي يظن أنها تجلب الحظ، وخرزة الكبسة التي تضعها المرأة في ملابس الوليد الجديد؛ حماية له من دخول امرأة نفساء أو حائض.

علاج الرمد للعيون:
يتم ذلك بالكحل، والذي يساعد العين أيضاً على مقاومة وهج الشمس، ومن الصعب التأكد فيما إذا كان قد بُدئ باستعمال الكحل كعلاج أم كوسيلة من وسائل التجميل.
يعالج ألم العيون عند الأطفال بمسحه بالحبل السري فهو واق فضلاً عن أنه حجاب (تميمة- تعويذة).
يقول الناس: أن “العين والولد يحميها الملاك”، ولهذا نادراً ما تصيب الضربات التي تنزل على الوجه عين الإنسان.
من وسائل علاج العيون “الكي”، كما سنرى تحت عنوان العلاج “بالكي”.

العلاج بالعسل:
يعتقد الناس بأهمية العسل ودوره في العلاج انطلاقاً من قيمته الغذائية، ويؤخذ العسل بعد تسخينه بواسطة “رظف الطابون”.

العلاج بكاسات الهوا:
ويسمى هذا النوع من العلاج بالحجامة، وهو أسلوب في العلاج الشعبي العربي معروف منذ القدم، إذ يفرغ الكأس من الهواء بإحراق قطعة من الورق في داخله ثم يثبت على ظهر المريض مثلاً، فيندفع الدم إلى البشرة الخارجية، وكان الحلاق يقوم بهذه المهمة.

العلاج بالكي:
يمارس حلاق القرية العلاج بالكي أي لسع مكان ما من بشرة الإنسان بالحديد المحمي، وفي حالة مرض العيون يكون الكي عند قمة الرأس، ويكوى الولد “المدفدع” أو “المطنطف” (الذي يتأخر نطقه نتيجة ارتباط لسانه “بشرش” يحد من حركته” بمسمار محمي تحت اللسان لاستئصال الورم وقطع الشرش هناك والذي يسمى “الدفدعة”، كما يعالج الولد المدفوع أيضاً بتعليق ضفادع فضية أو معدنية على رأس الولد أو في ملابسه.
ويعالج “الملع” أو الولد (المفري)، بالكي.

 وتروي لنا جرانكفيست، كيف أن زريفة محمد من أرطاس حملت حزمة حطب فأحست بأنها تعاني من الألم، وقد ذهبت لامرأة فرسمت لها صليباً بالكي تحت صدرها بواسطة مسمار محمي حتى الاحمرار. كما كانوا يعالجون الجدري بالكي أيضاً.

علاج الإسهال عند الأولاد:
إذا أصيب ولد بالإسهال وكان ضعيفاً أحضروا له لحم غنم وبصل وسماق وأعشاباً برية ويضعونها بالعجين ويخبزونها ومن ثم يطعمونه إياها،  وتخرج الكعكة بسرعة وهي ساخنة من الطابون وتكسر على وجه الولد ليشم رائحتها؛ وهم بذلك يفسرون المرض بأنه قد يكون ناتجاً عن خوف شديد، ذلك، لأن كسر الرغيف باللحم الساخن على وجه الولد يسبب صدمة جديدة تبعد الصدمة السابقة التي سببت المرض.

التشطيب- علاج للحمى:
إذا كان الطفل مصاباً بالحمى يتم تشطيب أذنيه من أجل علاجه وإخراج الدم الفاسد، والتشطيب هو جرح السطح الخلفي الخارجي لصيوان الأذن الطري بعد وضع الطفل في الشمس حتى تحمر أذناه ويمكن تشطيب أجزاء أخرى من الجسد.
الحوي:
أي تطعيم الإنسان ضد لدغ الأفعى، كان الناس في الوسط الشعبي يقضون جزءاً كبيراً من الوقت خارج المنزل في الأعمال الزراعية والرعي وجمع الحطب والنباتات البرية للطعام، فضلاً عن أن البيوت كانت وسط الأشجار وبين الغابات وبالتالي فإن احتمال أن يصطدم الإنسان بأفعى هو احتمال كبير، لذلك؛ كان الناسمحاولة تحصين أبنائهم ضد لدغ الأفعى بإحدى الوسائل التالية:
– إذا كانت الأم قد لسعتها أفعى أثناء الحمل، فإنها تعطي المناعة لطفلها فلا يتأثر بلدغ أفعى.
–  إن وضع نبتة معينة تحت سرير الطفل يقيه من الأفاعي.
–  يعطي الأولاد حية محروقة فيأكلونها، وبذلك يحصلون على حصانة من سم الأفعى.
–  مص الجرح لإخراج السم والدم بعد السع مباشرة.
–  أن يبصق شيخ معروف بقدرته على الحوي على قطعة حلوى فيأكلها شخص وبذلك يكتسب المناعة ضد سم الأفعى.

الطب الشعبي العلاجي:
وفيه يقدم الطبيب الشعبي علاجاً من الأدوية والأعشاب ونحو ذلك للمريض، وقد يتناول المريض الدواء عن طريق الفم أو عن طريق الجلد…الخ.

وفيما يلي أسماء بعض الأمراض وطريقة علاجها:
1. العقم:
أ. يدلك جسم المرأة بمزيج من اليانسون والحناء بعد الاستحمام.
ب. أكل تفاح الجن (الشجّاع) يساعد على الحمل.
ج. حمام بخار يضاف إليه نباتات برية مختلفة.
2. أمراض العين:
أ. تستعمل الجميزة كعلاج للعين لتخفيف الالتهاب بوضع أوراقها فوق الجفن.
ب. تكحل العين بالكحل أو السكر الفضي، وتغسل بالشاي المر.
3. الزائدة الدودية: تعالج بالكي على الخاصرة.
4. وجع البطن:
أ. تطبخ الجعدة (نبته برية) مع البيض وتؤكل كعلاج لوجع البطن.
ب. يعطى المريض محلولاً يتألف من نبات الشيح المغلي بالماء.
ج. شرب السائل الناتج عن غلي أوراق نبتة المرمية أو زهر البابونج.
د. تغلى أوراق نبات القمندرة كعلاج لوجع البطن.
5. أمراض الفم:
أ. تعالج رائحة الفم الكريهة بأكل الشومر الأخضر نيئاً.
ب. تعالج الحبة تحت اللسان بالكي أو بدهنها بالسمن.
ج. يعالج التهاب الفم بالطحينية.
6. وجع الأسنان: يعالج بالمضمضة بماء مغلي مع جذور النتش (البلان) أو بالماء والملح، أما الأسنان الخربة فتقلع بالزرادية أو الكماشة.
7. الديزنطاريا والإسهال:
أ. يشوى الجميد- الكشك- على النار ويؤكل صباحاً قبل الإفطار.
ب. يقلى الفول ثم يوضع في الماء البارد ويؤكل.
ج. يشرب المريض القهوة السادة مع الليمون.
د. يتجنب المريض أكل الملوخية والسبانخ والطعام الخشن.
8. بثور في رؤوس الأطفال: تعالج بمسحها بالقطران وزيت السيرج.
9. وجع الظهر:
أ. يعالج بلزقة من البيض والصابون البكر.
10. التقريطة: انظر الديزنطاريا.
11. التعناية: انظر الديزنطاريا.
12. الحصبة:
مرض يصيب الأطفال، يعالج الطفل بتكحيله بعصر البصل، ويمنع الطفل من تناول الأطعمة الدسمة والحلوى، ويسقى السائل الناتج عن غلي البابونج.
13. الجروح:
أ. تستعمل القهوة لسد الجرح ومنع النزيف.
ب. يستعمل الكحل لشفاء الجرح، وكذلك رماد السجاير.
ج. تستعمل أوراق شجيرة “السموة” لمعالجة الجروح.
14. دمامل:
أ. تعالج بالقمر دين.
ب. تعمل لصقات تساعد على إنضاج الدمل وهذه اللصقة، إما من البصل المشوي أو القمر دين أو اللحم.
15. السماط: ويعالج بوضع “السمكة” (التراب الأحمر الناعم) على الجزء الملتهب.
16. لسعة الدبور أو النحلة: تعالج بوضع حبة قطين مفتوحة على مكان اللسع.
17. عرق النساء: يعالج بالكي.
18. أبو دغيم: وهو التهاب غدة خلف الأذن يدهن بسناج قدر يشترط أن يكون “ورثة”.
19. لفحة الهوا:
أ. تعالج بكاسات الهوا، ويدهن مكان الكاسات بالزيت أو تعمل لبخة زيت ساخن و”يكمر” المريض أي يدثر حتى يتصبب العرق.
20. أمراض الكلى أو الرمل: وتعالج على النحو التالي:
أ. شرب السائل الناتج عن غلي بذور نبتة رجل الحمامة.
ب. شرب السائل الناتج عن غلي الشعير.
ج. شرب الزيت.
ك. شرب مغلي بذرة الخلة.

21. أمراض الجلد:
أ. فرك الجلد أثناء الاستحمام بليفة من أغصان المرمية يساعد على انتعاش الجلد.
ب. فرك الجلد بالسائل الذي يفرزه جذر نبتة القيصلان( الغصلان) يشفي من الحساسية الجلدية.
ج. تعالج الحروق الجلدية بدهنها بالزيت.
د. تدهن البشرة المصابة بالحب بالكبريت الأصفر المذاب.
هـ. يعالج التشقق بالشفتين بوضع الطحينة والفازلين.
22. مرض القلعاط: ويعتقد أنه مرض يؤدي إلى نشر البثور المتقيحة على الجسم، ويقال أن سببه أكل أوراق القوص المطبوخة.
23. نفخة البطن: تعالج بالثوم، فإن أكل الملفوف المضاف إليه الثوم يحمي من نفخة البطن كما تعالج نفخة البطن بشرب اليانسون.
24. نزيف الأنف- الرعاف: يعطى المريض سيجارة مادتها من ورق الزعتر.
25. الإمساك:
أ. يعالج بتناول عصارة الصبر.
ب. تستعمل بذور الحلبة المنقوعة بالماء المغلي.
ج. تعطى السمنة البلدية للأطفال لتنظيف البطن.
26. التهاب اللوزتين:
أ. يعالج بتمليس الرقبة بالأصابع المدهونة بالزيت مع ذكر “الحسن والحسين-أبناء علي- يرفع بنات الذنين”
ب. يبتلع المريض بيضة مسلوقة بعد قشرها وهي ساخنة، ويربط عنقه بقطعة قماش مع الشد.
27. مرض الطحال: يعالج بالكي أو قطع شرش ما بين الخنصر والبنصر.
28. الملاريا: تغلى الكينيا وتشرب كعلاج للملاريا.
29. الأزمة- الربو: يستعمل ورق الكالونيا كسجاير يدخنها المصاب بالربو.
30. السعال والرشح:
أ. يعالج بتدفئة المريض، وشرب البابونج.
ب. يعالج بوضع السمسم والسكر على النار، ويقوم المريض باستنشاق الغاز الناتج، يعالج السعال بشرب البابونج المغلي.
31. قصر الشعر: يعالج بقص الشعر، ثم يقص جزء من شعر فتاة معروفة بطول شعرها، ويحرق شعر الفتاة ويمزج بالزيت ثم يدهن رأس صاحب الشعر القصير بالمزيج.
32. مغص الأمعاء: توضع رقاقة من العجين على الكرشة، وقد تمزج بها أوراق النعناع لتمتص العجينة الحرارة.
32. أمراض الرئة: كان الشخص الذي يصاب بالسل يعطى الحليب الطازج يومياً، وينصح بأن يتحرك في الهواء الطلق أو يقيم في منطقة مرتفعة ذات هواء نقي.
33. الالتهابات المزمنة: تعالج بشرب السائل الناتج عن غلي جذور العاقول ( وهو نبات ذو أشواك).

الطب الشعبي الوقائي:
المواصفات الجمالية التي تستهدف الحفاظ على الصحة.
– علاج الشيب: يصبغ بالحناء.
– حفظ صحة المرأة بعد الولادة:
أ. أكل الحلاوة مشوية مع السمسم.
ب. أكل العجة بنبات الشفيصية الذي يشبه الزعتر.
ج. شد البطن بحزام لمنع الترهل، وشرب السوائل الساخنة لتحقيق هذا الغرض.
–  منع الغثيان: يتجنب أكل بظ أو شلعب.
–  وقاية الجرح الناتج عن ثقب شحمة أذن البنت (حيث يوضع الحلق)، يتم ذلك بوضع عود من الزعتر في الثقب، فيحمي ذلك الجرح من التعفن باعتباره وسطاً غير مناسب لنمو الجراثيم.
–  حفظ الصحة العامة:
أ. النظافة.
ب. النوم المبكر.
ج. الاستيقاظ المبكر يقولون “نام بكير وقوم بكير وشوف الصحة شو بتصير”.

الطب الشعبي الجراحي:
ويتضمن الحالات التي يستعمل فيها الطبيب الشعبي السكين والمشرط لتحقيق شفاء المريض، ومن الأمثلة على الطب الجراحي:
– الفصد: وهو عمل فتحة لإخراج الدم الفاسد، من مكان ما من الجسم ومثل ذلك فتح الدمامل المتقيحة.
– التشطيب: جرح ظاهر الأذن في عدة أمكنة لإخراج الدم الفاسد.
– الختان: قطع الغلاف الجلدي للعضو التناسلي للطفل.
– طب العظام- التجبير: يفضل الناس في حالة الكسور أن يلجؤوا للطبيب الشعبي بدلاً من طبيب العظام، وهذا الطبيب الشعبي، المجبِّر، يعتمد في عمله على إعادة وصل العظم المكسور بعضه ببعض وعمل جبيرة لتثبيت العضو المكسور، الجبيرة تتألف من قطعتي خشب يوضع فوقهما الصابون المبشور المغلي مع البيض لعمل عجينة قوية تثبت العضو بعد جفافها وربطها بالقماش والشاش.

النباتات العلاجية:

1. الميرمية:
أ. مكان وجودها: توجد في الأماكن الجبلية في الأراضي البور وبالذات في المناطق المحصورة بين الأرض الجبلية والسناسل الحجرية في الأماكن المسماة محلياً “الرسوم” (الرميان)، وتسمى في أماكن أخرى الشجيرة.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: توجد على مدار السنة وتزدهر في الربيع وأوائل الصيف، تزهر في الصيف ولون الزهرة زهري ويتحول بعد ذلك إلى ثمر بحجم حبة الكرز، ويصبح لونه أبيض في حالة الجفاف.
ج. أوصافها: لها عرق يرتفع قليلاً عن الأرض بحدود 30سم في المتوسط وتتفرع منها أغصان، ورقها طوله أكثر من عرضه، طول الورقة بين (2-4سم)، وعرضها في حدود نصف سم، أخضر ناعم الملمس، ويصبح أحمر غامق كلما تقدم العمر بالنبتة.
د. الجزء الذي يستعمل منها: الأغصان والأوراق.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: ألم البطن والإسهال.
و. طريقة الاستعمال: يؤخذ الغصن مع الأوراق ويغلى بالماء ويسقى للمريض، ويوضع مع الماء المغلي في بعض الأحيان قليل من السكر لإزالة المرارة، ويلجأ أهالي الريف إلى جمعها وتجفيفها خاصة في القرى القريبة من السهل الساحلي، حيث توجد هناك.

2. الجعدة:
أ. مكان وجودها: توجد على مقربة من السناسل الحجرية في الأراضي البور.
ب. الفصل لذي تنمو فيه: موجودة باستمرار ولكن تزدهر في الربيع وأوائل الصيف.
ج. أوصافها: لها عرق تنطلق منه عدة أغصان، يصل طول الغصن إلى عشرين سم تقريباً، لون الغصن أخضر يميل نحو البياض وأوراقها رفيعة، خلفية الأوراق بيضاء والوجه أخضر وطولها أقل من 1سم.
د. الجزء الذي يستعمل منها: الأغصان والأوراق.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: آلام البطن وارتفاع الحرارة (السخونة).
و. طريقة الاستعمال: تؤخذ ربع وقية من النبتة، مع كأسين من الماء، وتغلى على النار ثم تترك حتى تقل درجة حرارة المغلي، أي تصبح فاترة فتسقى للمريض.

3. البابونج (القريعة):
أ. مكان وجودها: تنبت في حيطان البنايات القديمة وعلى أسطحها وفي الأراضي المجاورة للقرى (أراضي الجدر)، ويقولون أن نموها في البنايات القديمة قديماً يعود إلى أن عقود هذه البنايات يوجد فيها تراب من الأراضي المحيطة بالقرية وهي لا تنبت في الأماكن البعيدة عنها، وهناك نوع من البابونج يزرع وقد عرف في قرى فلسطين بعد 1967 عن طريق دائرة الزراعة، وذكر د.أمين رويحة، أنها تزرع أيضاً في ريفنا الفلسطيني، فيقولون أن النوع الذي ينبت لوحده أفضل بكثير من النوع الذي يزرع.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: تنبت في آذار وتستمر حتى أيار.
ج. أوصافها: ترتفع إلى حدود 20سم، خضراء، زهرتها صفراء مدورة، ولها رائحة عطرية تميزها عن ما يشبهها من أعشاب، ويبدو أن أوصاف د.رويحة، هي للمزروعة بدليل أنه يقول: أن طولها يتراوح بين 15-50سم.
د. الجزء الذي يستعمل: جميع النبتة باستثناء الجذور وتستعمل خضراء أو جافة، حيث تخزن للاستعمال في أيام عدم وجودها في ريفنا، في حين يذكر د.رويحة،  أن الجزء الطبي منها هو رأس الأزهار في شهري حزيران وتموز.
هـ. الأمراض التي تستعمل ضدها: تستعمل لاَلام البطن وضد الإمساك وكذلك وجع الرأس.
وذكر الدكتور رويحة، أن مسحوق الأزهار يستعمل ضد الأكزما، والتهابات الجلد الرطبة، والجروح في الفم، والسرطان الخارجي المتطرف، وفي الجيوب المتقيحة في العظام، والتهابات الأظافر، كما يستعمل بخار الأزهار لعلاج المسالك الهوائية من البحة والسعال، وتستعمل في العيون ضد الشحاد على شكل سائل، وفي الأنف ضد الدمل، وللروماتزم والآلام العصبية، والتهابات اللوزتين، ولسعة الأفعى، والصداع، والمغص المعدي والمعوي، وآلام رمل الكلى، وحرقان البول والتهابات المثانة، وكذلك الرحم في حالة الحيض أو في حالة النفاس، وكذلك إسهال الأطفال الرضع، وكذلك على شكل حقن لمعالجة الإمساك وآلام المبيض والتشنجات في أسفل البطن.
و. طريقة الاستعمال: يؤخذ كأسين من الماء مع ضمة بحجم اليد ثم تغلى وتترك حتى تفتر (تبرد قليلاً)، ثم تعطى للمريض، أما كمسحوق فقد ذكر د.أمين رويحة، أنها تستعمل بالنسبة للالتهابات، أو كبخار بالنسبة للمسالك الهوائية، وفي حالة كونها سائلاً تغسل بها هذه الأماكن، وتستعمل لغسل المهبل لمعالجة إفرازاته البيضاء، وغسل الشعر الأشقر، حيث تكسبه لوناً زاهياً.

4. مشيطة العروس وورق الجوز:
أ. مكان وجودها: توجد في الأراضي البور مثل المرمية تماماً.
ب. الفصل الذي تزدهر به: الربيع.
ج. أوصافها: تمتد على الأرض مثل البطيخ، وورقها دائري الشكل كفلقة حبة القهوة، ولونه أخضر يميل إلى الاحمرار، ولون الزهرة والغصن أحمر.
د. الجزء الذي يستعمل: كل النبتة.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: حماوة الأمعاء ولفتح الشهية.
و. طريقة الاستعمال: تؤخذ النبتة مع ورق ثمر الجوز مع كاسة ماء ثم تغلى وتسقى للمريض وذكرها د.أمين رويحة، دون أن يذكر نوعاً آخر من النباتات معها، وقال: أن الجزء الطبي منها الأوراق في شهر حزيران وأنها تستعمل لوقف إفراز حليب نهود النساء، وللحد من إفراز العرق الغزير، وكذلك الإفرازات المهبلية عند النساء بالدش المهبلي بغلي الأوراق، كما ذكر أن مرهمها يستعمل لمعالجة الآفات الجلدية المزمنة والمتقرحة، وكذلك رمد العين وانتفاخ العظم والسيلان الصديدي من الأذن، وكذلك للحد من النزيف في العمليات الجراحية التفاصيل.

5. الليمون والشاي:
أ. مكان وجودها: معروف.
ب. أوصافها: معروفة.
ج. الجزء الذي يستعمل: السائل.
د. المرض الذي تستعمل ضده: الإسهال وآلام البطن، كما تستعمل عصير حبة الليمون قطرة للعيون ويستعمل الشاي المر لوحده.
هـ. طريقة الاستعمال: ثلثي كاسة شاي بدون سكر يعصر فيها قليلا من الليمون ثم تعطى للمريض.

6. ماء الشعير:
أ. المكان الذي تنبت فيه: معروف.
ب. أوصافها: معروفة.
ج. الجزء الذي يستعمل منها: الحبوب.
د. المرض الذي تستعمل ضده: حماوة الأمعاء.
هـ. طريقة الاستعمال: تنقع كمية من الحبوب في الماء لمدة تقرب من ثمانية ساعات ولا مانع أن ننقعها من المساء حتى الصباح ثم تغلى وبعد ذلك يصفى الناتج في زجاجة محكمة الغطاء، ثم يبدأ المريض بتناول السائل.

7. عكبر النحل: وهو عبارة عن شمع أسود يجمعه النحل من الزهور المختلفة أو يصنعه بين الطارات وغطاء صندوقه وفي مدخل الصندوق أيضاً على شكل قواطع.
أ. الجزء الذي يستعمل منه: جميعه.
ب. المرض الذي يستعمل ضده: القلب.
ج. طريقة الاستعمال: يعجن ويعصر، ويؤخذ السائل الناتج منه ويشرب.
ومما يجدر ذكره هنا أن شمع النحل يستعمل في الريف الفلسطيني كدواء ناجح ضد تشققات الأيدي والأرجل.

8. البلوط: وهي شجرة غابية معروفة، فائقة الخضرة وتستعمل ضد مرضين في آن واحد قرحة المعدة وآلام الظهر، فبالنسبة لقرحة المعدة تأخذ جذوره وتغلى ويبدأ المريض بشرب السائل الناتج، أما آلام الظهر؛ فالبلوط الجاف من جميع أجزاء الشجرة يستعمل ضدها، حيث تأخذ العيدان وتحرق بالنار شريطة أن تتم عملية الاحتراق، ولا يدخلها شيء غريب، حتى عود الكبريت نفسه الذي استعمل للاشتعال نفسه، ثم يأخذ الرماد ويخلط بالماء البارد، ويستعمل الخليط على شكل لزقة مكان الألم، ويقولون أن أثر اللزقة قوي جداً لدرجة أنه يتقور البطن إلى الداخل باتجاه الظهر ولا يتحمل جسم الإنسان هذه اللصقة لأكثر من عدة ساعات، وفور نزعها ينزل من مكانها سائل أصفر ويبقى السائل ينزل حتى تجف، وإن طالت المدة ولم يجف على المريض أن يأخذ  كز الحمارة وقد سبق الحديث عنه ويدهن من السائل الموجود في ثمرتها على الجرح فيجف مباشرة.

9. شجرة السريس: السريس شجرة حرجية تنمو لوحدها في الأحواض في بلادنا، وتشاهد في الأراضي البور وحيدة في بلادنا، تنمو وترتفع أكثر من مرتين ولكنها تصل في بعض الأحيان إلى حجم شجرة الزيتون الكبيرة، لون الساق والأغصان بني، عند قطعها يخرج منها صمغ لاصق، أوراقها خضراء كورق الزيتون وإن كانت أصغر حجماً منها، تخرج في رؤوس الأغصان عرانيس حمراء عليها حبوب مثل حب الكرسنة، أما الجزء الذي يستعمل من الشجرة أوراقها، والمرض الذي تستخدم ضده السكري، حيث تغلى بالماء بعد دقها، ويجمع السائل في قناني زجاجية، ويشرب منه المريض قبل الأكل فنجان وهو مر علقمي إلى درجة كبيرة.

10.الكرمة: وهي من النباتات المعروفة في بلادنا بالعنب، وتتحمل الحرارة والجفاف أكثر من الزيتون، وتنمو حتى في أكثر المناطق صخرية، وتشتهر بها منطقة الخليل في فلسطين. والمرض الذي يستعمل ضده: السعال، كما تدهن البنات شعورهن من السائل الناتج عن عصر الأغصان وهذا السائل نفسه مأخوذ من الغصن بعد دقه يشربه المريض ليتخلص من السعال.

11. الخروب: وهو أيضاً من الأشجار المعروفة في بلادنا، والمرض الذي يستعمل ضده: السعال أيضاً، حيث تؤخذ قرونه (ثماره) وتدق وتغلى ويشرب السائل الناتج.
وبعد فهذه هي النباتات التي يتداوى بها في الريف الفلسطيني حتى عهد قريب، لا نكون مبالغين إن قلنا أن بعضها مازالت مكانته حتى اليوم، بل إن بعضها أصبح تناوله عادة كالبابونج واليانسون، هذا عدا عن نباتات كثيرة أخرى توجد في بلادنا، ولكنهم لا يعرفون التداوي بها.

12. الكينا:
أ. مكان وجودها: شجرة حرجية معروف.
ب.أوصافها: معروفة.
ج.الجزء الذي تستعمل ضده: حماوة الأمعاء وبالذات بالنسبة للأطفال.
و. طريقة الاستعمال: تدق الأورام ثم تغلى بالماء ويصفى السائل، وتسقى للطفل ويقولون أنها تعطي برودة تقتل حرارة جوف الأطفال.

13. الشومر:
أ. مكان وجودها: توجد في الأودية والينابيع ومصادر المياه.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: الربيع وتزهر بالصيف.
ج. أوصافها: نبتة خضراء نيلية تنبت في الأرض على شكل أوراق طول الورقة 10سم، وعرضها قليل جداً يشبه ورق الصنوبر ولكنه غير بري، ناعم الملمس، ساق النبتة طويل يصل إلى ارتفاع مترين تقريباً، لونها أخضر تقريباً، وهذه النبتة تزهر زهرة صفراء تجف وتكون بذوراً.
د. الجزء الذي يستعمل منه: البذور.
هـ. المرض الذي يستعمل ضده: للأطفال وآلام البطن.
و. طريقة الاستعمال: تغلى البذور في الماء مع قليل من السكر وتسقى للطفل أو لمن يشعر بآلام في البطن، هذا عندنا في فلسطين، أما ما ذكره الدكتور رويحة، عن شومر الماء (اقرأ كتابه السابق ص224 وما يليها).

14. الكرسنة:
أ. مكان وجودها: معروفة.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: معروف.
ج.أوصافها: معروفة.
د. الجزء الذي يستعمل منها: الحبوب.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: التقريطة أي الصعوبة أثناء البراز.
و. طريقة الاستعمال: يحمص الحب على النار ثم يدق، ويأكله المريض، بتحميص الحبوب على النار تزول مرارتها، أما الأمراض التي تحتمل الدرجة الثانية من ناحية عدد النباتات المستعملة ضدها فهي الجروح والحروق والأورام والنباتات التي تستعمل في العلاج هنا.

15. العشبة:
أ. مكان وجودها: توجد في كل مكان، في الأراضي البور غير المزروعة وتجف في أيلول، والفصل الثاني الذي تنمو فيه هو أواخر الشتاء وتزهر في الربيع.
ب. أوصافها: تنبت كأوراق النعنع وإن كانت أكبر قليلاً ثم تخرج أغصان كثيرة ورفيعة في سمك إبرة الحياكة، ويبلغ طول الغصن بين 8-10سم، وفي رأس الغصن تخرج زهرة في شكل حبة البلوط ناعمة شعرية لونها أبيض.
ج. الجزء الذي يستعمل منها: كل النبتة.
د. المرض الذي تستعمل ضده: حروق الدرجة الأولى ثم ضد الجروح.
هـ. طريقة الاستعمال: تستعمل هذه النبتة وهي خضراء على شكل سائل، إذ تدق وتعصر ويوضع السائل الناتج على الحرق أو الجرح، ويحفظ ماؤها في قناني زجاجية للاستعمال في الشتاء، كما أنهم يجففون النبتة وتسحق كمسحوق الشاي تماماً لتصبح جاهزة للاستعمال كالسائل تماماً للحرق والجرح، حيث أن للحالتين السائل والمسحوق نفس الفعالية.

16. السموة:
أ. مكان وجودها: تنبت في الأرض الجدرية القريبة من القرى مباشرة.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: تعيش لسنوات طويلة، ولكن الحياة تدب فيها خلال الشتاء والربيع والصيف.
ج. أوصافها: شجيرة ترتفع إلى حدود المتر أو المتر ونصف لها ساق وأغصان ولون الساق والأغصان أخضر، ورقها يتميز بخضرة غامقة قريبة من لون ورق الليمون من حيث الطول والعرض  وإن كانت أقل قليلاً من ناحية الحجم.
د. الجزء الذي يستعمل منها: أوراقها.
 هـ. المرض الذي تستعمل ضده: الجروح والأورام والحريق.
و. طريقة الاستعمال: تؤخذ الأوراق الخضراء وتغلى بالسمن البلدي ثم تترك لتقل درجة الحرارة ثم يدهن مكان الألم.

17. الشتيلة:
أ. مكان وجودها:
في الأراضي غير المزروعة بينها وبين السناسل.
 ب. الفصل الذي تنمو فيه: الصيف.
ج. أوصافها: تطلق أغصاناً كثيرة من الأرض إلى ارتفاع 30سم تقريباً وأكثر، ورقها يميل نحو البياض، مغبر، لون الغصن أبيض، الورق رفيع.
د. الجزء الذي يستعمل منها: الأغصان والأوراق.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: الجروح، والفشخة في الرأس.
و. طريقة الاستعمال: تؤخذ وتدق وتعصر ويوضع العصير على الجرح.

18. الطيون:
أ. توجد في الأماكن المائية على مقربة من العيون.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: دائما.
ج. أوصافه: لون ساقه بني، وورقه أخضر، حيث يبلغ طول الورقة 4سم وعرضها 2سم، وله زهرة صفراء.
هـ. الجزء الذي يستعمل منه: الأوراق.
د. المرض الذي يستعمل ضده: الجروح.
و. طريقة الاستعمال: تجفف الأوراق ثم تدق على شكل رشوش وتصبح جاهزة للاستعمال.

19. المصيص:
أ. مكان وجوده: أسقف وجدران المباني القديمة في جدران الأرض المحيطة بالقرى.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: الربيع والصيف.
ج. أوصافه: تنبت النبتة بسيقان عدة، الأوراق مشرمة ومثلثة الشكل، وأزهارها صفراء، في الزهرة نوع من الحلاوة، حيث يجمعها الأطفال ويمصون ما بها من حلاوة، وعلى ذلك فإنه يبدو أن الاسم جاء من مص يمص فهو مصيص.
د. الجزء الذي يستعمل منه: الأوراق.
هـ. المرض الذي يستعمل ضده: الدمامل، الجروح المتسمّمة، لزقات الظهر.
و. طريقة الاستعمال: تؤخذ الأوراق وتدق وتعصر وتخلط مع طحين وتلزق في حالة اللزقة، أما في علاج الجروح فتستعمل الورقة الخضراء فقط.

21. زيت الزيتون: ويعتبره الناس في ريفنا أنجح الأدوية ضد لفحة الهواء، حيث يدهن به الشخص المصاب وهو بالتالي أسهلها استعمالاً، ولكن يجب الدهن بعد أن يستحم المصاب وتستعمل الغصون الطرية التي تنمو على ساق شجرة الزيتون لصقة ضد لسعة العقرب، حيث تدق ويعمل سائلها على شكل لزقة تمتص السموم.

22. البطاطا:
أ. مكان وجودها:
معروف.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: الربيع.
ج. أوصافها: معروفة.
د. المرض الذي تستعمل ضده: الحرق.
هـ. الاستعمال: تدق وتعصر ويوضع السائل على مكان الحرق.
و. الجزء الذي يستعمل منها: الثمار.

أما نباتات الدرجة الثالثة من حيث العد فهي التي تستعمل ضد الحصى، وألم الكلى، ومجاري البول، والنباتات التي تستعمل في العلاج هنا هي:
1. الخلة:
أ. مكان وجودها:
تنمو في السهول الجبلية والسهل الساحلي الفلسطيني.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: الربيع، وتبدأ من آذار وتجف في أوائل حزيران.
ج. أوصافها: نبتة لها ساق تتفرع منه أغصان لونها أخضر وتصبح صفراء تبنية عند الجفاف، أوراقها طويلة كورقة العنب حجمها صغير، وزهرها عند الجفاف ينضم على نفسه بشكل مستطيل متناسق في شكل حبة الأجاص تقريباً على شكل ضمة عيدان كعيدان الكبريت.
د. الجزء الذي يستعمل منها: الزهرة.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: تنظيف مجاري البول والكلى من الرمل، كما تستعمل عيدان الزهرة في تنظيف الأسنان.

2. شرش العكول:
أ. مكان وجوده: السهل الساحلي، والسهول الجبلية.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: الصيف.
ج. أوصافه: تطلق النبتة من الأرض أغصاناً خضراء طويلة، وهي نبتة شوكية ولون شوكتها أخضر.
د. الجزء الذي يستعمل منها: الجذور.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: الحصى في الكلى.
و. طريقة الاستعمال: تؤخذ الجذور وتغلى بالماء ويعطى المريض كأس منها قبل النوم وكأس صباحاً قبل الفطور.

3. رجل الحمامة:
أ. مكان وجودها:
تنبت في الأراضي البور غير المزروعة.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: الربيع.
ج. أوصافها: هي نبتة زاحفة على الأرض لها أغصان طويلة متشابكة مع بعضها البعض، لون الغصن أحمر والأوراق خضراء، تزهر زهرة بيضاء صغيرة بحجم نصف القرش، لون الغصن كلون رجل الحمامة ومن هنا جاء الاسم.
د. الجزء الذي يستعمل منها: جميعها.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: الحصى والإسهال.
و. تؤخذ خضراء وتجفف لتستعمل في أيام عدم وجودها، حيث يؤخذ كيلو ماء تقريباً مع ربع وقية من النبتة ويغلى على النار، ثم يوضع في قناني زجاجية أو يتناولها المريض كبديل عن الماء حتى يزول المرض، والمدة المقررة التي يتناول فيها المريض الدواء 40يوماً فقط، يشترط على المريض بعدها أن لا يشرب الشاي والقهوة. وتنطبق نفس المواصفات في حالة كون الحصى موجودة في الكلى أو المرارة، أما في حالة الإسهال فيشرب المصاب من العصير مرة أو مرتين فقط.

4. شعرة الغولة:
أ. مكان وجودها: تنمو على النتش وهي نبتة (أي النتش) واسعة الانتشار على جبال فلسطين.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: في الشتاء، وتوجد حتى أوائل الصيف.
ج. أوصافها: تلبس النتشة على شكل خيطان صفراء كثيفة متشابكة مع بعضها البعض.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: الحصى في المرارة.
و. طريقة الاستعمال: تغلى بالماء ويشرب المصاب لمدة أربعين يوم شريطة أن لا يشرب القهوة والشاي.

5. القديح:
أ. مكان وجوده:
على سطح المباني القديمة وحيطانها (الجدران).
ب. الفصل الذي ينمو فيه: الربيع.
ج. أوصافه: نبتة تنمو في حيطان البيوت القديمة وحيدة، طول أغصانها المتعددة في حدود 20سم ولون الغصن أبيض، الأوراق رفيعة كعود الكبريت، مغبرة مع بعض البياض، في وسطها خط أبيض.
د. الجزء الذي يستعمل منها: جميع النبتة.
هـ. المرض الذي يستعمل ضده: تستعمل ضد كل ضربة تسبب ألماً داخلياً.
و. طريقة الاستعمال: تجفف ثم تفرك بعد ذلك، وهنا تصبح كالقطن و بحجم القرش الأردني، يوضع منه على مكان الضربة شريطة ألا يكون عظم الشريان وعلى ثلاث مرات توضع في مكان الألم وتحرق بالنار وتترك تشتعل حتى تصبح رماداً، بعد ذلك ينفخ على الدخان ويوضع نقطتي زيت على المكان، هذه هي الطريقة. ولكن إذا لم يؤثر مكان القدحة وجف فهنا يجب إحضار ورقة توت أو ليمون وتلصق على مكان القدحة لكي يتحرك ويستفيد المريض من علاجه.

6. الدخان:
 أ. المكان الذي ينمو فيه: معروف.
ب. الفصل الذي ينمو فيه: الصيف.
ج. الأوصاف: معروفة.
د. الجزء الذي يستعمل من النبتة: الأوراق.
هـ. المرض الذي يستعمل ضده: تأخذ ورقة الدخان وتلصق على مكان الكي بالنار حتى يظهر مفعول القديح.

7. التوت:
أ. التوت شجرة معروفة لا تحتاج إلى تعريف وتستعمل مع القديح لنفس غرض الدخان تماماً، والجزء الذي يستعمل بالطبع الأوراق وبنفس طريقة استعمال الدخان.
والدخان المعروف في بلادنا نوعان البلدي (الحسنبكي)، الذي يأخذ منه الدخان المسمى بالهيشي الذي لا يزال يملأ العلب الحديدية لكثير من المسنين في قرانا، أما النوع الثاني وهو البشاري، الذي يرتفع إلى متر أو أكثر وأوراقه كبيرة حرابية الشكل، يزهر أزهاراً بنفسجية ونادراً ما تكون بيضاء.

8. البصل: إذا أردت أن تعي أهمية البصلة فجربها ضد مرض الربو ففي سنة 1958، كتبت الصياد البيروتية التي تصدر عن صاحب الجريدة (الأنوار)، أن سعيد فريحة، صاحب المؤسسة نفسه شفي من الربو المزعج بمزيج من عصير البصل وسكر النبات بعد أن أخفق الأطباء في شفائه بأدوية الصيدلية، على كثرة ما استعمل منها وما كلفت والده من أثمان باهظة.
إن البصلة في ريفنا الفلسطيني لا تستعمل ضد الضربات التي تسبب ألماً داخلياً فقط بل ضد الأورام، وضد الدمامل. ففي ريفنا الفلسطيني يستعملون القشرة الناشفة الحمراء للبصلة ضد حصر البول، حيث تأخذ القشرة وتغلى مع كأسين من الماء على النار ثم يسقى السائل للمريض، أما جسم البصلة الداخلي، فيستعمل ضد الرضة التي تحدث ألماً وذلك عن طريق دقه ثم عجنه ثم إلصاقه على مكان الرضة، أما ضد الدمامل فتشوى بالنار ثم تأخذ الحصوص وتلصق على الدمامل، أو الورم الخبيث فتمتص القيح سريعاً فيخرج ويشفى المريض، هذا ما يعرفه الناس في ريفنا عن البصلة.

9. البقلة:
أ. مكان وجودها: تنمو في الأماكن المحيطة بالقرى، وتكثر في الأماكن المائية، وتزرع وتباع في الأسواق.
ب- الفصل الذي تنمو فيه: الربيع.
ج- أوصافها: معروفة.
د- الجزء الذي يستعمل منها: الأوراق.
و. المرض الذي تستعمل ضده: تلصق الأوراق على الدمل أو على الورم لتساعد سريعاً في استنفاد القيح منه وشفاء الإنسان.

* والآن نأتي إلى النباتات التي تستعمل ضد الكساح، وآلام القدم، والساق وهي ثلاثة أنواع:
1. الكبار:
أ. المكان الذي ينمو فيه:
الوديان.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: موجود دائماً.
ج. أوصافه: عبارة عن غصن واحد يرتفع في حدود المتر تقريبا،ً لونه أخضر وأوراقه خضراء فاتحة طول إصبع اليد تقريباً.
د. الجزء الذي يستعمل منه: الجذور.
هـ. المرض الذي يستعمل ضده: آلام القدم، والساق، والكساح.
و. طريقة الاستعمال: تؤخذ الجذور، وتوضع مع كمية من الماء داخل وعاء، وتغلى شريطة عدم التبخر، ثم يؤتى بالمريض ويقرّب مكان الألم من باب الوعاء، ويبدأ البخار يمر عن المكان الذي يتألم منه المريض.

2. جذور القصاب:
أ. المكان الذي تنمو فيه:
الأراضي الصخرية على مقربة من القرى.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: الربيع ويبقى أخضر في الصيف.
ج. أوصافه: شجر بساق يتفرع منه أغصان، تزهر زهرة حمراء وبيضاء مدورة كالساعة، الورقة والساق والأغصان خضراء اللون وحجم الورقة في حجم القرش تقريباً ولكنها مشرمة.
د. الجزء الذي يستعمل منها: الجذور.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: آلام الأيدي، والأرجل.
و. طريقة الاستعمال: تدق الجذور وتعصر ومن السائل الناتج يدهن مكان الألم.

3. الجعروم:
أ. المكان الذي ينمو فيه: الأراضي الصخرية بعيداً عن القرى.
ب. الفصل الذي يزهر فيه: أوائل الربيع.
ج. أوصافه: له غصن واحد في رأسه طربوش مثل رأس البصل، أما جذوره فتشبه الفجل تماماً وإن كان أكبر حجماً منها.
د. الجزء الذي يستعمل منه: الجذور.
هـ. المرض الذي يستعمل ضده: التخدر الذي يصيب الأيدي والأرجل.
و. طريقة الاستعمال: يدق ويعصر ويوضع العصير في وعاء زجاجي، ثم يدهن منه، ولكنه يحرق بشكل كبير إذ يبعث في الجسم حرقة كالفلفل وأكثر.

* حصلنا على ثلاث نباتات لعلاج الساق والقدم، ولكن الأهم من هذا كله التناسل زيادة أو تقليلاً لعدد البشر، فهناك نوعان من النباتات واحد للحمل، وآخر لمنع الحمل يتداوى بهما في ريفنا الفلسطيني وهما: الركف، والنتش.

1. الركف:
أ. المكان الذي ينمو فيه:
الأراضي الصخرية.
ب. الفصل الذي تزهر فيه: الربيع، وأواخر الشتاء.
ج. أوصافه: زهرة برية تخرج عدة أوراق خضراء غامقة ينطلق منها ساق أحمر في رأسه زهرة بيضاء تشبه غطاء قلم الحبر الناشف، و جذور النبتة مثل أقراص الجبن، ورق هذه النبتة يلفه سكان دير بزيع ويأكلونه كالملفوف هذا حتى عهد قريب.
د. الجزء الذي يستعمل منه: القرص الذي يكون في الأرض (الجذر).
هـ. المرض الذي يستعمل ضده: يساعد على الحمل.
و. طريقة الاستعمال: يدق ويعطى على شكل تحاميل إلى التي تريد إنجاب الأطفال.

2. النتش:
أ. المكان الذي تنمو فيه:
جبال فلسطين كلها.
ب. الفصل الذي ينمو فيه: دائم.
ج. أوصافه: معروفة.
د. الجزء الذي يستعمل منه: الحبوب (ثمر الشجرة).
هـ. المرض الذي يستعمل ضده: عدم إنجاب الأطفال.
و. طريقة الاستعمال: تغلى الحبوب ويشرب عصيرها الناتج أو تبلع.
أما الأمراض المتبقية في ريفنا تعالج بنبتتين أو نبتة واحدة فهي الكرمة والعنب ضد السعال، وشجرة السريس ضد السكري، والزعتر ضد الحزاز، والثوم ضد الحزاز، والبابونج ضد أمراض القلب، والبلوط لالآم الظهر، وقرحة المعدة وزيت الزيتون ضد لفحة الهواء.

* نستعرض هنا الأمراض ذوات النبتتين، ثم ذات النبتة الواحدة حتى تصل دراستنا بالنبات في ريفنا إلى نهايتها.

1. الزعتر:
أ. المكان الذي ينمو فيه: الأرض البور والأماكن الصخرية، وهو هنا نبتة برية.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: الربيع.
ج. أوصافه: تنمو في الأرض على شكل سيقان وترتفع إلى حدود 15سم، أوراقه مدورة صغيرة أصغر من القرش ناعم الملمس،  لون الأوراق أخضر والساق بني.
د. الجزء الذي يستعمل ضده: الحزاز، وضد الإسهال عند الأطفال في الدرجة الثانية.
و. طريقة الاستعمال: في حالة الحزاز يبلع المسحوق بلعاً، أما في حالة الإسهال فيسحق على جمر ويعرض الطفل المصاب لدخانه.
وعن هذا النوع الذي نستعمله في بلادنا قال د. رويحة: أن الجزء الذي يستعمل الفرع المزهر في شهر حزيران حتى آب، ويستعمل لتسكين آلام المرارة، والأكزاما المزمنة والأطفال المصابين بالكساح، وكذلك تشققات حلمة المرضعة، والالتهابات والتسلخات عند الأطفال، ورمد العين. وقال: أن المضمضة بمستحلب النبتة تسكن آلام الأسنان واللوزتين، وغير ذلك كما تحدث عن نوع آخر من الزعتر موجود في بلادنا ولكنه لا يستعمل كعلاج.

2. الثوم:
أ. الجزء الذي يستعمل منه: الرأس في حالة النضج.
ب. المرض الذي يستعمل ضده: الحزاز، والحموضة في المعدة.

3. البقدونس:
أ. هو نبتة معروفة لا تحتاج إلى وصفة، تستعمل ضد الحصى، وطريقة الاستعمال في غاية البساطة: تغلى النبتة في الماء، ويشرب المريض الماء السائل بعد أن تخرط فيه النبتة تماماً.

* أما النباتات التي تستعمل خصيصاً لعلاج أمراض الأطفال هي:
1. الفيجم:
أ. مكان وجوده: الوديان.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: موجود دائماً.
ج. أوصافه: سيقانه طويلة خضراء كسيقان البوص، كثير الأوراق ويشبه في أوراقه أوراق الزيتون.
د. الجزء الذي يستعمل منه: كل النبتة.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده بالدرجة الأولى: الأطفال الذين تغور أعينهم وتجف أنوفهم ويصابون بالإسهال وتأثيره فعال لدرجة كبيرة وإذا شم طفل من بيت مجاور رائحته، فإنه يمرض وقد يموت، وكذلك يستعمل كقطرة للعيون للكبار، حيث يعصر ماء الأوراق ثم يغلى ويصفى ثم ينقط منه في العيون.
و. طريقة الاستعمال: بالنسبة للأطفال يغلى ويعرض الطفل لبخاره، كما ينقطون من السائل في أذن وأنف المريض.

2. الخروع:
أ. مكان وجوده: يوجد في الأماكن المائية ذات الارتفاع الواضح في درجة حرارة قيعان الأودية.
ب. أوصافه: شجرة عادية تعلو على ارتفاع ثلاثة أمتار وأكثر، لون الساق أخضر والأغصان خضراء والأوراق خضراء تشبه ورق العنب، وأزهاره تتحول إلى ثمار.
ج. الجزء الذي يستعمل منه: الثمار.
هـ. طريقة الاستعمال: تدق بذوره ويؤخذ منها زيت ويصبح جاهزاً للاستعمال، لعلاج الإمساك.

3. النعنع:
أ. مكان وجوده: يزرع في البيوت ويستعمل في الشاي.
ب. فصل نموه: دائم ولكنه يقوى في أيام الدفء.
ج. الأوصاف: معروفة.
د. الجزء الذي يستعمل منه: الأغصان والأوراق.
هـ. الأمراض الذي يستعمل ضده: التقيء وبالذات عند الأطفال.
و. طريقة الاستعمال: يغلى الماء مع قليل من السكر ثم يعطى للطفل.

4. كزة الحمارة ( قث الحمار):
أ. مكان وجوده:
وسط الأرض المحيطة بالقرى، وفي الأرض البور منها وذات التربة السكنية بالذات.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: على مدار السنة تقريباً.
ج. أوصافها: تمتد زاحفة على الأرض كبيت القرع غصناً أخضر، أوراقها مدورة، عرق الورقة طويل يزهر زهرة بيضاء، ينتهي إلى ثمرة في شكل حبة البلوط في حدود3سم.
د. الجزء الذي يستعمل منه: الثمار.
هـ. المرض الذي يستعمل ضده: آلام العيون، بالذات اليرقان (الاصفرار فيها) عن طريق إنزال نقطتين من سائل الحبة في أنف المريض، وتضعه النساء في الريف على نهودهن لفطم الأطفال وجعلهم يقلعون عن الرضاعة لمرارته القوية.

5. السمسم:
أ. مكان وجوده: يزرع.
ب. الفصل الذي ينمو فيه: الصيف.
ج. أوصافه: معروفة، كنبتة الملوخية تماماً ولكن أوراقه فاتحة وناعمة وطرية وسرخسية.
د. الجزء الذي يستعمل فيه: بذره.
هـ. المرض الذي يستعمل ضده: لفحة الهواء بالنسبة للطفل.
و. طريقة الاستعمال: يؤخذ زيت البذور (السيرج) ويدهن به مكان الألم عند الطفل.

 6. الشومر: سبق الحديث عنه، ويعطى للأطفال في حالة شعورهم بألم في البطن.
* وإذا ما أتينا للحديث عن أمراض الرأس الخارجية؛ وبالذات القرع ويعرف محلياً (بالنقز) الذي يعتري جلدة الرأس، فالنباتات التي تستعمل في العلاج هنا هي:

1. المرار البري:
أ. مكان وجوده: في الأراضي غير المزروعة خاصة في أسفل السناسل الحجرية المبنية لحفظ التربة.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: في الربيع، وتجف في الصيف.
ج. أوصافها: لها ساق وأغصان ورقها قليل، لون الغصن والورق أخضر، الأزهار شوكية ووسطها أصفر، الشوك على الأطراف، الورق يبقى على الأرض وطول الورقة في حدود 20سم.
د. المرض الذي يستعمل ضده: الحب الذي ينتشر في الرأس وفي جسم الإنسان.
و. طريقة الاستعمال: تحرق الزهرة بالنار، يؤخذ رمادها ويعجن بالزيت ويوضع مكان الإصابة.

2. السرو:
أ. مكان وجوده: شجرة حرجية معروفة.
ب. أوصافها: معروفة.
ج. الجزء الذي يستعمل منه: ثماره.
د. المرض الذي يستعمل ضده: القرع، والحب الذي ينتشر في الرأس.
هـ. طريقة الاستعمال يدق ويغلى ويوضع السائل في زجاجة ويصبح جاهزاً للاستعمال على شكل سائل، أما (الكوبة) وهي عبارة عن حبة كالقرع ولكنها تمتد امتداداً متصلاً ويشعر المصاب بها بنوع من الحكيكة في مكان الإصابة ويكرر حكّها، وغالباً ما يصاب بها الإنسان في الرأس وفي الوجه، أي من الرقبة وأعلى. فالنباتات التي تستعمل في علاجها هي:

1. البصلون:
أ. المكان الذي تنمو فيه:
الخلاء في الأراضي البور والصخرية.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: الشتاء.
ج. أوصافها: تطلق أوراقاً على ظهر الأرض خضراء طويلة غامقة رؤوسها خشنة طول الورقة 30سم تقريباً وعرضها 3سم، يخرج منها عرنوس الذرة البيضاء بعد ارتفاع الغصن لمتر تقريباً، فيه مجموعة من الأزهار البيضاء التي تميل نحو الزرقة وتتحول إلى حبوب في شكل حبة الحمص.
د. الجزء الذي يستعمل منها: الجذور.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: الكوبة (القابة).
طريقة الاستعمال: تؤخذ الجذور وتدق وتنعم فيخرج منها سائل أصفر، تدهن منه الكوبة مرتين أو ثلاثة.

2. القمح:
أ. لا أظن أحداً لا يعرف القمح هنا فالجزء الذي يستعمل منه الحبوب، بحيث يحمص
على النار وبآلة حديدية ساخنة توضع على حبوب القمح فيخرج منها دهن (زيت) تدهن به الكوبة (القابة).
ب. وبما أننا نتحدث عن الرأس فلا يوجد مجال آخر أنسب للحديث عن علاج الأسنان غير هنا، والنباتات التي تستعمل في ذلك هي السرو، والبصلان. أما السرو، فطريقة الاستعمال: أن يأخذ المريض حب السرو ويغليها بالماء ثم يأخذ السائل ويملأ به فمه وبعد ذلك يبصقه. أما النبتة الثانية لعلاج الأسنان فهي البصلان.

3. البصلان:
أ. مكان وجوده: في الأراضي المحيطة بالقرية وغالباً يكثر في المقابر.
ب. الفصل الذي ينمو فيه: الخريف.
ج. أوصافه: ينبت في الأرض كالزنبق تماماً، أوراقه خضراء غامقة طويلة طول الورقة في حدود 30سم وعرضها بين 5-8سم، وينطلق ساق طويل نوعاً ما، ولزهور هذه النبتة عدة ألوان ولكن الغالب اللون الزهري.
د. الجزء الذي يستعمل منه: الرأس البصيلي الموجود في الأرض أي (الجذور).
هـ. المرض الذي يستعمل ضده: آلام الأسنان.
و. طريقة الاستعمال: تؤخذ البصيلة من الأرض ويعصر منها على قطنة وتوضع القطنة لفترة بسيطة على مكان الألم في الأضراس.

* وبما أننا نتحدث عن الرأس والأضراس؛ فهل من المعقول أن نترك الأذن ذات النبتة الوحيدة اليتيمة التي تستعمل لآلامها؟ والتي تنمو في أيام الشتاء أيام اضمحلال أو ضمر النباتات والأعشاب التي تختزن الرطوبة للانطلاق في الربيع، و نبتة الأذن هي:
الصبايا:
أ. المكان الذي تنمو فيه:
الأراضي البور الصخرية.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: الشتاء.
ج. أوصافها: تتكون من غصن واحد لحمي كإصبع اليد، ولونها أخضر غامق وهي مستطيلة الشكل تماماً.
د. الجزء الذي يستعمل منها: جميعها.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: آلام الأذن.
و. طريقة الاستعمال: تدق وتعصر ومن عصيرها ينقط في الأذن.

عن admin